اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران لليوم الثامن وسط سقوط قتلى وتدهور اقتصادي متسارع

رصد المغرب /


تشهد إيران تصعيدا لافتا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، مع دخولها يومها الثامن على التوالي، واتساع نطاقها ليشمل نحو 78 مدينة، من بينها مدينة قم ذات الرمزية الدينية والسياسية، وذلك على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وتسارع انهيار العملة المحلية.

ووفق تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل 20 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 990 متظاهرا في مختلف أنحاء البلاد، حيث في مدينة قم، سجلت مواجهات وصفت بأنها غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية شملت إعلان عطلات طارئة وفرض قيود واسعة على خدمات الإنترنت.

أما في العاصمة طهران، فقد شهد البازار الكبير إضرابا جزئيا، بالتزامن مع تحركات طلابية في 17 جامعة، وسط انتشار أمني مكثف في الشوارع والساحات الرئيسية، في محاولة للحد من اتساع رقعة الاحتجاجات.

على الصعيد الدولي، دخلت الأزمة دائرة التفاعل الخارجي، إذ حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “ضربة قاسية” في حال استمرار العنف ضد المدنيين، في موقف اعتبرته طهران تدخلا مباشرا في شؤونها الداخلية. بالمقابل، اتهمت السلطات الإيرانية أطرافا خارجية بالوقوف وراء ما وصفته بـ”التحريض على الفوضى وزعزعة الاستقرار”.

وفي ظل هذا المشهد المتأزم، يترقب الشارع الإيراني اجتماعا طارئا للبرلمان لمناقشة سبل احتواء الأزمة، في وقت يواصل فيه المحتجون رفع سقف مطالبهم، داعين إلى إصلاحات اقتصادية عاجلة وتغييرات سياسية جذرية، ما ينذر باستمرار حالة التوتر في البلاد خلال الأيام المقبلة.

Share this content:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *