آخر الأخبار

الدستورانية الإيرانية ما بين التاج والعمامة

الدستورانية الإيرانية ما بين التاج والعمامة

رصد المغرب / محمد الدفيلي ومصطفى ياداين


ملخص:
تُعد التجربة الدستورية في إيران من أكثر التجارب فرادة في العالم الإسلامي، إذ بدأت مع دستور المشروطية لسنة 1906 في عهد القاجاريين، الذي جاء استجابة لاحتجاجات اجتماعية ضد الاستبداد والنفوذ الأجنبي، فأسس لمجلس شورى وقيّد نسبيًا سلطات الشاه مع منح رجال الدين موقعًا مؤثرًا. غير أن التجربة تعرضت لانتكاسات متتالية، سواء في نهاية العهد القاجاري أو خلال حكم البهلويين، حيث تحولت الملكية إلى سلطة مطلقة مدعومة من القوى الأجنبية، ما أدى إلى تنامي المعارضة السياسية والدينية وانفجار ثورة 1979.
أفرزت الثورة دستورًا جديدًا (1979/1989) أقام نظامًا جمهوريًا إسلاميًا قائمًا على ولاية الفقيه، التي منحت المرشد الأعلى صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على السلطات الثلاث وتعيين كبار المسؤولين. ورغم وجود مؤسسات منتخبة كالرئاسة والبرلمان، فإن مجلس صيانة الدستور يتحكم في العملية التشريعية والانتخابية، مما يثير جدلاً حول حقيقة الديمقراطية الإيرانية. وهكذا، فإن الدستورانية الإيرانية انتقلت من هيمنة “التاج” إلى هيمنة “العمامة”، لتشكل نموذجًا خاصًا يجمع بين المرجعية الدينية وبعض الآليات الديمقراطية الشكلية دون تحقيق فصل حقيقي للسلطات.
Abstract
The constitutional experience in Iran stands out as one of the most distinctive in the Islamic world. It commenced with the Constitutional Revolution of 1906 under the Qajar dynasty, emerging in response to social protests against authoritarianism and foreign influence. The constitution established a National Consultative Assembly, relatively curtailed the Shah’s authority, and conferred a significant role upon the clergy. Nevertheless, the experiment underwent successive setbacks, both in the late Qajar period and during the Pahlavi era, when the monarchy evolved into an absolute rule backed by foreign powers. This dynamic fueled political and religious opposition, ultimately culminating in the 1979 Revolution.
The Revolution gave rise to a new constitution (1979/1989) that established the Islamic Republic, founded on the principle of Velayat-e Faqih (Guardianship of the Jurist). This principle vested the Supreme Leader with extensive powers, including supervision over the three branches of government and the appointment of senior officials. Despite the presence of elected bodies such as the presidency and parliament, the Guardian Council exercises decisive control over both the legislative process and electoral competition, thereby raising critical questions about the authenticity of democracy in Iran. Consequently, Iranian constitutionalism has shifted from the dominance of the “crown” to that of the “turban,” producing a unique model that fuses religious authority with formal democratic mechanisms, yet without achieving a genuine separation of powers.

مقدمة عامة:
تعرف الدستورانية بكونها ” آليات تسمح بميلاد نسق فعال للكوابح يهم العمل الحكومي من خلال توزيع السلط ” أو ” مجموعة من القواعد التي تضمن المنافسة السلمية وتقر بمسؤولية الحكومة ” في حين يحيل الدستور إلى وجود فكرة سياسية لدى أطراف اللعبة تترجم داخل نص قانوني يحدد قواعد اشتغال التنظيم السياسي، فالنص الدستوري هو عبارة عن مجموعة من المساطر والآليات المؤطرة للمنافسة السلمية من أجل ممارسة السلطة.
فالدستور كنتاج ” للعقد ” بين مكونات المجتمع السياسي و بين الدولة و المواطن, يحمل مشروعا سياسيا و آليات لإنتاج القانون و تطبيقه و يكون نتاجا للحظات سياسية متباينة و يروم الى تنظيم السلطة العامة واحترام الحقوق و الحريات, مما يجعل من الدستور نتاج عمل أطراف توافقت على صك لقواعد ممارسة السلطة على اساس ضمانات متبادلة للمصالح الحيوية, حيث الكتابة تهدف الى تسهيل عملية الحجة و ضمانا لعدم اليقينية و حماية من التحكمية.
التطور التاريخي.
تحتم علينا الدراسة العلمية لموضوع الدستورانية في ايران استحضار التراكمات التاريخية للدولة الإيرانية بتعاقب الاسر الحاكمة لها من جهة، و أيضا البعد الجغرافي من توسع و من تقلص لهذه الدولة من جهة ثانية، فضلا عن البعد الاثني داخلها من جهة ثالثة والبعد الديني من جهة رابعة.
منذ أن بدأت الفتوحات الإسلامية نحو بلاد فارس عن طريق الحدود العراقية في عام (12 ه/ 632 م)وبأمر من الخليفة أبي بكر الذي ولى خالد بن الوليد قائدًا لأول الجيوش المسلمة في حربها مع الحكومة الساسانية. واستمرت الفتوحات حتى عام ( 31 ه / 651 م) في زمن الخليفة عثمان والتي انتهت بمقتل آخر ملوك الفرس الساسانيين يزدجرد الثالث، وفيها تمت السيطرة الإسلامية على الأراضي الإيرانية بالكامل.عرفت صعود وسقوط عدة اسر حاكمة، وما يهمنا في هذه الدراسة هي فترة الاسرة القاجارية ما بين 1796 الى 1925 وخاصة منها الفترة الممتدة ما بين 1896 الى 1925، ثم انقلاب “حوت” في 21 فبراير 1921 و ما تلاه من قيام حكم الاسرة البهلوية ،ثم فترة ما بعد الانقلاب على النظام الملكي منذ 1979.
حيث يوصف النظام السياسي الإيراني الحالي أنه جمهورية صعبة، وهذا راجعٌ أساسًا إلى حالة الغموض التي تكتنف عملية صنع القرار فيه، وكذا التداخل بين عدد كبير من المؤسسات والبنى التقليدية والحديثة، الرسمية وغير الرسمية في هذه العملية. غير أ ن ما يميز إيران كدولة أنها كانت أول بلاد إسلامية تعرف تجربة دستورية حديثة (1906) بعد نضال وثورة قام بها الإيرانيون، وعلى هذا يعتبر الدستور أو المشروطة كما يسميه الإيرانيون جزء لا يتجزأ من ثقافتهم وتاريخهم النضالي اللذان يفتخران بهما.
تحديد المفاهيم.
ستعترضنا في هذه الدراسة للتجربة الدستورية الإيرانية مجموعة من المفاهيم التي ارتأينا ضرورة شرحها قبل الغوص في الموضوع.
أولا : جغرافية الدولة المدروسة كانت تتعدى الحدود المتعارف عليها حاليا بل تظم في ثناياها عدة دول حالية مثل أفغانستان و تركستان و جورجيا و ارمينا وغيرها ولم تكن تدعى بالدولة الإيرانية بل كانت تسمى ببلاد فارس.
ثانيا: نظام حكم هذه الدولة بحكم شساعة المناطق التابعة لها فكان عبارة عن حكم امبراطوري مع الاسرة القاجارية ، ثم تسمى بالملكية مع رضا خان ،ليستعيد محمد رضا خان بهلوي لقبا قديما لملوك ايران و يتسمى بالشاهنشاه و التي تعني ملك الملوك، ولكن مع تقلص مساحة الدولة من جهة و الإطاحة بالنظام الملكي من جهة أخرى اصبح الان عبارة عن نظام جمهوري ولو نظريا.
ثالثا: الدين، فالإسلام هو الدين الرسمي للدولة من الفتح الإسلامي لبلاد فارس، الا ان مذهبا من مذاهب الشيعة هو الذي اضحى المهيمن بحيث لم يكن التشيع فكراً دخيلاً أو غريباً على الإيرانيين بعد ظهور الدولة الصفوية، بل كانت له جذور تاريخية منذ دخول الإسلام إليها، وصولا للصفويين. وما يجدر ذكره هو أن التشيع بكل تياراته وفرقه كان حاضرا في الساحة الإيرانية، وما تم إعلانه رسميا في زمن الصفويين هو التشيع الإمامي الاثني عشري.. مع تأسيس الدولة الصفوية في عام (907 ه / 1501 م) على يد الشاه إسماعيل الصفوي أول ملوكها، في مدينة تبريز الإيرانية، والتي أعلن فيها عن المذهب الشيعي الإمامي الاثني عشري مذهبا رسميا للدولة.
رابعا: مسألة الإمامة و الغيبة وولاية الفقيه، فاذا كانت الامامة عند المسلمين سواء السنة منهم او الشيعة فيها كلام كثير، الا ان الشيعة يحسمون هذا الحديث بالإمامة في نسل علي ابن ابي طالب و التي عرفت شيئا من الغموض مع غيبة الامام الثاني عشر ( محمد بن الحسن المهدي) و التي تسمى بالغيبة الكبرى التي و التي أدت بالفكر الشيعي الى تبني فكرة الولاية النائبة للإمام الغائب والتي تطورت الى ولاية الفقيه التي اخرجها الى ممارسة السلطة الخميني بثوره ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي.
و الجذير بالذكر الى ان فكرة قيام رجال الدين بأمور السلطة في ايران عرفت انتقادات منذ بداية الثورة بقيادة الخميني و للتوسع في هذا الموضوع نقترح الرجوع الى كتاب ” نقد ولاية الفقيه” لمؤلفه محمد عال الله ، و أيضا كتاب ” ايران ما بين التاج و العمامة ” لمؤلفه أحمد مهابة.
أهمية الموضوع.
تتجلى أهمية الموضوع في تفرد التجربة الدستورية الايرانية عن ما هو موجود في المنطقة من حيث المنطلقات و من حيث الأهداف مع خصوصية لا ينكرها أحد تمثلت في محاولة خلق نموذج دستوري متفرد عن ما هو سائد يأخذ من التجربة الغربية و يحاول ايجاد تقاطعات مع التراث الديني الاسلامي و خاصة الشيعي في محاولة لإنتاج أنموذج متفرد يراعي خصوصية الشعب الايراني من حيث تمسكه بأصوله مع بحثه عن سبل التطور و التحديث.
الإشكالية.
إلى أي حد مثّلت التجربة الدستورية في إيران، منذ دستور 1906 إلى دستور الجمهورية الإسلامية، انتقالًا حقيقيًا نحو بناء نظام دستوري ديمقراطي، أم أنها أعادت إنتاج الاستبداد في صيغ متباينة بين التاج والعمامة؟
لمحاولة الإحاطة بهذه الإشكالية؛ يمكن طرح التساؤلات التالية:
ما هي العوامل التي ساهمت في بروز دستور المشروطية سنة 1906؟
كيف تعاملت الملكية البهلوية مع الدستور، وهل ساهمت في تكريسه أم في تقويضه؟
كيف كرس دستور 1979 مبدأ ولاية الفقيه، وما انعكاس ذلك على توزيع السلط؟
ما دور مجلس صيانة الدستور في تحديد حدود الممارسة الديمقراطية في إيران؟
هل يمكن اعتبار التجربة الإيرانية تحولًا ديمقراطيًا أم نموذجًا ثيوقراطيًا مقنّنًا؟
الفرضيات:
تنطلق الدراسة من فرضية رئيسية مؤداها:
رغم الانتقال من الملكية القاجارية والبهلوية إلى الجمهورية الإسلامية، فإن الدستورانية الإيرانية لم تؤسس لنظام ديمقراطي فعلي، بل أعادت إنتاج الاستبداد عبر هيمنة ولاية الفقيه، مما يجعل التجربة أقرب إلى نموذج ثيوقراطي خاص منها إلى ديمقراطية دستورية.
المناهج المستعملة.
لسبر أغوار هذا الموضوع الشائك و المعقد سنعمل على الاعتماد أساسا على المنهج التاريخي لتتبع أهم التطورات التي عرفها النظام السياسي الايراني و رصد أهم المحطات المفصلية في حياة الشعب الايراني كما أننا سنكون ملزمين باستعمال المقاربة المعيارية لدراسة الوثائق الدستورية المتوفرة بين أدينا طبعا مع الاستعانة بالمقترب السياسي للمزيد من التعمق في محاولتنا سبر أغوار هذه التجربة الدستورية المتفردة.
و للإجابة عن الاشكالية المطروحة سنعتمد على تقسيم الموضوع الى محورين رئيسيين الأول سنتناول فيه أولى الارهاصات الدستورانية الإيرانية و في المحور الثاني سنتطرق الى دستور الجمهورية الاسلامية.
المبحث الاول: ارهاصات الدستورانية الإيرانية
المبحث الثاني: دستور الجمهورية الاسلامية.
***********
المبحث الاول: ارهاصات الدستورانية الإيرانية
لقد عرفت ايران حركة دستورية في أواخر العهد القاجاري و التي امتدت مع فترة العهد البهلوي، هذه الحركية التي ساهمت فيها عدة فئات من المجتمع الإيراني والتي كان ابرزها رجال الدين. وهكذا سنتطرق في مطلب اول الى الحركة الدستورانية في العهد ا القاجاري و في مطلب ثان الى الدستور في العهد البهلوي.
مطلب اول : الحركة الدستورانية في العهد القاجاري
حتى نفهم سياقات ظهور الحركة الدستورية الإيرانية، يجب علينا استحضار تلك التراكمات الثقافية و الحضارية للإمبراطورية الفارسية التي كانت تسيطر وليس فقط على ايران الحالية بل تتعداها الى جورجيا وما وراء نهر جيحون وغيرها من الأراضي الشاسعة شانها شان باقي الامبراطوريات آنذاك.
كما لا نغفل الفترة التاريخية التي عرفها العالم مع بداية القرن العشرين والتوسع الامبريالي وما رافقه من حركات تحررية.
فقرة1: سياقات ظهور دستور المشروطية
ترجع الكتابات الإيرانية وغيرها ان اول دستور للإمبراطورية القاجارية يعود الى سنة 1906 و الذي سمي بدستور المشروطية، نسبة الى الظروف الاجتماعية و السياسية الداخلية و أخرى خارجية التي كانت وراء إيجاد هذا الدستور.
مع ازدياد النفوذ الأجنبي في البلاد الإيرانية وذلك بالاستعانة بالخبراء الأجانب و منح الامتيازات للدول الأجنبية فضلا للتفاوتات الطبقية في المجتمع .، التي أدت الى عدة مظاهر احتجاجية في مناطق عدة في ايران ابرزها “الهجرة الصغرى” و تسمى أيضا بواقعة مسجد شاه، و حادثة “الهجرة الكبرى” .كل هذه الاحداث و غيرها من العوامل أدت بمظفر الدين شاه الى الاستجابة الى مطالب الحركات الاحتجاجية، لكنه سرعان ما تراجع عن تنفيذ وعوده الشيء الذي دفع الى تأزم الأوضاع في عموم البلاد ولم تشمل فقط العاصمة هذه المرة. والتي استجاب اليها الشاه هذه المرة بإصداره لفرمان( مشروطيت ايران= الحقوق الدستورية) في 6 غشت 1906.

وهكذا تم افتتاح اول مجلس للشورى الوطني بتاريخ 7 نونبر 1906،والذي قام بصياغة القانون الأساسي(الدستور) والذي حدد صلاحيات الجمعية الإيرانية و التصويت عليه وقدم الى مظفر الدين شاه الذي صادق ليه بدوره بتاريخ 30 دجنبر 1906.
الا ان المرض عجل بوفاة مظفر الدين شاه وتولي ابنه محمد علي شاه عرش السلطنة 20يناير 1907 الذين كان يتحين الفرصة من اجل اطلاق يده الطولة في البلاد الرجوع الى الحكم المطلق، مستغلا محاولة اغتياله في 15 شباط 1908 التي نجا منها بأعجوبة، الشيء الذي شجعه للانقلاب على الدستوريين بقصف بناية المجلس بالقنابل بعد حله و تم اعتقال و اعدام عدد كبير من الدستوريين.
على اثر ذلك تأججت الأوضاع في البلاد الى ان تم اسقاط النظام السياسي الإيراني يوم 13 يوليوز1909 حيث لجأ الشاه الى المفوضية الروسية في ايران وبعدها مغادرة ايران الى روسيا وتم اسند العرش القاجاري الى ابنه احمد شاه و الذي عرفت فترته تدخلات كثيرة للقوى الأجنبية.
فقرة 2: دستور المشروطية
بالرجوع الى وثيقة الدستور الإيراني لسنة 1906 و المسمى بالمشروطية –الذي حاولنا ترجمة وثيقته الإنجليزية الى اللغة العربية- فانه يتألف من 51 مادة ،حيث نص على إقامة نظام حكم برلماني في البلاد أساسه مجلس النواب، وحدد الدستور مدة انعقاد كل مجلسين بسنتين. وقد منح الدستور مجلس النواب المصادقة على او رفض او تعديل جميع القوانين و الامتيازات والقروض وميزانية الدولة وأصبحت الوزارة مسؤولة امام المجلس. لكن الدستور منح الشاه في الوقت نفسه امتيازات مهمة بوصفه رئيسا للدولة، ومنها القيادة العليا للقات المسلحة وحق تعيين نصف أعضاء المجلس الأعلى في البرلمان، أي مجلس الشيوخ الذي تقرر ان يتألف من ستين عضوا.
وتجدر الإشارة الى ان الدستور الإيراني ضمن مصالح رجال الدين بعد ان نص على تأليف لجنة خماسية عليا من المجتهدين مهمتها النظر في كل تشريع جديد يصدره المجلس الإيراني قبل ان يتخذ الصيغة النهائية للتصويت عليه بخصوص مطابقته مع الاحكام الشرعية و الإسلام.
هذا الدستور الذي حاول واضعوه ان يضعوا فيه حدودا للحكم الانفرادي المطلق أواخر عهد الاسرة القاجارية سيعرف انتكاسات متفاوتة مع العهد البهلوي.
مطلب ثان: الدستور في العهد البهلوي
بالرغم من انقلاب “حوت” في 21 فبراير 1921 الا ان العهد القاجاري لم ينتهي في هذا التاريخ بل استمر الى أواخر سنة 1925 بعدما اقر المجلس النيابي انهاء الحكم القاجاري و تفويض مهام الحكم مؤقتا لرضا خان.الذي حاول نهج مجموعة من الإصلاحات متأثرا بالأنظمة الغربية و أيضا بالنظام الكمالي، لكن سرعان ما أخفقت إصلاحات رضا خان وتم نفيه، و خلفه نجله محمد رضا الذي لم يكن قد بلغ بعد سن الاثنين و العشرين عاما بعد، بدعم من الاتحاد السوفياتي و بريطانيا و الولايات المتحدة الامريكية. ولم تكن الجماهير راضية عنه ملكا للبلاد.
فقرة 1:حكم رضا بهلوي.
بعد ان استقر الامر لرضا خان، دعا لإجراء انتخابات نيابية لمجلس تأسيسي و التي مرت بسرعة الشيء الذي جعل بعض منتقديها يشككون في العملية الانتخابية أصلا و لا يقرون بإمكانية هذا البرلمان تغيير مواد الدستور، ومع اقتراب افتتاح الدورة الخامسة للمجلس النيابي، تعالت عدة أصوات منادية بتغيير نظام الحكم في ايران في تأثر كبير بما وقع في الجارة تركيا.
تم تحديد 21 مارس 1925 لاجتماع مجلس النواب للنظر في مسالة نظام الحكم و البث النهائي فيه، الا ان هذه المسالة لم تحسم بشكل عادي بل اثارت عدة مشاحنات و تطاحنات بل اكتشفت فيها تدخلات اجنبية من الجانب السوفياتي و البريطاني من جهة ،و من جهة أخرى تدخل رجال الدين في محاولة منهم حسم هذا النقاش و الذي اتسع مع تقديم رضا خان استقالته الى البرلمان واخطار قادة الجيش بتنحيه من منصب سردار، الا ان استقالته لم تقبل لا من طرف الجيش ولا من اغلب نواب البرلمان ولا من طائفة واسعة من الشعب .وبعد ستة أيام من البحث و النقاش صوت الجميع على منح الحكم لرضا خان ليصبح شاها على ايران، وحصر هذه السلطة بين افراد عائلته وذلك بتاريخ 12 دجنبر 1925،واقر هذا القانون بتاريخ 15 من نفس الشهر و السنة، في حين جرت حفلة التتويج في قصر كلستان بطهران يوم 4 أبريل 1926 مع صلاحيات جد واسعة ،و بالتالي حسمت مسالة نظام الحكم في ايران.
لقد حاول رضا خان النهوض بإيران الى مصاف الدول الحديثة آنذاك، ومن ابرز الإجراءات التي قام بها الإصلاح الزراعي و تغيير للباس الرجال و للنساء على الخصوص ( الغاء الحجاب/الشادور)، وتغيير اسم المملكة من مملكة فارس الى مملكة ايران. الا ان هذه الإصلاحات التي حاول وضعها من فوق لم ترق الشعب الإيراني وخاصة فئة رجال الدين، فضلا على الاطماع الخارجية التي عجلت بإبعاده عن السلطة، ونُفي عام 1941 إلى الهند ومنها إلى موريشيوس وبعدها إلى جنوب أفريقيا حيث توفي هناك لكنه دفن في المسجد الرفاعي في القاهرة، ثم نُقل رفاته إلى إيران عام 1950 بعد استقرار الوضع لمصلحة ابنه في السلطة وانتهاء الاضطرابات الداخلية.
فقرة 2: حكم محمد رضا بهلوي.
لم تكن الظروف التي اعتلى فيها محمد رضا شاه بهلوي العرش افضل من سابقيه، حيث ابتدأ المجلس النيابي بتصفية حسابات عهد رضا خان وعدة اعمال أخرى.
استطاعت الشاهنشاهية البهلوية الحفاظ على الدستور الذي يعطيها صلاحيات واسعة ولا يُخضعها للمساءلة أو المحاسبة، إلى الفترة التي جاءت بمحمد مصدق الذي فرضته صناديق الاقتراع والحراك السياسي عام 1951 رئيساً للوزراء، الذي بدأ بعد يومين من حصوله على ثقة البرلمان بإعلان تأميم النفط، في 1 ماي نفس السنة ،وفتح جبهة لانتزاع صلاحيات دستورية من الشاه وإعادتها إلى سلطة رئيس الوزراء. إلا أن الأمور تطورت وصولاً إلى خروج الشاه محمد رضا بهلوي من إيران إلى إيطاليا عبر العراق، وبدء التحضيرات الأميركية والبريطانية للانقلاب عليه في الشارع، وصولاً إلى عزله في 19 غشت 1953 وفرض الإقامة الجبرية عليه. الأمر الذي أعاد الشاه إلى إيران، وهذه المرة بصلاحيات مطلقة من دون أي صوت معارض، لتبدأ معه مرحلة التحكم الملكي بالدستور حيث انتقلت سلطات الشاه إلى مرحلة السلطة المطلقة التي لا تراعي الدستور، وأصبح الجهة التي تتحكم بتعيين رئيس الوزراء مباشرة، مع الاحتفاظ على الشكل البرلماني لاختياره ومنحه الثقة.
الصلاحيات المطلقة للشاه محمد رضا ما بعد 1953 والقضاء على حركة مصدق، وتسليم الأمور إلى جهاز الاستخبارات الإيرانية، السافاك، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الأميركية، “سي آي أي”، إضافة إلى استمرار السياسات الاقتصادية والإنمائية غير المدروسة والفاشلة في كثير من الأحيان، انتهت إلى تحريك المؤسسات الدينية والمدنية والسياسية الوطنية ضده، خصوصاً في مسألتين أساسيتين، الأولى منح المستشارين الأمريكيين الحصانة القضائية على الأراضي الإيرانية، والثانية الثورة البيضاء والإصلاحات الزراعية التي أقرّها والتي استثارت واستنفرت هذه المرة الإقطاعيين الذين تحالفوا مع المؤسسة الدينية التي رأت في هذه الإصلاحات تهديداً لمصالحها، ما مهّد الطريق إلى تحرك شعبي تقوده هذه المرة المؤسسة الدينية، وتبلورت في أحداث يونيو 1963 وانتهى إلى اعتقال رجل الدين المعارض السيد الخميني والحديث عن إمكانية إعدامه، ما دفع كبار فقهاء ومراجع الحوزة الدينية في مدينة قم إلى إصدار بيان اعتبروا فيه الخميني من الشخصيات العلمية الحائزة درجة المرجعية، فقُطع الطريق على إعدامه وأُجبر الشاه وأجهزته على إبعاده إلى تركيا التي انتقل منها إلى الحوزة الدينية في مدينة النجف العراقية.
تجدر الإشارة الى ان فترة محمد رضا بهلوي ،عرفت اخذ وجذب مع عدة قوى داخلية في ايران، بدءا مع حركة مصدق وحزب تودا الشيوعي، و المؤسسة الدينية التي كانت لها مكانة في البنية الدستورية الإيرانية حيث كان يتمتع خمسة من رجال الدين الحاصلين على درجة اية الله بمراقبة شرعية القرارات الصادرة عن المجلس النيابي.
كما وجبت الإشارة الى ان في فترته أيضا عرفت اطلاق اليد الطولة لجهاز السافاك (الاستخبارات)،و محاولة خلق أحزاب تدور في فلك السلطة ولكن صراعاتها عجلت باتخاذ الشاه قرار حل جميع الأحزاب و الدعوة الى تأسيس حزب وحيد، وهكذا تم تأسيس حزب رستاخير (النهضة) الموحد في 1975.
كل هذه الضغوط الداخلية و الخارجية ساهمت بشكل او باخر الى انهاء الحكم الملكية في ايران بإسقاط اخر اسرة حاكمة في سنة 1979 و بدء عهد نظام حكم جديد اقرب ما يكون ثيوقراطي.
المبحث الثاني : دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية
بني النظام السياسي في ايران بعيد اعلانها جمهورية اسلامية عام 1979 عندما تمكن علماء الدين و القوى السياسية المعارضة من هزيمة نظام الشاه محمد رضى بهلوي, لقد يني هذا النظام الجديد على الاسس التي تضمنها كتاب الامام روح الله الخميني ” الحكومة الاسلامية “.
لقد طرح الامام الخميني افكاره عن الجمهورية الاسلامية أثناء وجوده في النجف لاجئا سياسيا و سعى الى اقامة الجمهورية عبر ثورة شعبية قادها علماء الدين بحيث تفكك جهاز المخابرات القوي عبر المظاهرات و العصيان المدني هذه الحركة تمكنت خلال بضعة ايام من شهر فبراير 1979 من دفع الشاه محمد رضى بهلوي الى التنازل عن السلطة و مغادرة البلاد للعيش لاجئا بالمغرب رفقة اسرته بقرار من الراحل الحسن الثاني ليعود الامام الخميني من منفاه الفرنسي الى طهران و يتسلم السلطة ليقيم الجمهورية الاسلامية في الحادي عشرة من فبراير 1979 .
في 03 غشت 1979 اختار الشعب الايراني مجلسا للخبراء من 73 خبيرا لوضع الدستور الجديد و انجز العمل في 15 نونبر 1979 ثم طرح المشروع على الاستفتاء الشعبي بعد امضائه من قبل الامام الخميني .
اعيد النظر في الدستور الايراني بعد عشر سنوات من وضعه بواسطة لجنة من الخبراء بتاريخ 08 يوليوز 1989 و ذلك قبل رحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية فأمضاه أيضا ووافق عليه الشعب باستفتاء عام بعد شهر من الزمن .
مطلب اول : قراءة في شكل دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية.
يقع الدستور الايراني في مقدمة و 14 فصلا يحتوي على 177 مادة كان قبل التعديل يتألف من 12 فصلا و 175 مادة.
يتألف الفصل الاول من دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية من المواد من 1 الى 14 و يحتوي الاصول العامة بنية الدولة الاسلامية النظام جمهوري اسلامي قائم على مبادئ التوحيد, العدل, النبوة, الامامة و المعاد. كما تؤكد مواد هذا الفصل على حرية و كرامة الانسان و اجتهاد الفقهاء من القرآن و سنن المعصومين و الغاء أي نوع من الظلم, و رفض الخضوع اليه و اقامة العدل في المجتمع في ضل الاستقلال السياسي و الثقافي ضمن وحدة المجتمع الاسلامي الذي يناط بحكومة أهداف خلق مجتمع صالح.
الفصل الثاني ويتضمن لغة الدولة و الكتابة و التاريخ المواد من 15 الى 18.
الفصل الثالث يتضمن حقوق الشعب الايراني و يؤكد على تساوي هذه الحقوق بين جميع افراد الشعب بقومياته المختلفة الغاء اي تمييز بسبب القومية او العرق او اللغة او اللون من المواد 19 الى 18 .
الفصل الرابع يتضمن الاقتصاد و الشؤون المالية, الاستقلال الاقتصادي مكافحة الفقر تأمين وسائل العمل عدم حصر الاقتصاد بالحكومة من المواد 43 الى 54.
الفصل الخامس سيادة الشعب و سلطات الدولة, السلطة التشريعية – السلطة القضائية و اعطاء الحق للولي الفقيه للإشراف على السلطات الثلاث المواد من 56 الى 61 .
الفصل السادس يبحث مسؤوليات السلطة التشريعية انتخاب مجلس الشورى عدد النواب المواد من 62 الى 99 .
الفصل السابع و يختص بصلاحيات مجالس الشورى او المجالس الاستشارية المواد من 100 الى 106 .
الفصل الثامن القائد ( الولي الفقيه) و مجلس القيادة المواد من 107 الى 112.
الفصل التاسع: ويشتمل على صلاحيات السلطة التنفيذية و واجبات رئيس الجمهورية الدستور, رئاسة السلطة التنفيذية, التنسيق بين السلطات الثلاث مدة الرئاسة و صفات الرئيس, رئيس مجلس الوزراء متى تستقيل الوزارة واجبات الجيش, و قوات حرس الثورة المواد من 113 الى 151 .
الفصل العاشر السياسة الخارجية للدولة المواد من 152 الى 155.
الفصل الحادي عشر: السلطة القضائية المواد من 156 الى 174.
الفصل الثاني عشر: ينص على تامين حرية وسائل الاعلام العامة و كيفية ادارتها, الاذاعة و التلفزيون المادة 175.
الفصل الثالث عشر: مجلس الامن الوطني الاعلى المادة 176.
الفصل الرابع عشر: اعادة النظر في الدستور او تعديل الدستور المادة 177.
مطلب ثاني : قراءة في مضمون الوثيقة الدستورية للجمهورية الاسلامية الايرانية.
لفهم توزيع السلط في الدستور الايراني لابد من العودة الى كتابات الخميني مؤسس ايران الحديثة خاصة كتابه ” الحكومة الاسلامية ” حيث سنقف على مسألتين محوريتين ركز عليهما و هما الحاكمية و مؤسسة ولاية الفقيه. فهو يقر بأنه في الحكومة الاسلامية يختص التشريع في ظلها بالله تعالى, فالشارع المقدس في الاسلام هو السلطة التشريعية الوحيدة, فلا يحق لأحد وضع القوانين, و لا يمكن وضع أي قانون غير حكم الشارع موضع التنفيذ, لذا ففي الحكومة الاسلامية بدلا من “مجلس التشريع” الذي يشكل احدى السلطات الثلاث في الحكم يكون هناك مجلس تخطيط يضع الخطط لمختلف الوزارات من خلال أحكام الاسلام و يحدد كيفية اداء الخدمات العامة في جميع أنحاء البلاد من خلال هذه المخططات.
وطبعا هذه الفكرة متحققة في دستور الجمهورية الاسلامية في ايران في المادة 71 و72 الناصتين على ما يلي: ” يحق لمجلس الشورى الاسلامي أن يسن القوانين في القضايا كافة ضمن الحدود المقررة في الدستور ” و لا ” يحق لمجلس الشورى الاسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول و أحكام المذهب الرسمي للبلاد او المغايرة للدستور و يتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البث في هذا الامر طبقا للمادة السادسة و التسعين من الدستور ” إذ ان سلطة سن القوانين تضل مسقفة وفق أصول و أحكام المذهب الرسمي اي المذهب الجعفري.
يقول الامام الخميني ” الاسلام يخطط لحياة الانسان حتى قبل ان يولد ويعين له المسار و هو عضو في العائلة و في المجتمع…. و هو ينظم العلاقات بين البلدان و الوشائج التي تربط الشعوب بعضها ببعض….و لم يقتصر على الصلاة و الدعاء و الزيارة و انما هي باب من أبواب أحكام الاسلام و ثمة أبواب أخرى منها السياسة و ادارة البلاد ” وقد اوضحت المادة الثانية من دستور الجمهورية الاسلامية الاسس التي يقوم عليها النظام الاسلامي فيما يلي:
الايمان بالله الأحد (لا اله الا الله ) وتفرده بالحاكمية و التشريع.
الايمان بالوحي الالهي و دوره الاساس في بيان القوانين .
الايمان بالمعاد.
الايمان بعدل الله في الخلق و التشريع.
الايمان بالإمامة و القيادة المستمرة, و دورها في استمرار الثورة التي أحدثها الاسلام.
الايمان بكرامة الانسان وقيمته الرفيعة و حريته الملازمة لمسؤوليته أمام الله.
علاوة على محاولة الدستور الايراني الجمع بين المتناقضات فالمادة الرابعة تنص على أن تكون الموازين الاسلامية أساس جميع القوانين و القرارات المدنية و الجزائية و المالية و الاقتصادية و الادارية و الثقافية و العسكرية و غيرها:
هذه المادة نافذة على جميع مواد الدستور و القوانين و القرارات الاخرى إطلاقا و عموما, و يتولى الفقهاء في مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلك.
و في نفس الاتجاه تنص المادة الخامسة ” في زمن غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) تكون ولاية الامر و امامة الامة في جمهورية ايران الاسلامية بيد الفقيه العادل, المتقي, البصير بأمور العصر, الشجاع القادر على الادارة و التدبير و ذلك وفقا للمادة 107 من الدستور.
ان سلطة الامام في المذهب الشيعي ليست فحسب مطلقة, بل مقدسة أيضا, و تنص المادة 12 ” الدين الرسمي لإيران هو الاسلام و المذهب هو الجعفري الإثنى العشري و هذه المادة تبقى الى الابد غير قابلة للتغيير” بينما اجازت هذه المادة لأصحاب المذاهب – الذين حددتهم في ستة – أداء مراسيمهم حسب فهمهم.
و ينبني النظام السياسي الايراني على تراتبية قيادية تنبثق أساسا عن الانتخابات , و ان كانت هذه الاخيرة تختلف في النوع و الطريقة بين قيادة و أخرى على الشكل التالي:
انتخاب اعضاء أعضاء مجلس خبراء القيادة, انتخابا مباشرا و هو المجلس الذي ينتخب بدوره الولي الفقيه (القائد) و حدد النظام الداخلي لمجلس خبراء القيادة عدد أعضائه في حوالي 74 عضوا من علماء الدين و الفقهاء و مدة كل دورة ستة سنوات. و كانت أهم دورات مجلس خبراء القيادة هي الدورة الثانية, التي انتخب خلالها اعضاؤه القائد الخامنئي بعد وفاة الخميني بأقل من 42 ساعة.
انتخاب رئيس الجمهورية (رئيس السلطة التنفيذية) انتخابا مباشرا, و لا يجوز انتخاب الرئيس أكثر من دورتين متتاليتين.
انتخاب أعضاء مجلس الشورى الاسلامي (السلطة التشريعية) انتخابا مباشرا, و مدة كل دورة تشريعية أربع سنوات, وعدد أعضاء المجلس هو 270 عضوا.
أما المؤسسات التي يؤطرها هذا النظام المسقف بولاية الفقيه فالدستور الايراني رتبها على الشكل التالي:
مجمع تشخيص مصلحة النظام, أعلى مجلس استشاري في الدولة, و يتشكل من أبرز قادة الدولة, بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى الاسلامي و رئيس القضاء, و هو بمثابة مجلس أهل الحل و العقد أو مجلس قيادة الدولة, و لكن ليس بمعنى القيادة التنفيذية, بل بمعنى قيادة التخطيط, اذ ان قيادة اتخاد القرار في السياسات العامة هي مهمة القائد, في حين أن القيادة التنفيذية هي مهمة رئيس الجمهورية.
المجلس الاعلى للأمن الوطني(او القومي) و يرأسه رئيس الجمهورية و مهمته تشمل كل ما له علاقة بالمجالات الدفاعية و الأمنية أن كانت أطرها سياسية و اجتماعية و ثقافية و اقتصادية.
مجلس خبراء القيادة, و هو المجلس الذي يأخذ على عاتقه انتخاب رئيس الدولة القائد و عزله و ينتخب الشعب اعضاءه مباشرة.
مجلس الشورى الاسلامي, و هو بمثابة السلطة التشريعية, و ينتخب الشعب اعضاءه انتخابا مباشرا.
مجلس صيانة الدستور, هو بمثابة المجلس الدستوري أو المحكمة الدستورية التي تراقب قرارات و قوانين مجلس الشورى.
مجلس الوزراء, و يراسه رئيس الجمهورية و يتألف من نائبه الاول ومعاونيه (المادة 91) و الوزراء.
مجلس أمن الدولة, و يرأسه رئيس الجمهورية أو من يفوضه و هو مجلس فرعي تابع (المادة 93) لمجلس الامن الوطني.
مجلس الدفاع, و يراسه رئيس الجمهورية أو من يفوضه, و مجلس فرعي تابع (المادة 93) لمجلس الامن الوطني.
مجلس اعادة النظر في الدستور, و يتم تشكيله بعد تشاور القائد مع مجمع تشخيص المصلحة, مع الاخذ بنظر الاعتبار ان اعادة النظر في دستور الجمهورية الاسلامية لا تتم الا في الحالات الضرورية (المادة 94).
شورى السلطة القضائية و تشكل من المدعي العام للبلاد و رئيس المحكمة العليا و عدد من كبار قضاة البلاد.
مجلس شورى المحافظات, و يتشكل من مجلس شورى كل محافظة (المادة 95)
مجالس الشورى المحلية و الاقليمية و المهنية.
خلاصات:
إن الزعيم الديني(المرشد الأعلى) يتدخل مباشرة في المسؤولية السياسية إذ يجب عليه – بحكم الدستور – أن يقر تعيين رئيس الدولة بعد انتخابه من قبل الشعب و كذلك اعفائه من منصبه اذا اقتضت الضرورة كما يجب عليه أيضا أن يشغل المناصب التشريعية و العسكرية و ان يتولى وظيفة القائد الأعلى للجيش ( المادة 110).
فبينما نجد أن اهم أصول الديموقراطية ” فصل السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية و التنفيذية بعضها عن بعض ” غير انه في الجمهورية الاسلامية الايرانية فان كل هذه السلطات في يد الولي الفقيه لأنه هو الذي يعين او يعزل رؤساء جميع مؤسسات الدولة و منها رؤساء القضاء و علماء مجلس حراسة الدستور الذي يشرف على كل التشريعات و رؤساء المؤسسات المسماة ثورية و ذات الصلاحية الواسعة.
و اذا ما اعتبرت الانتخابات اهم الية من اليات الديموقراطية في العالم، فعند تفحص تجارب الانتخابات الإيرانية ما بعد الثورة ،سنجد بان صمام الأمان و المتحكم في إخراجها هو مجلس صيانة الدستور (شوراي نكهبان) الذي يحتكر دراسة ملفات المتقدمين للانتخابات…فعلى سبيل المثال: هذا المجلس منع الشيخ الرئيس هاشم رفسنجاني من الترشح لرئاسيات 2013..كما رفض أيضا ترشح حفيد الامام الخميني لانتخابات مجلس الخبراء. وخير مثال لنا في رئاسيات 2021 التي مرت في يومه 18 يونيو 2021 و التي افرزت على فوز المحافظ إبراهيم رئيسي و الذي تم قبول ترشحه مع ستة اخرين من بين 600 ملف مرشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وهكذا يتضح بان مجلس صيانة الدستور هو البوابة الوحيدة لتقلد المناصب السياسية في ايران. و بالتالي هل نحن امام تحول دستوري في إيراني نظري ام عملي؟ وبصيغة أخرى هل أصبحت لدى الإيرانيين ممارسة حقيقية للديموقراطية ومفهوم توزيع السلط ام لا؟
حيث يظهر من خلال تحليل النصوص الدستورية الإيرانية أن التحولات السياسية التي عرفتها البلاد لم تؤدِّ إلى قيام نظام ديمقراطي فعلي بقدر ما أعادت إنتاج أنماط الاستبداد في صيغة دينية جديدة. فالدستور الإيراني يمزج بين الشرعية الثورية والدينية دون تحقيق توازن فعلي بين السلط، مما يجعل الدستورانية الإيرانية تجربة فريدة من نوعها، لكنها تبقى أقرب إلى “الاستبداد المقنن” منها إلى “الديمقراطية الدستورية”.
وعليه، يمكن القول إن النظام الإيراني يمثل نموذجًا “دستوريًا مغلقًا” ذا امتداد خارجي، يتحدى النماذج الليبرالية والديمقراطية المعاصرة.
فبينما تُعد الدساتير الحديثة آلية لتحقيق الاستقرار الداخلي والتعايش السلمي الخارجي، جعلت إيران من دستورها أداة تعبئة أيديولوجية وسياسية عابرة للحدود.
وبالتالي، يُنظر إلى النظام الإيراني في الفكر السياسي الدولي كـ نظام ثيوقراطي راديكالي يسعى إلى تصدير نموذجه السياسي، مما يجعله عنصر توتر مزمن في بنية الأمنين الإقليمي والدولي.

الملحق:
دستور إيران لعام 1906
الدستور وملحقه
صدر القانون الأساسي لبلاد فارس في عهد المرحوم مظفر الدين شاه، وصدق عليه في 14 ذو القعدة 1324 هـ (30 ديسمبر 1906).
بسم الله الرحمن الرحيم
وحيث أنه طبقًا للفرمان الإمبراطوري المؤرخ في الرابع عشر من جمادى الثانية 1324 هـ (5 أغسطس 1906 م) ، فقد صدر أمر بإنشاء مجلس وطني ، لتعزيز تقدم وسعادة مملكتنا وشعبنا ، وتعزيز أسس حكومتنا ، وتفعيل تشريعات قداسة الرسول الكريم ،
وحيث أنه بموجب المبدأ الأساسي [المنصوص عليه هنا] ، فقد منحنا لكل فرد من أفراد مملكتنا ، من أجل تعديل وإدارة شؤون الكومنولث ، وفقًا لدرجاتهم ، الحق في المشاركة في اختيار وتعيين أعضاء هذا المجلس بالانتخاب الشعبي ،
لذلك تم افتتاح مجلس الشورى الوطني وفقا لقيادتنا المقدسة. ونحدد على النحو التالي مبادئ وبنود القانون الأساسي الذي ينظم المجلس الوطني المذكور، والذي لا يخل بواجبات ووظائف المجلس المذكور أعلاه، وحدوده، وعلاقاته مع مختلف إدارات الحكومة.
في دستور الجمعية
المادة 1تم تأسيس مجلس الشورى الوطني وتأسيسه على أساس فرمان، المؤسسة على العدل، بتاريخ الرابع عشر من جمادى الثانية 1324 هـ (5 آب / أغسطس 1906).
المادة 2 يمثل مجلس الشورى الوطني كل شعب فارس، الذين يشاركون في الشؤون الاقتصادية والسياسية للبلاد.
المادة . 3يتألف مجلس الشورى الوطني من الأعضاء المنتخبين في طهران والأقاليم ، وينعقد في طهران.
المادة 4 تم تحديد عدد الأعضاء المنتخبين وفقًا لقانون الانتخابات الصادر بشكل منفصل، وهو مائة واثنان وستون، ولكن في حالة الضرورة يمكن زيادة العدد المذكور أعلاه إلى مائتي عضو.
المادة 5 ينتخب الأعضاء لمدة عامين كاملين. تبدأ هذه الفترة في اليوم الذي يكون فيه جميع ممثلي المحافظات قد وصلوا إلى طهران. في نهاية هذه الفترة التي مدتها سنتان ، يتم انتخاب ممثلين جدد ، ولكن يكون للشعب خيار إعادة انتخاب أي من ممثليهم السابقين الذين يرغبون فيه والذين يرضونهم.
المادة 6 للأعضاء المنتخبين لتمثيل طهران ، بمجرد اجتماعهم ، الحق في تشكيل المجلس وبدء مناقشاتهم ومداولاتهم. خلال الفترة التي تسبق وصول مندوبي المقاطعات ، تعتمد قراراتهم في صحتها وتنفيذها على الأغلبية [التي قاموا بها].
المادة 7عند افتتاح المناقشة، يحضر ما لا يقل عن ثلثي أعضاء الجمعية، وعند التصويت، ثلاثة أرباع على الأقل. لا يتم الحصول على الأغلبية إلا عندما يسجل أكثر من نصف الحاضرين في المجلس أصواتهم.
المادة 8 تحدد مدد دورة وعطل مجلس الشورى الوطني من قبل المجلس نفسه، وفق اللوائح الداخلية التي يضعها هو نفسه. بعد العطلة الصيفية، يجب أن تستمر الجمعية وانعقادها من اليوم الرابع عشر من الميزان، الذي يوافق عيد افتتاح الجمعية الأولى.
المادة 9 يمكن أن ينعقد مجلس الشورى الوطني في مناسبات العطل الرسمية غير العادية.
المادة 10. عند افتتاح المجلس، يجب تقديم العنوان إلى صاحب الجلالة الإمبراطوري، وبعد ذلك يتشرف بتلقي إجابة من الملك وربع أغسطس.
المادة 11 يؤدي أعضاء المجلس ، عند شغل مقاعدهم ، اليمين التالية ويشتركون فيها:
(شكل اليمين)
“نحن الموقعون أدناه ، نشهد الله ، ونقسم على القرآن ، أنه ما دامت حقوق المجلس وأعضائه محترمة ومراقبة ، بما يتوافق مع هذه اللوائح ، فإننا سنفي بقدر الإمكان بأقصى درجات الحقيقة والاستقامة والاجتهاد ، والواجبات التي أوكلت إلينا ؛ وأن نتصرف بإخلاص وصدق تجاه جلالة الملك العادل ، ولا نرتكب أية خيانة في احترام لأسس العرش و حقوق الشعب. ، وسينظر فقط في مزايا و رفاهية بلاد فارس “.
المادة 12لا يحق لأحد بأي ذريعة أو عذر أن يتحرش بأعضائه دون علم مجلس الشورى الوطني وموافقته. حتى في حالة ارتكاب الأعضاء لجناية أو جنحة، وإلقاء القبض عليهم متلبسًا بجرم، يجب أن تكون العقوبة التي توقع عليهم بمعرفة المجلس.
المادة 13 يجب أن تكون مداولات مجلس الشورى الوطني علنية من أجل تفعيل نتائجها. وفقًا للوائح الداخلية للمجلس ، يحق للصحفيين والمتفرجين التواجد والاستماع ، ولكن ليس التحدث. يجوز للصحف أن تطبع وتنشر جميع مناقشات الجمعية، بشرط ألا تغير أو تحرف معناها، ليطلع الجمهور على مواضيع المناقشة وتفاصيل ما يجري. يجوز للجميع، مع مراعاة ما يراه مناسباً للصالح العام، مناقشتها في الصحافة العامة، بحيث لا يمكن إخفاء أي شيء أو إخفاءه عن أي شخص. لذلك، فإن جميع الصحف، بشرط ألا يكون محتواها ضارًا بأي من المبادئ الأساسية للحكومة أو الأمة، مسموح لهم بطباعة ونشر جميع الأمور التي تفيد المصلحة العامة، مثل مناقشات الجمعية وآراء الناس حول هذه المناقشات. أما إذا قام أي شخص، بدافع من دوافعه، بطباعة في الصحف أو في المطبوعات الأخرى أي شيء يخالف ما تم ذكره، أو مستوحى من الافتراء أو الافتراء، فإنه يعرض نفسه للاستجواب والحكم والعقاب، وفقا للقانون.
المادة 14 ينظم مجلس الشورى الوطني ويرتب ، وفقًا للوائح منفصلة ومتميزة تسمى ” قواعد النظام الداخلي ” ، شؤونه الخاصة ، مثل انتخاب الرئيس ونواب الرئيس والأمناء والمسؤولين الآخرين ، ترتيبات المناظرات والانقسامات ، إلخ.
واجبات المجلس وقيوده وحقوقه.
المادة 15 حق لمجلس الشورى الوطني في جميع المسائل أن يقترح أي إجراء يعتبره مفيداً لرفاهية الحكومة والشعب بعد مناقشته وتداوله بكل صدق وحقيقة. مع مراعاة أغلبية الأصوات، تقديم مثل هذا الإجراء، بسرية وأمان ، بعد حصوله على موافقة مجلس الشيوخ ، عن طريق الوزير الأول للدولة ،ثم يحصل على الموافقة الملكية على النحو الواجب.
المادة 16 يجب رفع جميع القوانين اللازمة لتقوية أسس الدولة والعرش وترتيب شؤون المملكة وإنشاء الوزارات إلى مجلس الشورى الوطني لإقرارها.
المادة 17 يقدم مجلس الشورى الوطني، عند الاقتضاء، ما يلزم من تدابير لإنشاء أو تعديل أو استكمال أو إلغاء أي قانون بموافقة أغلبية مجلس الشيوخ ، تقديمه للعقوبة الملكية. بحيث يكون لها بعد ذلك الأثر الواجب.
المادة 18 تنظيم جميع المسائل المالية ، وإعداد الميزانية وتنظيمها ، وجميع التغييرات في الترتيبات المالية ، وقبول أو رفض جميع النفقات العرضية والفرعية ، وكذلك عمليات التفتيش [المالية] الجديدة التي ستنشئها الحكومة ، يجب أن تخضع لموافقة المجلس.
المادة 19 يحق للمجلس ، بعد موافقة مجلس الشيوخ ، أن يطالب وزراء الدولة بتفعيل التدابير التي تمت الموافقة عليها على هذا النحو لإصلاح الشؤون المالية وتسهيل التعاون بين مختلف الإدارات الحكومية عبر تقسيم الإدارات والمقاطعات في بلاد فارس وحكوماتها.
المادة 20 يتم الانتهاء من ميزانية كل وزارة خلال النصف الأخير من السنة الموالية ، وتكون جاهزة قبل خمسة عشر يومًا من عيد النوروز.
المادة 21 إذا كان من الضروري إحداث أو تعديل أو إلغاء أي قانون أساسي ينظم [وظيفة] الوزارات في أي وقت ، فلا يجوز إجراء هذا التغيير إلا بموافقة المجلس ، بصرف النظر عما إذا كانت ضرورة هذا الإجراء قد تم إعلانه من المجلس أو أعلنه الوزراء المسؤولون.
المادة 22 أي اقتراح لنقل أو بيع أي جزء من الموارد [الوطنية]، أو السيطرة التي تمارسها الحكومة أو العرش، أو لإحداث أي تغيير في حدود المملكة، يجب أن يخضع لموافقة مجلس الشورى الوطني.
المادة 23 دون موافقة المجلس الوطني، لا يجوز منح أي امتياز لتشكيل أي شركة عامة من أي نوع، بموجب أي طلب على الإطلاق، من قبل الدولة.
المادة 24 يخضع إبرام المعاهدات والعهود ، ومنح الامتيازات التجارية والصناعية والزراعية وغيرها ، بصرف النظر عما إذا كانت لرعايا فارسيين أو أجانب ، لموافقة المجلس الشورى الوطني ، باستثناء المعاهدات التي لأسباب تتعلق بالدولة والمنفعة العامة ، يجب أن تظل سرية.
المادة 25 لا يجوز التعاقد على قروض الدولة، كيفما كان عنوانها، سواء كانت داخلية أو خارجية، إلا بعلم وموافقة مجلس الشورى الوطني.
المادة 26 بناء السكك الحديدية أو الطرق، سواء على حساب الحكومة أو أي شركة، سواء كانت فارسية أو أجنبية، يعتمد على موافقة مجلس الشورى الوطني.
المادة 27 إذا لاحظ المجلس أي خلل في القوانين أو أي إهمال في تنفيذها ، فعليه إخطار الوزير المسؤول عن تلك الدائرة ، الذي يجب أن يقدم جميع الإيضاحات اللازمة.
المادة 28 إذا أصدر أي وزير ، تحت سوء الفهم ،أوامر للسلطة الملكية ، كتابةً أو شفهياً ، بما يتعارض مع أحد القوانين التي تم سنها وحصلت على الجزاء الملكي ، وعليه أن يعترف بإهماله و قلة اهتمامه، وعليه، وفقًا للقانون ، أن يكون مسؤولاً بشكل شخصي أمام صاحب الجلالة الإمبراطوري والمقدس.
المادة 29 إذا فشل الوزير في تقديم تقرير مُرضٍ عن أي قضية تتوافق مع القوانين التي صدرت فيها العقوبة الملكية ، وإذا ظهر في حالته أن انتهاكًا لهذا القانون قد ارتكب ، أو أنه تجاوز الحدود المفروضة [عليه] ، يطلب المجلس إقالته من الحضور الملكي ، وإذا ثبتت خيانته بوضوح في محكمة النقض ، فلن يتم توظيفه مرة أخرى في خدمة الدولة.
المادة 30 يحق للمجلس، في أي وقت يرى فيه ضرورة لذلك، أن يقدم إقرارات مباشرة إلى الحضور الملكي عن طريق لجنة تتألف من الرئيس وستة من أعضائها تختارهم الفئات الست. يجب على هذه اللجنة أن تطلب الإذن وتعيين موعد لمقابلة الحضور الملكي من خلال الحاجب الملكي (وزيري دربار).
المادة 31 للوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى الوطني ، والجلوس في الأماكن المخصصة لهم ، والاستماع إلى مناقشات المجلس. ويجوز لهم ، إذا رأوا أن ذلك ضروريًا ، أن يطلبوا من رئيس المجلس الإذن بالتحدث ، ويجوز لهم تقديم الإيضاحات التي قد تكون ضرورية لأغراض المناقشة والتحقيق.
في تمثيل شؤون مجلس الشورى الوطني .
المادة 32 يجوز لأي فرد أن يقدم كتابيًا إلى إدارة الملتمسات بأرشيف المجلس بيانًا بقضيته أو بأي انتقادات أو شكاوى. إذا كان الأمر يتعلق بالمجلس نفسه ، فسوف يقدم له إجابة مرضية ؛ أما إذا كان الأمر يتعلق بإحدى الوزارات ، فسوف يحال إلى تلك الوزارة التي ستحقق في الأمر وتقدم إجابة كافية.
المادة 33 يجب صياغة القوانين الجديدة اللازمة ومراجعتها في الوزارات المسؤولة على التوالي ، ومن ثم عرضها على المجلس من قبل الوزراء المسؤولين أو من قبل رئيس الوزراء. بعد اعتماده من المجلس ، والتصديق عليه بالتوقيع الملكي. يجب وضعها حيز التنفيذ حسب الأصول.
المادة 34 يمكن لرئيس المجلس ، في حالة الضرورة ، إما شخصيًا ، أو بناءً على طلب عشرة من أعضاء المجلس ، عقد جلسة خاصة ، تتألف من عدد مختار من أعضاء المجلس ، مع أي وزير ، من أي اجتماع خاص يجب استبعاد مراسلي الجرائد والمتفرجين ، والذي لا يحق لأعضاء المجلس الآخرين الحضور فيه. ومع ذلك ، لا يتم تأكيد نتيجة مداولات هذه الجلسة السرية إلا بعد مناقشتها في الجلسة المذكورة بحضور ثلاثة أرباع أولئك الذين تم اختيارهم [للعمل فيها] ، وحصولها على أغلبية الأصوات. إذا لم يتم قبول الاقتراح [المعني] في جلسة خاصة ، فلا يجوز طرحه في المجلس ، ولكن يجب تجاوزه في صمت.
المادة 35 إذا تم عقد هذه الجلسة الخاصة بناء على طلب رئيس المجلس ، فيحق له إطلاع الجمهور على الكثير من المداولات التي يراها مناسبة ؛ أما إذا تم عقد الجلسة الخاصة بناء على طلب الوزير ، فإن الكشف عن المداولات يتوقف على إذن ذلك الوزير.
المادة 36 يمكن لأي وزير أن يسحب أي مسألة قد اقترحها على المجلس في أي وقت من المناقشة ، ما لم يكن بيانه قد أدلى به بناء على طلب من المجلس ، وفي هذه الحالة يتوقف سحب المسألة على موافقة المجلس.
المادة 37 إذا لم يقبل المجلس إجراءً قدمه أي وزير ، يعاد مشفوعاً بملاحظات المجلس. ويمكن للوزير المسؤول ، بعد رفض أو قبول انتقادات المجلس ، أن يقترح الإجراء المذكور مرة أخرى على المجلس.
المادة 38 يجب على أعضاء مجلس الشورى الوطني أن يعلنوا بوضوح وصراحة رفضهم أو قبولهم للإجراءات ، ولا يحق لأحد إقناعهم أو تهديدهم عند تسجيل أصواتهم. إن تدليل أعضاء المجلس على هذا الرفض أو القبول يجب أن تتم بطريقة يمكن لمراسلي الصحف والمشاهدين إدراكها أيضًا ، أي أن نيتهم ​​يجب أن تدل على بعض الإشارات الخارجية ، مثل [توظيف] أوراق التصويت الزرقاء والبيضاء ، أو ما شابه.
اقتراح التدابير من جانب المجلس.
المادة 39 عندما يُقترح أي إجراء من جانب أحد أعضاء المجلس، لا يمكن مناقشته إلا عندما يوافق خمسة عشر عضوًا على الأقل من أعضاء المجلس على مناقشة هذا الإجراء. في مثل هذه الحالة ، يُحال الاقتراح المعني كتابةً إلى رئيس المجلس ، الذي له الحق في اتخاذ الترتيبات اللازمة لإخضاعه لتحقيق أولي في لجنة تحقيق.
المادة 40 بمناسبة مناقشة والتحقيق في التدبير المذكور في المادة 39 ، سواء في المجلس أو في لجنة التحقيق ، يجب أن يوجه المجلس إخطارًا من قبل المجلس إلى الوزير المسؤول ، إن وجد المعني بالإجراء ، أو من مساعد الوزير ، إذا كان ذلك ممكنًا ، و كان حاضرًا في المجلس ، بحيث تتم المناقشة في حضور واحد منهم .
يجب إرسال مسودة الإجراء [المقترح] ، مع إضافاته ، في أجل عشرة أيام إلى شهر قبل الوقت (باستثناء الأمور التي تمت إضافتها في آخر لحظة) إلى الوزير المسؤول ؛ وبالمثل ، يجب تحديد يوم مناقشتها مسبقًا. بعد مناقشة الإجراء بحضور الوزير المسؤول ، وفي حالة حصوله ، بأغلبية الأصوات ، على موافقة المجلس ، يتم إرساله رسميًا كتابيًا إلى الوزير المسؤول ، حتى يتمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة [لتطبيقه].
المادة 41 إذا لم يتمكن الوزير المسؤول ، لأي سبب من الأسباب ، من الاتفاق مع المجلس دون إجراء مقترح من قبله ، فعليه أن يقدم أعذاره إليه ويرضيه.
المادة 42. في حالة طلب مجلس الشورى الوطني إيضاحات حول أي مسألة من الوزير المسؤول ، يجب على الوزير المعني تقديم إجابة ، ويجب عدم تأجيل الإجابة دون داع أو بدون سبب معقول ، إلا في حالة الإجراءات السرية التي تكون سريتها المحددة المدة لصالح الدولة والشعب. وفي مثل هذه الحالات ، عند انقضاء المدة المحددة ، يلتزم الوزير المسؤول بالإفصاح عن هذا الإجراء في المجلس.
بشأن الشروط المنظمة لتشكيل مجلس الشيوخ .
المادة 43 يتم تشكيل مجلس آخر يسمى مجلس الشيوخ ، ويتألف من ستين عضوا تكون جلساته ، بعد تشكيله ، مكملة لجلسات المجلس الشورى الوطني.
المادة 44 يجب أن يوافق مجلس الشورى الوطني على لوائح مجلس الشيوخ.
المادة 45 يتم اختيار أعضاء هذه المجلس من بين الأشخاص المطلعين والمتميزين والمتدينين والمحترمين في المملكة. ثلاثون منهم سيتم ترشيحهم من قبل جلالة الإمبراطور (خمسة عشر من سكان طهران ، وخمسة عشر من سكان الأقاليم) ، وثلاثين من قبل الأمة (خمسة عشر ينتخبهم شعب طهران ، وخمسة عشر من قبل شعب المحافظات).
المادة 46 بعد تشكيل مجلس الشيوخ، يجب أن يوافق المجلسين على جميع المقترحات. إذا كانت هذه المقترحات قد صدرت في مجلس الشيوخ أو من قبل مجلس الوزراء، فيجب أولاً تعديلها وتصحيحها في مجلس الشيوخ وقبولها بأغلبية الأصوات ، وبعد ذلك يجب الموافقة عليها من قبل مجلس الشورى الوطني. لكن المقترحات المقدمة من مجلس الشورى الوطني يجب ، على العكس من ذلك ، أن تنتقل من هذا المجلس إلى مجلس الشيوخ ، باستثناء المسائل المالية ، التي يختص بها مجلس الشورى الوطني حصريًا. يجب إطلاع مجلس الشيوخ على قرار المجلس ، فيما يتعلق بالمقترحات المذكورة أعلاه ، بحيث يمكنه بدوره إبلاغ ملاحظاته إلى مجلس الشورى الوطني ، ولكن الأخير ،بعد المناقشة ، حر في قبول أو رفض هذه الملاحظات من مجلس الشيوخ.
المادة 47 طالما لم تتم دعوة مجلس الشيوخ للانعقاد ، فإن المقترحات ، بعد موافقة مجلس الشورى الوطني عليها ، تحصل على الموافقة الملكية ، وتصبح بعد ذلك بقوة القانون.
المادة 48 إذا أحال وزير إلى مجلس الشورى الوطني أي اقتراح بعد تعرضه للنقد والمراجعة في مجلس الشيوخ ، ولم يتم قبوله ، فيجب إعادة النظر في هذا الاقتراح المتنازع عليه ، في حالة أهميته ، من قبل مجلس ثالث. يتألف من أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى الوطني المنتخبين على فترات متساوية من قبل أعضاء المجلسين. يتلى قرار هذه الجمعية [الثالثة] في مجلس الشورى الوطني. إذا تم قبوله فذلك حسن وجيد. و إذا لم يكن الأمر كذلك ، يجب تقديم تقرير كامل عن الأمر إلى الحضور الملكي ، وإذا كان الحكم الملكي يدعم وجهة نظر مجلس الشورى الوطني ، فإنه يصبح ساري المفعول ؛ ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك ، فسيتم إصدار أوامر لإجراء مناقشة وتحقيقات جديدة. إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الرأي مرة أخرى ،مجلس الشيوخ و بأغلبية الثلثين ، يوافق على حل مجلس الشورى الوطني ، ويتم تأكيد هذه الموافقة بشكل منفصل من قبل مجلس الوزراء ، ثم يتم إصدار الأمر الإمبراطوري لحل مجلس الشورى الوطني ، وفي نفس الوقت تصدر الأوامر بإجراء انتخابات جديدة ، ومع ذلك ، يحق للشعب إعادة انتخاب ممثليه السابقين.
المادة 49 يجب على الممثلين الجدد لطهران أن يقدموا أنفسهم في غضون شهر واحد ، وممثلي المحافظات في غضون ثلاثة أشهر. عندما يحضر ممثلو العاصمة ، يُفتتح المجلس ويبدأ عمله ، لكن لا يجوز لهم مناقشة المقترحات المتنازع عليها حتى وصول الممثلين الإقليميين. إذا قام المجلس الجديد، بعد وصول جميع أعضائه، بتأييد القرار الأول بأغلبية واضحة، يوافق صاحب الجلالة الأقدس والإمبراطوري على قرار مجلس الشورى الوطني ، ويأمر بتنفيذه.
المادة 50 في كل فترة انتخابية تتكون من سنتين ، لا يجوز إصدار أوامر تجديد النواب أكثر من مرة واحدة.
المادة 51 من المتفق عليه أن ملوك ورثتنا وأجيالنا القادمة يجب أن يعتبروا واجباً على دولتهم ذات السيادة والتزاما يقع على عاتقهم بالحفاظ على هذه القوانين والمبادئ التي وضعناها ونفذناها من أجل تعزيز صرح الدولة ، وترسيخ أسس العرش ، والرقابة على آلية العدالة ، وطمأنينة الأمة.
“ذو القعدة 1324 هـ” (30 ديسمبر 1906)
“هذه القوانين الأساسية لمجلس الشورى الوطني ومجلس الشيوخ ، والتي تحتوي على 51 مادة ، صحيحة”.
“14 ذو القعدة 1324 هـ” (30 ديسمبر 1906)
[تحت الكلمات الختامية توقيع الشاه الراحل مظفر الدين ، وعلى ظهر الصفحة أختام ولي العهد أو ولي العهد (الشاه الحالي ، محمد علي) وأختام الأمير. المرحوم مشير الدولة.]

دستور ايران 1979 المعدل 1989:

تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (25:57)
يحدد دستور جمهورية إيران الإسلامية المؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمجتمع الإيراني، بناء على المبادئ والقيم الإسلامية التي تمثل آمال الأمـة الإسلامية. لقد تجلت هذه الآمال من خلال طبيعة الثورة الإسلامية العظمى في إيران، وعلى امتداد كفاح الشعب المسلم، منذ البداية وحتى النصر، كما عبرت عنها الشعارات الحاسمة والمدوية التي رفعتها طبقات الشعب كافـــة. واليوم على عتبة هذا النصر العظيم فإنـه يتطلع بكل وجوده إلى تحقيق هذه الآمال.
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
الإشارة إلى تاريخ البلاد
تتجلى الميزة الأساس لهذه الثورة عن سائر النهضات التي شهدتها إيران في القرن الماضي في عقائدية الثورة وطبيعتها الإسلامية. وقد توصل الشعب الإيراني المسلم بعد مروره بتجارب النهضة المناوئة للاستبداد ونهضة تأميم النفط المعادية للاستعمار وما كلفته هذه التجارب، إلى أن السبب الأساسي البيّن لفشل هذه النهضات هو عدم عقائديتها. وعلى الرغم من أن المساهمة الرئيسة والأساس كانت على عاتق الخط الفكريّ الإسلاميّ وقيادة علماء الإسلام المجاهدين، سرعان ما اتجهت هذه الحركات نحو الجمود بسبب ابتعادها عن المواقف الإسلاميّة الأصيلة. وأدرك الضمير الحي للشعب بقيادة المرجع الديني الكبير حضرة آية الله العظمى الإمام الخميني ضرورة التزام مسار النهضة الإسلاميّة الأصيلة والعقائدية. فوجد علماء الإسلام المجاهدون في إيران، الذين كانوا دائماً في مقدّمة صفوف النهضات الشعبيّة، بمشاركة المفكرون والمثـقـفون الملتزمون، زخما جديدا باتباع قيادته. (ابتدأت النهضة الأخيرة للشعب الإيراني عام 1382 هجري قمري، الموافق لعام 1341 هجري شمسي [1962 بالتقويم الميلادي]).
فجر الحركة
جرائم النظام السابق
الإشارة إلى تاريخ البلاد
أدت معارضة الإمام الخميني العارمة للمؤامرة الأميركية التي سميت “الثورة البيضاء” وشكلت خطوة نحو ترسيخ النظام الدكتاتوري وتعزيز تبعية إيران السياسية والثقافية والاقتصادية للإمبريالية العالمية، الى انطلاق حركة شعبية موحدة تحولت مباشرةً بعد ذلك إلى ثورة عظمى للأمة الإسلامية في شهر خرداد عام 1342 هـ. ش [حزيران/يونيو 1963 م]. وعلى الرغم من الدماء التي سالت في هذه الثورة، إلا أنها في الحقيقة أعلنت بدء نمو انتفاضة مجيدة ساحقة، أكدت على الدور الأساسي للإمام الخميني بوصفه قائداً إسلامياً. وتوطدت العروة الوثقى بين الأمة والإمام على الرغم من نفيه إلى خارج إيران بعد اعتراضه على قانون الكابيتولاسيون المهين (الذي منح الحصانة القضائية للمستشارين الأميركيين). وواصل الشعب المسلم، والمفكرون الملتزمون وعلماء الإسلام المجاهدون على وجه الخصوص، كفاهم على الرغم من النفي والسجن والتعذيب والإعدام.
وفي هذه الأثناء، قامت الشريحة الواعية والمسؤولة من المجتمع بتنوير الشعب من مراكز قوتها في المساجد والحوزات العلمية والجامعات. وشرعت بجهد متواصل ومثمر في رفع مستوى الوعي العقائدي والثوري للشعب المسلم، مستلهمة في ذلك من العقيدة الإسلامية الثورية الخصبة. وقام النظام الطاغي، والذي بدأ بقمع الحركة الإسلامية بهجوم همجي على المدرسة الفيضية والحرم الجامعي في طهران، وسائر المراكز الثورية الفاعلة، باتخاذ تدابير في منتهى القسوة والوحشية تفادياً لغضب الشعب الثائر. وفي هذه الظروف كان الإعدام على يد فرق إطلاق النار و تحمل التعذيب الوحشي الشبيه بجرائم القرون الوسطى والسجن لفترات طويلة، ثمناً قدمه الشعب المسلم ليبرهن على عزيمته الراسخة في مواصلة كفاحه. وهكذا استمدّت ثورة إيران الإسلاميّة استمراريّتها من دماء مئات الشباب المؤمن من الرجال والنساء، الذين كانوا يهتفون عند الفجر في ميادين الإعدام “الله اكبر”، أو الذين سقطوا بنيران الأعداء في الأزقة والشوارع. وكانت بيانات الإمام وخطبه المستمرة في مختلف المناسبات تمدد وتعمق وعي الأمة الإسلامية وتصميمها الى أبعد حد.
الحكومة الإسلامية
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
خلقت خطة الحكومة الإسلامية على أساس ولاية الفقيه التي طرحها الإمام الخميني، عندما كان النظام الطاغي في قمة قمعه وسطوته على الشعب، دافعاً جديداً محدداً ومنسجماً لدى الشعب المسلم، ورسمت له الطريق الحق في النضال العقائدي الإسلامي، وأعطت زخماً أكبر لكفاح المسلمين المجاهدين والملتزمين داخل البلاد وخارجها.
استمرت النهضة على هذا المسار حتى بلغ الاستياء الشعبي والغضب العارم في الداخل، بسبب الاضطهاد المتزايد، وقيام علماء الإسلام والطلبة المناضلون بتـعـمـيم الكفاح وفضح النظام على المستوى العالمي، مبلغاً زلزل دعائم النظام. فاضطر الحكام وأسيادهم إلى تخفيف حدة القمع و”تحرير” الجو السياسي للبلاد. وظنوا ذلك صمام أمان يحفظهم من السقوط المحتوم. إلا أن الشعب الثائر والواعي والمصمم، بقيادة الإمام الخميني الحاسمة والراسخة، واصل انتفاضته المظفرة الموحدة الشاملة في عموم البلاد.
غـضـب الـشـعـب
الإشارة إلى الأخوة أو التضامن
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
في الخامس عشر من شهر (دي) سنه 1356 هـ. ش [7 يناير/كانون الثاني 1978 م] نشر النظام الحاكم مقالة أهان فيها علماء الإسلام وخصوصاً الإمام الخميني، ما أدى إلى تعجيل الحركة الثورية وإثارة غضب الشعب في جميع أرجاء البلاد. فحاول النظام السيطرة على بركان الغضب الشعبي من خلال قمع هذه المعارضة عن طريق إغراق الاحتجاج والانتفاضة بالدماء، لكن سفك الدماء أدى إلى رفع نبض الثورة. ومع استمرار الحركة الشعبية شارك العاملون في جميع أجهزة الحكومة بصورة فعالة في إسقاط النظام الطاغي عن طريق الإضراب العام والاشتراك في المظاهرات. وهكذا لعب التلاحم بين رجال ونساء كافة فئات المجتمع و كافة الفصائل السياسية والدينية دوراً مصيرياً في الكفاح، وخصوصاً النساء اللواتي أثبتن حضورهن الفعال والكثيف وبأوضح الصور في كل ميادين هذا الكفاح العظيم. وما مشاهد الأمهات وهن يحتضنَّ أطفالهن بين أذرعهن ويندفعن إلى ساحات المعارك وفي مواجهة متاريس الأسلحة الرشاشة إلا دليلاً بيّناً على الدور الأساسي والحاسم لهذه الفئة الكبيرة من المجتمع في الكفاح.
الثمن الذي دفعه الشعب
بعد جهاد متواصل استمر عاماً ونيف، وبعد أكثر من ستين ألف شهيد ومئة ألف جريح ومعاق، وخسارة في الممتلكات بلغت مليارات التومانات، أينعت نبتة الثورة وسط هتافات “استقلال، حرية، جمهورية إسلامية”. وهكذا انتصرت هذه النهضة العظيمة معتمدة على الإيمان والوحدة وحزم القيادة، أثناء المراحل الحساسة والحاسمة في النهضة. واستطاعت، بفضل تضحيات الشعب، أن تحطم جميع الحسابات والعلاقات والمؤسسات الإمبريالية حيث أصبحت منطلقاً جديداً من نوعه للثورات الشعبية الكبيرة في العالم.
لقد أصبح 21 و22 من شهر (بهمن) سنة 1357 هـ. ش [12 و13 شباط/فبراير 1979 م] تاريخاً لانهيار الصرح الشاهنشاهي وتحطم الاستبداد الداخلي والهيمنة الأجنبية المتـكـئـة عليه. وبهذا الانتصار العظيم قامت طليعة الحكومة الإسلامية التي ابتغاها الشعب المسلم منذ أمدٍ بعيدٍ وجلبت معها بشائر النصر النهائي.
وقد أعلن الشعب قراره النهائي والحاسم في الاستفتاء العام على إعلان قيام نظام الجمهورية الإسلامية، الذي شارك فيه الشعب قاطبة بما في ذلك مراجع التقليد وعلماء الإسلام والقيادة، عن قيام نظام سياسي جديد هو الجمهورية الإسلامية، وصوت بالموافقة على هذا النظام بأغلبية 98.2% . والآن، ينص دستور جمهورية إيران الإسلامية بإرسائه الركائز والعلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي الجديد، على توطيد أركان الحكومة الإسلامية، ويتضمن نموذجاً لنظام حكم جديد على أنقاض نظام الطاغوت السابق.
أسـلـوب الحـكـم في الإسـلام
الحق في تقرير المصير
لا تُبني الحكومة، من وجهة نظر الإسلام، على المصالح الطبقية، أو على هيمنة فرد أو مجموعة، بل إنها تجسد التطلعات السياسية لشعب متحد في دينه وتفكيره، حيث يقوم بتنظيم نفسه حتى يستطيع من خلال التغيير الفكري والعقائدي أن يسلك طريقه نحو هدفه النهائي وهو الحركة إلى الله. و قد نفض شعبنا عن نفسه، أثناء حركة تطوره الثوري، غبار الطاغوت ورواسبه ونـظــف نفسه من الشوائب الفكرية الأجنبيّة، فعاد إلى الأصول الفكريّة وإلى النظرة الإسلاميّة الأصيلة للعالم. وهو يسعى الآن إلى بناء مجتمعه النموذجي والأسوة، معتمداً على المعايير الإسلاميّة. وعلى هذا الأساس، فإن رسالة الدستور هي خلق الأسس العقائديّة للنهضة وإيجاد الظروف المناسبة لتربية الإنسان على القيم الإسلاميّة العالمية الرفيعة.
وبالنظر إلى محتوى الثورة الإسلامية في إيران، التي كانت حركة تهدف إلى نصرة جميع المستضعفين على المستكبرين، فإن الدستور يعدّ الظروف لاستمراريّة هذه الثورة داخل البلاد وخارجها، خصوصاً بالنسبة لتوسيع العلاقات الدولية مع سائر الحركات الإسلاميّة والشعبيّة حيث يسعى إلى بناء الأمة الواحدة في العالم “إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون” [21: 92] ويعمل على مواصلة الجهاد لإنقاذ الشعوب المحرومة والمضطهدة في جميع أنحاء العالم.
الدافع لكتابة الدستور
و مع ملاحظة جوهر هذه النهضة الكبرى، فإن الدستور يضمن رفض كافة أشكال الدكتاتورية الفكرية والاجتماعية والاحتكار الاقتصادي، ويسعى إلى الخلاص من النظام الاستبدادي، ومنح الشعب حق تقرير مصيره بنفسه “ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم” [157:7].
وضعية القانون الديني
الدافع لكتابة الدستور
و حيث إن بناء المجتمع يعتمد على البنى والمؤسسات السياسية القائمة على التعاليم الإسلامية، فإن الحكم وإدارة شؤون البلاد ينبغي أن تكون بيد أشخاص صالحين “إن الأرض يرثها عبادي الصالحون” [21: 105]. ويجب أيضاً أن يتم التشريع في ضوء القرآن والسنة حيث يبين هذا التشريع الأسس اللازمة لإدارة المجتمع. وعليه، فمن المحتم والضروري جداً الإشراف التام والدقيق عليه من قبل علماء المسلمين المتصفين بالعدالة والتقوى والالتزام (الفقهاء الـعـدول). ولما كان الهدف من إقامة الحكومة هو هداية الإنسان للسير نحو النظام الإلهي “وإلى الله المصير” [3: 28] كي تتهيأ الظروف المناسبة لظهور المواهب وتفتحها في سبيل نمو الأخلاق الإلهية في الإنسان (تخلقوا بأخلاق الله). وهذا لا يتحقق إلا بالمشاركة الفعالة والشاملة لجميع أفراد المجتمع في مسيرة التطور الاجتماعي.
وضعية القانون الديني
الدافع لكتابة الدستور
ويقوم الدستور بتهيئة الظروف اللازمة لهذه المشاركة جميع أفراد المجتمع في جميع مراحل اتخاذ القرارات السياسية والمصيرية، ليصبح كل فرد، في مسير تكامل الإنسان، هو بالذات مسؤولاً ومباشراً في مجال نمو القيادة ونضجها، وهكذا تتحقق حكومة المستضعفين في الأرض “ونريد أن نمن على الذين استضـعـفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين” [28: 5].
ولايـة الـفـقـيـه الـعـادل
واجب إطاعة الدستور
وضعية القانون الديني
تمشياً مع ولاية الأمـر والإمـامـة، يهيئ الدستور الظروف المناسبة لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائط الذي يعترف به الناس قائداً لهم وفقاً للحديث الشريف “مجاري الأمور بيد العلماء بالله، الأمـناء على حلاله وحرامه”. وبذلك يضمن الدستور صيانة الأجهزة المختلفة من الانحراف عن وظائفها الإسلامية الأصيلة.
الاقتصاد وسـيـلة لا غاية
إن الأصل في مجال ترسيخ الأسس الاقتصادية هو سد حاجات الإنسان في مسير تكامله ورقيه، لا كما في سائر النظم الاقتصادية التي ترمي إلى تجميع الثروة وزيادة الربح. إن الاقتصاد في المذاهب المادية غاية بحد ذاته، ولهذا السبب يعتبر الاقتصاد في مراحل النمو عامل تخريب وفساد وانحطاط (في هذه المذاهب)، بينما الاقتصاد في الإسلام مجرد وسيلة، والوسيلة لا يطلب منها إلا العمل بأفضل صورة ممكنة لبلوغ الغاية العليا.
الحق في العمل
وبناء على هذه النظرة، فإن هدف برنامج الاقتصاد الإسلامي هو توفير الفرص المناسبة لظهور المواهب الإنسانية المختلفة. وعليه، يجب على الحكومة الإسلامية أن تؤمن الإمكانات اللازمة بصورة متساوية، وأن توفر ظروف العمل لجميع الأفراد، وتلبي الحاجات الضرورية لضمان استمرار حركة الإنسان التكاملية.
الــمـرأة في الدسـتور
في بناء الأسس الاجتماعية الإسلامية تستعيد الطاقات البشرية، والتي ظلت حتى الآن في خدمة الاستغلال الأجنبي، هويتها الحقيقية، وحقوقها الإنسانية. وفي سياق هذه الاستعادة، من الطبيعي أن تنال المرأة باعتبارها عانت ظلماً أكبر في ظل النظام الطاغوتي، القسط الأوفر من هذه الحقوق.
فالأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع والمهد الطبيعي لنمو الإنسان وتساميه وتقدمه. وعليه، فالإتحاد في العقيدة والهدف أمر أساس في تشكيل الأسرة. وهو الممهد الأساس لحركة الإنسان نحو التكامل والنمو، وعلى الحكومة الإسلامية أن توفر الأرضية اللازمة لنيل هذه الغاية. و بهذا المفهوم عن الأسرة تخرج المرأة عن كونها شيئاً جامداً وأداة عمل تستخدم في إشاعة روح الاستهلاك والاستغلال الاقتصادي. وضمن استعادة المرأة مسؤولية الأمومة المهمة والقيــمة، فإنها تعقد العزم على تربية الإنسان المؤمن، وتشارك الرجل في ميادين الحياة العملية، وبالتالي تتقبل مسؤوليات أكبر وتحصل، بنظر الإسلام، على قيمة وكرامة أرفع.
الـجـيـش الـعـقـائــدي
يتركز الاهتمام، في بناء القوات المسلحة للبلاد وتجهيزها، على جعل الإيمان والعقيدة أساساً وقاعدة لذلك. وهكذا يصار إلى جعل بنية جيش الجمهورية الإسلامية وقوات حرس الثورة تقوم على أساس الهدف المذكور ولا تلتزم هذه القوات المسلحة بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والنضال لبسط حاكمية القانون الإلهي في العالم “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوّةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوكم وآخرين من دونهم” [60:8].
القضاء في الدستور
واجب إطاعة الدستور
وضعية القانون الديني
يتمتع القضاء بأهمية حيوية في حماية حقوق الناس في مسيرة الحركة الإسلامية، وتلافي الانحرافات الجانبية داخل الأمة الإسلامية. ولذلك تم النص على إيجاد نظام قضائي يقوم على العدالة الإسلامية، ويتكون من قضاة عدول ذوي معرفة واسعة بالأحكام الدينية الدقيقة. وينبغي لهذا النظام، بسبب طبيعته الحساسة وضرورة الحفاظ على انسجامه العقائدية، ن يخلو من أي علاقات أو ارتباطات غير سليمة “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل” [4: 58].
السلطة التـنـفـيـذية
بالنظر لأهمية السلطة التنفيذية في تنفيذ الأحكام وتطبيق التشريعات الإسلامية كي تسود العلاقات والروابط الفاضلة في المجتمع، ونظراً لأهمية هذه القضية الحيوية في التهيؤ والوصول إلى الهدف النهائي للحياة، على هذه السلطة السعي لبناء المجتمع الإسلامي. وبالتالي فإن أي تقييد للسلطة التنفيذية بأي نظام معقد ومثبط يؤخر أو يعرقل الوصول إلى هذا الهدف، مرفوض من الإسلام. ولذلك، سيتم نبذ النظام البيروقراطي، وليد الأنظمة الطاغوتية في الحكم، للسماح بإيجاد نظام تنفيذي يعمل بكفاءة وسرعة للوفاء بالتزاماته الإدارية.
وسائل الإعلام العامة
الكرامة الإنسانية
يجب أن تعمل وسائل الإعلام العامة، الإذاعة والتلفزيون، على نشر الثقافة الإسلامية، بموازاة المسيرة التكاملية للثورة الإسلامية، وعليها أن تستفيد، في هذا المجال، من تلاقح الأفكار المختلفة، وأن تحترز بشدة من نشر وإشاعة الاتجاهات الهدامة والمعادية للإسلام. إن اتباع مبادئ هذا الدستور، الذي يجعل في مقدمة أهدافه حرية بني الإنسان وكرامتهم، ويفتح سبيل الرشد والتكامل للإنسان، يقع على عاتق الجميع، ومن الضروري أن تشارك الأمة المسلمة مشاركة فعالة في بناء المجتمع الإسلامي عن طريق انتخاب ذوي الخبرة والكفاءة والإيمان، بالإضافة إلى الإشراف الدائم على أعمالهم، على أمل بناء المجتمع الإسلامي (المجتمع الأسوة) الذي يستطيع أن يكون قدوة لجميع شعوب العالم وشهيداً عليها “وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس” [2: 143].
النواب “مجلس الخبراء”
لقد أتمّ مجلس الخبراء المؤلف من ممثلي الشعب، تدوين هذا الدستور على أساس مشروع الدستور المقترح من الحكومة، والمقترحات المقدمة من مختلف الفئات الشعبية في اثني عشر فصلاً تشتمل على مائة وخمس وسبعين مادة في مستهل القرن الخامس عشر لهجرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، مؤسس الدين الإسلامي المحرر للبشرية، على أساس الأهداف والدوافع التي سبق ذكرها. على أمل أن يكون هذا القرن قرن تحقق الحكومة العالمية للمستضعفين وهزيمة المستكبرين كافة.
الفصل الأول. الأصول العامة
نوع الحكومة المفترض
المادة 1
نظام الحكم في إيران جمهوري إسلامي، صادق عليه الشعب الإيراني بأكثرية 98.2% ممن كان لهم الحق في التصويت، في استفتاء عام أجري في 11 و12 من شهر فروردين سنة 1358 هـ. ش، الموافق 1 و2 جمادى الأولى سنة 1399 هجرية قمرية [29 و30 أذار/مارس 1979]. وقد شارك الشعب في هذا الاستفتاء انطلاقاً من إيمانه الراسخ بحكم القرآن العادل الحق، بعد ثورته الإسلامية المظفرة بقيادة المرجع الديني الكبير “آية الله العظمى الإمام الخميني”.
المادة 2
يقوم نظام الجمهورية الإسلامية على أساس:
ذكرالله
1.الإيمان بالله الأحد (لا إله إلا الله) وتفرده بالحاكمية والتشريع، ولزوم التسليم لأمره؛
2.الإيمان بالوحي الإلهي ودوره الأساس في بيان القوانين؛
3.الإيمان بيوم القيامة ودوره الخلاق في مسيرة الإنسان التكاملية نحو الله؛
4.الإيمان بعدل الله في الخلق والتشريع؛
5.الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس في استمرار ثورة الإسلام؛
6.الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته الرفيعة، وحريته الملازمة لمسؤوليته أمام الله؛
وهو نظام يؤمّن الإنصاف والعدالة، والاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والتلاحم الوطني عن طريق:
أ.الاجتهاد المستمر للفقهاء جامعي الشرائط، على أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين؛
ب.الاستفادة من العلوم والفنون والنتائج المتقدمة للتجربة البشرية، والسعي إلى تطويرها؛
ج.رفض جميع أشكال الاضطهاد، سواء بفرضه أو الخضوع له، وجميع أشكال الهيمنة، سواء بفرضها أو بقبولها.
المادة 3
ولتحقيق الأهداف المذكورة في المادة 2 تلتزم حكومة جمهورية إيران الإسلامية بأن توظف جميع إمكانياتها لتحقيق ما يلي:
1.خلق المناخ الملائم لتنمية مكارم الأخلاق على أساس الإيمان والتقوى، ومكافحة كل مظاهر الفساد والضياع؛
2.زيادة مستوى الوعي العام في جميع المجالات، بالاستفادة السليمة من المطبوعات ووسائل الإعلام، ونحو ذلك؛
3.توفير التعليم والتربية البدنية مجاناً للجميع، وفي مختلف المستويات وكذلك تيسير التعليم العالي وتعميمه؛
4.تقوية روح التحقيق والبحث والاستقصاء والإبداع في المجالات العملية والتكنولوجية والثقافية والإسلامية كافة، عن طريق تأسيس مراكز البحث وتشجيع الباحثين؛
5.طرد الاستعمار كلية ومكافحة النفوذ الأجنبي؛
6.إلغاء جميع مظاهر الاستبداد والديكتاتورية ومحاولات احتكار السلطة؛
7.ضمان الحريات السياسية والاجتماعية في حدود القانون؛
8.مشاركة جميع الناس في تقرير مصيرهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛
9.إلغاء جميع أشكال التمييز غير المبرر، وإتاحة تكافؤ الفرص للجميع في المجالات المادية والمعنوية كلها؛
10.إيجاد نظام إداري سليم وإلغاء المؤسسات الحكومية غير الضرورية؛
11.التعزيز الشامل لبنية الدفاع الوطني إلى أقصى الحدود، من خلال التدريب العسكري لجميع الأفراد، من أجل صيانة استقلال البلاد ووحدة أراضيها والحفاظ على النظام الإسلامي فيها؛
12.بناء اقتصاد سليم وعادل وفق القواعد الإسلامية لتوفير الرفاهية والقضاء على الفقر، وإزالة كل أنواع الحرمان في مجالات التغذية والمسكن والعمل والصحة، وجعل التأمين الاجتماعي يشمل جميع الأفراد؛
13.تحقيق الاكتفاء الذاتي في العلوم والتقنية والصناعة والزراعة والشؤون العسكرية ونحو ذلك؛
14.ضمان الحقوق الشاملة لجميع المواطنين، نساءً ورجالاً، وتوفير الحماية القضائية العادلة لهم، ومساواتهم أمام القانون؛
15.توسيع وتقوية الأخوة الإسلامية والتعاون الجماعي بين الناس كافة؛
16.صياغة السياسية الخارجية للبلاد على أساس المعايير الإسلامية والالتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين، وتوفير الدعم الكامل لمستضعفي العالم.
وضعية القانون الديني
المادة 4
يجب أن تكون الموازين الإسلامية أساس جميع القوانين والأنظمة المدنية والجزائية والمالية والاقتصادية والإدارية والثقافية والعسكرية والسياسية وغيرها. ويسري هذا المبدأ على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخرى على الإطلاق والعموم، ويتولى الفقهاء في مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلك.
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
المادة 5
في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر؛ الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وفقاً للمادة 107.
المادة 6
تدار شؤون البلاد في جمهورية إيران الإسلامية بالاعتماد على رأي الأمة الذي يتجسد في الانتخابات، بما فيها انتخاب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي وأعضاء سائر مجالس الشورى ونظائرها، أو عن طريق الاستفتاء العام في الحالات التي ينص عليها الدستور.
حكومات البلديات
اعرض المزيد
المادة 7
طبقاً لما ورد في القرآن الكريم: (وأمرهم شورى بينهم) [42: 38] و(شاورهم في الأمر) [3: 159]، تعتبر مجالس الشورى من مصادر اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد، وتشمل هذه المجالس، مجلس الشورى الإسلامي، ومجالس شورى المحافظات والمدن والأقاليم والمناطق والقرى وأمثالها.
ويبين الدستور والقوانين الصادرة بموجبه طبيعة مجالس الشورى وكيفية تشكيلها ونطاق صلاحياتها ووظائفها.
المادة 8
تعتبر الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جمهورية إيران الإسلامية مسؤولية جماعية ومتبادلة على جميع الناس ممارستها بعضهم تجاه بعض، وتتحملها الحكومة أمام الناس، والناس أمام الحكومة، ويبين القانون شروط ذلك وحدوده وكيفيته. (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) [9: 71].
المادة 9
تعتبر حرية البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها في جمهورية إيران الإسلامية أموراً غير قابلة للتجزئة، وتتحمل الحكومة وجميع أفراد الشعب مسؤولية المحافظة عليها. ولا يحق لأي فرد أو مجموعة أو أي مسؤول أن يلحق أدنى ضرر بالاستقلال السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي أو العسكري لإيران، أو ينال من وحدة أراضي البلاد بحجة ممارسة الحرية. كما لا يحق لأي مسؤول أن يسلب الحريات المشروعة بذريعة المحافظة على الاستقلال ووحدة البلاد، ولو كان ذلك عن طريق وضع القوانين والقرارات.
الحق في تأسيس أسرة
المادة 10
لما كانت الأسرة هي الوحدة الأساسية في المجتمع الإسلامي، فإن الغاية من جميع القوانين والقرارات والبرامج المرتبطة بالأسرة هي تيسير بناء الأسرة والحفاظ على قدسيتها وتمتين العلاقات العائلية على أساس القانون والأخلاق الإسلامية.
المادة 11
وفقاً للآية الكريمة (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) [21: 92] يشكل المسلمون أمةً واحدةً، ويتعين على حكومة جمهورية إيران الإسلامية صياغة سياستها العامة على أساس تضامن الشعوب الإسلامية ووحدتها، ومواصلة السعي لتحقيق الوحدة السياسية والاقتصادية والثقافية للعالم الإسلامي.
الديانة الرسمية
المادة 12
الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشر، ويبقى هذا المبدأ قائماً وغير قابل للتغيير إلى الأبد. أما المذاهب الإسلامية الأخرى، التي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي، فإنها تتمتع باحترام كامل، وأتباعُها أحرار في أداء طقوسهم الدينية المذهبية حسب فقههم. وتحظى هذه المذاهب باعتراف رسمي في مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والإرث والوصية)، وما يتعلق بها من دعاوى المحاكم. وفي كل منطقة يكون أتباع أحد هذه المذاهب هم الأكثرية، فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة، في حدود صلاحيات مجالس الشورى- تتبع ذلك المذهب، دون المساس بحقوق أتباع المذاهب الأخرى.
الحرية الدينية
المادة 13
الإيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع بالحرية في أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون، ولها أن تعمل وفق قواعدها في الأحوال الشخصية والتعليم الديني.
المادة 14
وفقاً للآية الكريمة: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) [60: 8]، يتعين على حكومة جمهورية إيران الإسلامية وعلى المسلمين أن يعاملوا غير المسلمين بالأخلاق الحسنة والإنصاف والعدل الإسلامي، وأن يراعوا حقوقهم الإنسانية. ويسري هذه المبدأ على جميع الذين لا يتآمرون ولا يقومون بأي عمل ضد الإسلام أو ضد جمهورية إيران الإسلامية.
الفصل الثاني. اللغة والكتابة الرسمية والتقويم والعلم الرسميين للبلاد
حماية استخدام اللغة
المادة 15
اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة لشعب إيران هي الفارسية. ويجب أن تكون الوثائق والمراسلات والنصوص الرسمية والكتب الدراسية بهذه اللغة والكتابة، ولكن يجوز استعمال اللغات المحلية والقومية الأخرى في مجال الصحافة ووسائل الإعلام العامة، وتدريس آدابها في المدارس إلى جانب اللغة الفارسية.
اللغات الرسمية او الوطنية
المادة 16
بما أن لغة القرآن والعلوم والمعارف الإسلامية هي العربية وأن الأدب الفارسي ممتزج معها بشكل شامل، يجب تدريس هذه اللغة بعد المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية في جميع الصفوف والاختصاصات الدراسية.
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
المادة 17
بداية التاريخ الرسمي للبلاد هي هجرة رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم). ويعتبر التاريخان الهجري الشمسي والهجري القمري كلاهما رسميين، ولكن الدوائر الحكومية تعتمد في أعمالها على التاريخ الهجري الشمسي. العطلة الأسبوعية الرسمية هي يوم الجمعة.
العلم الوطني
المادة 18
يتألف العلم الرسمي لإيران من الألوان الأخضر، والأبيض، والأحمر مع رمز الجمهورية الإسلامية وشعار (الله أكبر).
الفصل الثالث. حقوق الشعب
المساواة بغض النظر عن العرق
المادة 19
يتمتع أفراد الشعب الإيراني، من أية قومية أو قبيلة كانوا، بالمساواة في الحقوق؛ ولا يمنح اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه ذلك أي امتياز.
المساواة بغض النظر عن اللون
المادة 20
حماية القانون تشمل جميع أفراد الشعب، نساء ورجالا، بصورة متساوية؛ وهم يتمتعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الموازين الإسلامية.
المادة 21
الحكومة مسؤولة، بما يتوافق مع الموازين الإسلامية، عن تأمين حقوق المرأة في كل المجالات، وعليها ما يلي:
1.إيجاد الظروف المواتية لتكامل شخصية المرأة، وإحياء حقوقها المادية والمعنوية؛
2.حماية الأمهات ولاسيما في مرحلة الحمل وحضانة الطفل، ورعاية الأطفال الذين لا معيل لهم؛
3.إنشاء محاكم مؤهلة للحفاظ على كيان الأسرة واستمرار بقائها؛
4.توفير تأمين خاص للأرامل، والنساء العجائز، وفاقدات المعيل؛
5.إعطاء الأمهات الصالحات القيمومة على أولادهن عند فقدانهم الولي الشرعي لرعايتهن.
الكرامة الإنسانية
المادة 22
شخصية الأفراد وأرواحهم وأموالهم وحقوقهم ومساكنهم ومهنهم مصونة من الانتهاك، إلا في الحالات التي يجيزها القانون.
حرية الرأي/ الفكر/ الضمير
المادة 23
تمنع محاسبة الناس على عقائدهم، ولا يجوز التعرض لأحد أو مؤاخذته لمجرد اعتناقه عقيدة معينة.
حرية الإعلام
المادة 24
الصحافة والمطبوعات حرة في بيان المواضيع ما لم تخل بالقواعد الإسلامية والحقوق العامة. يحدد تفصيل ذلك بالقانون.
الحق في احترام الخصوصية
المادة 25
لا يجوز تفتيش الرسائل أو عدم تسليمها، أو تسجيل المكالمات الهاتفية وكشفها، أو كشف البرقيات والتلكس أو فرض الرقابة عليها، أو عدم إيصالها بصورة متعمدة، أو الإنصات إليها والتجسس عليها مطلقاً إلا بحكم القانون.
الحق في الانضمام للنقابات العمالية
المادة 26
تتمتع الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والاتحادات المهنية والجمعيات الدينية، سواء أكانت إسلامية أو تتبع إحدى الأقليات الدينية المعترف بها، بالحرية بشرط ألّا تتعارض مع أسس الاستقلال والحرية والوحدة الوطنية والقيم الإسلامية وأساس الجمهورية الإسلامية. ولا يجوز منع أي شخص من الاشتراك فيها، أو إجباره على الاشتراك في إحداها.
حرية التجمع
المادة 27
يجوز عقد الاجتماعات وتنظيم المسيرات بدون حمل السلاح، وبشرط أن لا تكون مخلة بمبادئ الإسلام.
الحق في اختيار المهنة
المادة 28
لكل شخص الحق في اختيار المهنة التي يرغب، ما لم تخالف الإسلام أو المصلحة العامة أو تنتهك حقوق الآخرين. والحكومة مسؤولة عن توفير فرص العمل للجميع وإيجاد الظروف المتكافئة للحصول على العمل، مع أخذ حاجة المجتمع للمهن المختلفة بعين الاعتبار.
دعم الدولة للعاطلين عن العمل
المادة 29
الضمان الاجتماعي حق للجميع في مجال التقاعد، والبطالة، والشيخوخة، والعجز، وفقدان المعيل، وحالة ابن السبيل، والحوادث الطارئة، والخدمات الصحية والرعاية الطبية والعلاجية، ويقدم من خلال الضمان الاجتماعي أو بوسائل أخرى.
الحكومة مسؤولة، وفقاً للقانون، عن تقديم الخدمات والمساعدات المالية المذكورة لكل فرد من أبناء الشعب من مواردها المالية العامة ومن المساهمات العامة.
التعليم المجاني
المادة 30
توفر الحكومة وسائل التعليم بالمجان لكافة أبناء الشعب حتى نهاية المرحلة الثانوية، وعليها أن توسع وسائل التعليم العالي بصورة مجانية، حتى تبلغ البلاد حد الاكتفاء الذاتي.
الحق في المسكن
المادة 31
لكل فرد إيراني، ولكل أسرة إيرانية حق امتلاك مسكن يلبي حاجاته أو حاجاتها. والحكومة ملزمة بتوفير الأرضية اللازمة لتنفيذ هذه المادة، مع إعطاء الأولوية للأكثر حاجة إلى المسكن، لاسيما أهل القرى والعمال.
الحماية من الاعتقال غير المبرر
المادة 32
لا يجوز اعتقال أي شخص إلا بحكم القانون، وبالطريقة التي يحددها. وعند الاعتقال يجب تفهيم المتهم فوراً، وإبلاغه تحريرياً بموضوع الاتهام مع ذكر الأدلة. ويجب إرسال ملف التحقيقات الأولية إلى المراجع القضائية المختصة، خلال أربع وعشرين ساعة كحد أقصى بحيث تسمح بتحضير إجراءات المحاكمة في أسرع وقت ممكن. ومن يخالف هذه المادة يعرض نفسه للعقوبة وفق القانون.
المادة 33
لا يجوز إبعاد أي شخص عن محل إقامته، أو منعه عن الإقامة في مكان يرغب فيه، أو إجباره على الإقامة في محل ما إلا في الحالات التي يقرها القانون.
المادة 34
ابتغاء العدالة باللجوء إلى محاكم مختصة حق لا ينكر لكل مواطن. ولجميع المواطنين الحق في مراجعة تلك المحاكم، ويحظر منع أي شخص من مراجعة محاكم يحق له مراجعتها وفق القانون.
الحق في الاستعانة بمحام
المادة 35
لكل من طرفي الدعوى القضائية الحق في اختيار محام في جميع المحاكم، وإذا تعذر عليه ذلك يلزم توفير محام له.
مبدأ لاعقوبة بدون قانون
المادة 36
لا يجوز إصدار الأحكام وتنفيذها إلا عن طريق محكمة مختصة ووفقاً للقانون.
اعتبار البراءة في المحاكمات
المادة 37
الأصل البراءة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته من قبل محكة مختصة.
حظر المعاملة القاسية
المادة 38
تحظر جميع أشكال التعذيب لانتزاع الاعترافات أو الحصول على المعلومات. ولا يجوز إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهادة أو اعتراف أو حلف يمين؛ ولا يعتد بأي شهادة أو اعتراف أو يمين منتزع بالإكراه. ويعاقب القانون كل من يخالف هذه المادة.
حظر المعاملة القاسية
المادة 39
يحظر بأي شكل كان انتهاك كرامة أو سمعة من يلقى القبض عليه أو يحتجز أو يسجن أو ينفى بحكم القانون، ومخالفة هذه المادة تستوجب العقاب.
المادة 40
لا يحق لأحد ممارسة حقوقه بطريقة تؤذي الآخرين أو تضر المصلحة العامة.
الحق في التخلي عن الجنسية
المادة 41
الجنسية الإيرانية حق لا ينكر لكل فرد إيراني، ولا تستطيع الحكومة سحب الجنسية من أي إيراني إلا بطلب منه هو، أو إذا حصل على جنسية دولة أخرى.
الحق في التخلي عن الجنسية
المادة 42
يستطيع الأجانب الحصول عل الجنسية الإيرانية حسب القوانين النافذة، ولا يجوز إسقاطها عنهم إلا في حالة اكتسابهم جنسية دولة أخرى، أو بطلب منهم.
الفصل الرابع. الاقتصاد والشؤون المالية
المادة 43
لضمان الاستقلال الاقتصادي للمجتمع، واجتثاث الفقر والحرمان، وتلبية ما يحتاجه الإنسان أثناء تطوره مع المحافظة على كرامته، يقوم اقتصاد جمهورية إيران الإسلامية على أساس القواعد التالية:
الحق في المسكن
1.توفير الحاجات الأساسية للجميع، وهي: المسكن، والمأكل، والملبس، والصحة العامة، والعلاج، والتعليم، والتسهيلات اللازمة لتشكيل الأسرة؛
2.توفير ظروف وفرص العمل للجميع، بهدف الوصول إلى التوظيف الكامل؛ وكذلك وضع وسائل العمل تحت تصرف جميع الأشخاص القادرين على العمل الفاقدين لوسائله، في صورة التعاونيات عن طريق الإقراض بلا فائدة أو أي وسيلة أخرى مشروعة لا تسبب تركيز الثروة وتداولها بيد أفراد ومجموعات محدودة، ولا تجعل من الحكومة رب عمل كبير مطلق. ويجب أن يتم ذلك مع مراعاة الضرورات القائمة في التخطيط الاقتصادي العام للبلاد لكل مرحلة من مراحل النمو؛
3.تنظيم البرنامج الاقتصادي للبلاد بحيث تتيح طبيعة العمل ومضمونه وساعاته للعامل، إضافة إلى بذل جهوده في العمل، الوقت المناسب والمقدرة الكافية لبناء شخصيته معنوياً وسياسياً واجتماعياً، والمشاركة الفعالة في قيادة البلاد وتنمية مهاراته والاستفادة الكاملة من إبداعه؛
4.مراعاة حرية اختيار نوع العمل؛ والامتناع عن إجبار الأفراد على عمل معين؛ ومنع أي استغلال لجهد الآخرين؛
5.منع إلحاق الأذى والخسارة بالغير، واكتناز الثروات، والاحتكار، والربا، وسائر المعاملات الباطلة والمحرمة؛
6.منع الإسراف والتبذير في الشؤون الاقتصادية كافة، سواء في مجال الاستهلاك أو الاستثمار أو الإنتاج أو التوزيع أو الخدمات؛
7.الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا وتدريب العاملين أصحاب المهارات بحسب احتياجات تطور اقتصاد البلاد؛
8.الحيلولة دون وقوع الاقتصاد الوطني تحت السيطرة الأجنبية؛
9.التأكيد على زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي لسد حاجات البلاد، وتحقيق اكتفائها الذاتي وتحريرها من التبعية.
المادة 44
يعتمد النظام الاقتصادي لجمهورية إيران الإسلامية على ثلاثة قطاعات: الحكومي والتعاوني والخاص، وفق تخطيط منظم وصحيح.
الإذاعة
التلفزة
يشمل القطاع الحكومي الصناعات الكبرى كافة، والصناعات الأم، والتجارة الخارجية، والمناجم الكبيرة، والعمل المصرفي، والتأمين، وقطاع الطاقة، والسدود وشبكات الري الكبيرة، والإذاعة والتلفزيون والبريد والبرق والهاتف، والنقل الجوي والبحري، والطرق، والسكك الحديد وما شابهها؛ وتعد جميعها ملكية عامة، وحق التصرف فيها للدولة.
يشمل القطاع التعاوني الشركات والمؤسسات التعاونية للإنتاج والتوزيع، والتي تؤسس في المدن والقرى وفق القواعد الإسلامية.
يشمل القطاع الخاص جانباً من الزراعة وتربية المواشي والدواجن والتجارة والخدمات، مما يعد متمماً للنشاط الاقتصادي الحكومي والتعاوني.
يحمي القانون في الجمهورية الإسلامية الملكية في هذه القطاعات الثلاثة ما دامت لا تتعارض مع المواد الأخرى في هذا الفصل، ولا تخرج عن إطار القوانين الإسلامية، وتؤدي إلى التنمية والازدهار الاقتصادي، وما لم تكن عامل إضرار بالمجتمع.
ينظم القانون تفاصيل ضوابط وحدود وشروط كل من هذه القطاعات الثلاثة.
الحماية من المصادرة
المادة 45
الثروات والأملاك العامة، مثل الأراضي الموات، والأراضي المهجورة، والرواسب المعدنية، والبحار، والبحيرات، والأنهار، وكل المياه العامة، والجبال والوديان، والغابات، والأهوار، والأحراش الطبيعية، والمراعي المشاع، والإرث بدون وارث، والأملاك مجهولة المالك، والأملاك العامة التي تسترد من الغاصبين، جميعها تخضع لتصرف الحكومة الإسلامية تستخدمها وفق المصالح العامة. ويحدد القانون تفاصيل وطريقة الاستفادة من كل واحدة منها.
الحق في تأسيس مشروع تجاري
المادة 46
يملك كل فرد حصيلة كسبه وعمله المشروع، ولا يحق لأحد، بذريعة حقه في الملكية، أن يحرم الآخرين فرصة النشاط الاقتصادي والعمل.
الحماية من المصادرة
المادة 47
الملكية الخاصة، المكتسبة بطريقة مشروعة، مصونة. ويتولى القانون تحديد ضوابط ذلك.
المادة 48
لا يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق، في مجال استغلال مصادر الثروة الطبيعية، واستخدام الموارد العامة، وتوزيع النشاط الاقتصادي في البلاد، بحيث يكون لكل منطقة رأس المال اللازم والإمكانيات الضرورية بما يتناسب وحاجاتها وقدرتها على النمو.
الحماية من المصادرة
المادة 49
الحكومة مسؤولة عن مصادرة الثروات الناشئة عن الربا والغصب والرشوة والاختلاس والسرقة والقمار والاستفادة غير المشروعة من الموقوفات ومن المقاولات والمعاملات الحكومية وبيع الأراضي الموات والمباحات الأصلية، وتشغيل مراكز الفساد وسائر الطرق غير المشروعة، وتجب إعادة هذه الثروات إلى أصحابها الشرعيين؛ وإذا كان أصحابها مجهولي الهوية تعطى للخزينة العامة. وينفذ هذا الحكم بعد التفحص والتحقيق والثبوت الشرعي من قبل الحكومة وفقاً للقانون الإسلامي.
حماية البيئة
المادة 50
المحافظة على سلامة البيئة واجب عام في الجمهورية الإسلامية، بحيث يحق فيها للجيل المعاصر والأجيال القادمة عيش حياة اجتماعية مزدهرة. وتحظر النشاطات الاقتصادية وغيرها التي تؤدي حتماً إلى تلوث البيئة، أو إلى تخريبها بشكل لا يمكن تعويضه.
المادة 51
لا تفرض أية ضريبة إلا بموجب القانون. ويتولى القانون تحديد مجالات الإعفاء من الضرائب أو تخفيضها.
تشريعات الموازنة
المادة 52
تقوم الحكومة بإعداد الموازنة السنوية العامة للبلاد بالصورة المقررة في القانون، وتقدمها إلى مجلس الشورى الإسلامي لمناقشتها وإقرارها. أي تعديل في أرقام الموازنة يجب أن يتم وفقاً للطريقة المعينة في القانون.
المادة 53
تدخل جميع إيرادات الدولة في حسابات الخزينة العامة، ويتم تسديد النفقات العامة في حدود المخصصات المصادق عليها بموجب القانون.
العاصمة الوطنية
المادة 54
يكون ديوان المحاسبات الوطني تحت إشراف مجلس الشورى الإسلامي مباشرة، ويحدد القانون نظام الديوان وإدارة شؤونه في طهران وفي مراكز المحافظات.
المادة 55
يقوم ديوان المحاسبات الوطني بمراجعة وتدقيق جميع حسابات الوزارات والمؤسسات والشركة الحكومية، وسائر الأجهزة التي تستفيد بشكل من الأشكال من الموازنة العامة للدولة، بالطريقة التي يحددها القانون، لضمان عدم تجاوز أي إنفاق للرصيد المقرر له، وضمان صرف كل مبلغ في المجال المخصص له. ويجمع ديوان المحاسبة، وفقاً للقانون، جميع الحسابات والوثائق والمستندات المتعلقة بها، ويقدم تقريراً عن تسوية موازنة كل عام، مرفقاً بوجهات نظره إلى مجلس الشورى الإسلامي. وينشر هذا التقرير على الجمهور.
الفصل الخامس. سيادة الشعب والسلطات الناشئة عنها
المادة 56
السيادة المطلقة على العالم وعلى الإنسان لله، وهو الذي منح الإنسان حق السيادة على مصيره الاجتماعي. ولا يحق لأحد سلب الإنسان هذا الحق الإلهي أو تسخيره في خدمة فرد أو فئة ما. والشعب يمارس هذا الحق الممنوح من الله بالطرق المبينة في المواد اللاحقة.
استقلال السلطة التنفيذية
المادة 57
السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وهي تمارس صلاحياتها بإشراف ولي الأمر المطلق وإمام الأمة، وفقاً للمواد اللاحقة في هذا الدستور. وتعمل هذه السلطات مستقلة بعضها عن بعض.
هيكلية المجالس التشريعية
المادة 58
يمارس السلطة التشريعية مجلس الشورى الإسلامي المؤلف من ممثلي الشعب المنتخبين. وتُبلغ التشريعات المصادق عليها في المجلس إلى السلطتين التنفيذية والقضائية من أجل التنفيذ، بعد مرورها بالمراحل المبينة في المواد اللاحقة.
الاستفتاءات
المادة 59
يجوز، في القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية المهمة جداً، ممارسة وظائف السلطة التشريعية بالرجوع إلى آراء الناس مباشرة عبر الاستفتاء العام بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى الإسلامي.
المادة 60
يتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات المخصصة للإمام القائد مباشرةً، بموجب الدستور.
المادة 61
تمارس وظائف القضاء عبر محاكم العدل التي يجب تشكيلها وفقاً للموازين الإسلامية وتقوم بالفصل في الدعاوى، وحفظ الحقوق العامة، وإحقاق العدالة ونشرها، وإقامة الحدود الإلهية.
الفصل السادس. السلطة التشريعية
القسم 1. مجلس الشورى الإسلامي
هيكلية المجالس التشريعية
المادة 62
اختيار أعضاء المجلس التشريعي الأول
قيود على التصويت
يتألف مجلس الشورى الإسلامي من نواب الشعب المنتخبين انتخاباً مباشراً بالاقتراع السري.
الحد الأدنى لسن أعضاء المجلس التشريعي الأول
شروط الأهلية للمجلس التشريعي الأول
يحدد القانون مواصفات الناخبين والمنتخبين وكيفية الانتخابات.
المادة 63
مدة ولاية المجلس التشريعي الأول
اختيار أعضاء المجلس التشريعي الأول
مدة الولاية في مجلس الشورى الإسلامي أربع سنوات، وتجري انتخابات كل دورة قبل انتهاء الدورة السابقة، بحيث لا تبقى البلاد بدون مجلس في أي وقت من الأوقات.
هيكلية المجالس التشريعية
المادة 64
عدد أعضاء المجلس التشريعي الأول
يبلغ عدد نواب مجلس الشورى الإسلامي مئتين وسبعين نائباً. ويمكن، بعد أخذ العوامل الإنسانية والسياسية والجغرافية ونحوها بعين الاعتبار، إضافة عشرين نائباً كحد أعلى كل عشر سنوات ابتداء من تاريخ الاستفتاء العام سنة 1368 هـ. ش.
حصص التمثيل في المجلس التشريعي الأول
ينتخب الزرادشت واليهود كل على حدة نائباً واحداً؛ وينتخب المسيحيون الآشورىون والكلدانيون معاً نائباً واحداً؛ وينتخب المسيحيون الأرمن في الجنوب والشمال كل على حدة نائباً واحداً.
يحدد القانون نطاق الدوائر الانتخابية وعدد النواب لكل منها.
النصاب القانوني للجلسات التشريعية
المادة 65
بعد إجراء الانتخابات تصبح جلسات مجلس الشورى الإسلامي رسمية بحضور ثلثي عدد النواب، وتتم المصادقة على المشاريع واللوائح القانونية وفق النظام الداخلي المصادق عليه من المجلس، باستثناء الحالات التي يحدد لها الدستور نصاباً خاصاً.
تشترط موافقة ثلثي الحاضرين للمصادقة على النظام الداخلي للمجلس.
رئيس المجلس التشريعي الأول
المادة 66
يحدد النظام الداخلي للمجلس طريقة انتخاب ومدة ولاية كل من رئيس المجلس وهيئة الرئاسة، وعدد اللجان والشؤون المرتبطة بمناقشات المجلس، وأمور الانضباط.
حلف اليمين للإلتزام بالدستور
المادة 67
يؤدي النواب اليمين التالية في أول اجتماع للمجلس، ويوقعوا على ورقة القسم:
بسم الله الرحمن الرحيم
“أقسم أمام القرآن الكريم بالله القادر المتعال، وألتزم بشرفي كانسان أن أكون مدافعاً عن حرمة الإسلام، حامياً لمكاسب ثورة شعب إيران الإسلامية، ولأسس الجمهورية الإسلامية؛ وأن أحفظ الأمانة التي أودعها الشعب لدينا باعتباري أميناً، وعادلاً، وأن أراعي الأمانة والتقوى في تأدية مسؤوليات النيابة؛ وأن أكون، دائماً، ملتزماً باستقلال الوطن، ورفعته؛ ووالقيام بواجبي تجاه الوطن وخدمة الناس؛ وأن أدافع عن الدستور؛ وأن أستهدف في تصريحاتي وكتاباتي وفي التعبير عن وجهة نظري ضمان استقلال البلاد وحرية الناس وتأمين مصالحهم”.
يؤدي نواب الأقليات الدينية اليمين مع ذكر كتبهم السماوية.
على النواب الغائبين عن الجلسة الأولى أداء اليمين في أول جلسة يحضرونها.
جلسات تشريعية استثنائية
المادة 68
في زمن الحرب والاحتلال العسكري للبلاد، تتوقف لمدة محددة الانتخابات في المناطق المحتلة، أو الانتخابات في جميع البلاد، بناءً على اقتراح من رئيس الجمهورية وموافقة ثلاثة أرباع عدد النواب وتأييد مجلس صيانة الدستور. وفي حالة عدم تشكيل المجلس الجديد يواصل المجلس السابق أعماله.
نشر المداولات
المادة 69
تكون مناقشات مجلس الشورى الإسلامي علنية، وتنشر وقائعها على العموم عن طريق الإذاعة والجريدة الرسمية. ويمكن عقد جلسة غير علنية في الحالات الطارئة وإذا اقتضى ذلك أمن البلاد، بطلب من رئيس الجمهورية أو أحد الوزراء أو عشرة من نواب المجلس. وتعد التشريعات المصادق عليها في هذه الجلسة صالحة قانونياً في حالة موافقة ثلاثة أرباع عدد النواب عليها، وبحضور أعضاء مجلس صيانة الدستور. وتنشر تقارير عن هذه الجلسات، واللوائح المصادق عليها لإطلاع الرأي العام بعد انتفاء الحالة الطارئة.
المادة 70
لرئيس الجمهورية ونوابه والوزراء، مجتمعين أو كل على انفراد، حق الاشتراك في الجلسات العلنية للمجلس. ويحق لهم أيضاً اصطحاب مستشاريهم معهم. وإذا ما رأى النواب ضرورة حضور الوزراء، فإنهم ملزمون بالحضور. وعلى المجلس في المقابل أن يستمع لأقوالهم إذا ما طلبوا ذلك.
القسم 2. سلطات مجلس الشورى الإسلامي وصلاحياته
الشروع في التشريعات العامة
المادة 71
لمجلس الشورى الإسلامي حق سن القوانين في القضايا كافة، ضمن الحدود المقررة في الدستور.
مجالات مخصصة للمجلس التشريعي الأول
المادة 72
لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن قوانين مغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للبلاد أو مخالفة للدستور. ويتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البت في هذا الأمر طبقاً للمادة 96 من الدستور.
المادة 73
يعتبر شرح القوانين العادية وتفسيرها من صلاحيات مجلس الشورى الإسلامي. ولا يمنع محتوى هذه المادة القضاة من تفسير القوانين في نطاق تشخيص الحق .
الشروع في التشريعات العامة
المادة 74
تقدم مشاريع القوانين الحكومية، بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها، إلى مجلس الشورى الإسلامي. كما يجوز اقتراح مشاريع قوانين في مجلس الشورى الإسلامي، إذا وافق عليها خمسة عشر عضواً على الأقل.
المادة 75
يجوز طرح مشاريع القوانين والاقتراحات والتعديلات، التي يقدمها النواب في خصوص مشاريع القوانين الحكومية، وتؤدي إلى خفض العائدات العامة أو زيادة الإنفاق العام، للمناقشة في المجلس إذا تضمنت طريقة لتعويض الانخفاض في العائدات أو تأمين الزيادة الجديدة في الإنفاق.
المادة 76
يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يتولى التدقيق والتحقيق في جميع شؤون البلاد.
التصديق على المعاهدات
المادة 77
يجب أن يصادق مجلس الشورى الإسلامي على المواثيق، والعقود، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية.
المادة 78
يحظر إجراء أي تغيير على حدود البلاد، باستثناء التغييرات الطفيفة مع مراعاة مصالح البلاد، على ألا تكون هذه التغييرات من طرف واحد، وأن لا تضر باستقلال ووحدة أراضي البلاد، وأن يصادق عليها أربعة أخماس نواب مجلس الشورى الإسلامي.
أحكام الطوارئ
المادة 79
يحظر فرض الأحكام العرفية. وفي حالات الحرب أو الظروف الطارئة المشابهة للحرب، يحق للحكومة بعد مصادقة مجلس الشورى الإسلامي أن تفرض، مؤقتاً، بعض القيود الضرورية على أن لا تستمر، في أي حال، أكثر من ثلاثين يوماً؛ وفي حالة استمرار الحاجة لهذه القيود، على الحكومة أن تستأذن المجلس من جديد.
المادة 80
تخضع عمليات الاقتراض والإقراض أو منح المساعدات، داخل البلاد أو خارجها، التي تجريها الحكومة لموافقة مجلس الشورى الإسلامي.
المادة 81
يمنع منعاً باتاً منح الأجانب حق تأسيس شركات أو مؤسسات تتعامل بالتجارة والصناعة والزراعة والخدمات واستخراج المعادن.
المادة 82
يحظر توظيف خبراء أجانب إلا في حالات الضرورة وبموافقة مجلس الشورى الإسلامي.
المادة 83
لا يجوز نقل ملكية العقارات والممتلكات الحكومية، التي تعتبر من المباني الأثرية والآثار التراثية، إلى أحد إلا بموافقة مجلس الشورى الإسلامي على أن لا تكون من التحف الفريدة النادرة.
المادة 84
كل نائب مسؤول تجاه جميع أبناء الشعب، وله الحق في إبداء وجهة نظره في قضايا البلاد الداخلية والخارجية كافة.
اللجان التشريعية
المادة 85
النيابة منصب شخصي لا يقبل التفويض، ولا يستطيع المجلس أن يفوض صلاحية وضع القوانين لشخص أو هيئة. ولكن في حالات الضرورة يستطيع، مع أخذ المادة 72 بعين الاعتبار، تفويض لجانه الداخلية، حق سن بعض القوانين التي تنفذ بصورة مؤقتة خلال مدة يحددها المجلس الذي تعود له صلاحية الموافقة النهائية عليها.
وكذلك، لمجلس الشورى الإسلامي، مع أخذ المادة 72 بعين الاعتبار، تفويض صلاحية الموافقة الدائمة على النظم الداخلية للمؤسسات والشركات والمؤسسات الحكومية أو المرتبطة بالحكومة إلى اللجان ذات العلاقة، أو يعطي صلاحية الموافقة عليها للحكومة. وحينئذ يجب أن لا تتنافى الموافقات الحكومية مع مبادئ وأحكام المذهب الرسمي للبلاد أو الدستور، هي مسألة يبت بها مجلس صيانة الدستور بمقتضى الترتيب المذكور في المادة 96. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن لا تتعارض قرارات الحكومة مع قوانين البلاد وأنظمتها العامة الأخرى. وعند الدعوة إلى تنفيذ تلك القرارات، يجب إطلاع رئيس مجلس الشورى الإسلامي عليها ذلك، لدراستها وإعلان عدم تعارضها مع القوانين المذكورة.
حصانة المشرعين
المادة 86
يتمتع أعضاء المجلس بحرية تامة في إبداء وجهات نظرهم وآرائهم في نطاق أداء مسؤولياتهم النيابية، ولا يجوز ملاحقتهم أو توقيفهم بسبب آرائهم أو وجهات نظرهم التي يبدونها في المجلس في إطار أدائهم مهام النيابة.
المادة 87
على رئيس الجمهورية بعد تشكيل مجلس الوزراء، وقبل أي خطوة، أن يحصل على ثقة مجلس الشورى الإسلامي بالحكومة. ويستطيع أثناء فترة رئاسته أن يطلب من مجلس الشورى الإسلامي منح مجلس الوزراء الثقة في الأمور المهمة والقضايا الخلافية.
الرقابة التشريعية على السلطة التنفيذية
المادة 88
في حال وجه ربع عدد نواب مجلس الشورى الإسلامي، على الأقل، سؤالاً إلى رئيس الجمهورية، أو وجه أي نائب سؤالاً إلى الوزير المسؤول بخصوص مسائل تدخل ضمن مسؤوليتهم، على رئيس الجمهورية أو الوزير المسؤول الحضور في المجلس للإجابة عن السؤال الموجه إليه. ويجب أن لا تتأخر الإجابة، في حالة رئيس الجمهورية، عن شهر واحد، وفي حالة الوزير عن عشرة أيام، إلا إذا كان هناك عذر مقبول بتشخيص مجلس الشورى الإسلامي.
المادة 89
1. يستطيع أعضاء المجلس استجواب مجلس الوزراء أو أحد الوزراء في الحالات التي يعتبرونها ضرورية. ويقبل المجلس طلب الاستجواب إذا وقع عليه عشرة نواب على الأقل.
على مجلس الوزراء أو الوزير الذي يستدعى للاستجواب أن يحضر في المجلس خلال عشرة أيام من تاريخ قبول الاستجواب في المجلس، للإجابة عنه وطلب الثقة من المجلس. وفي حالة عدم حضور مجلس الوزراء أو الوزير جلسة الاستجواب، يعرض النواب الذين طلبوه أسبابهم، وللمجلس إجراء تصويت بسحب الثقة إذا رأى ذلك ضرورياً.
إذا لم يمنح المجلس ثقته، يعزل مجلس الوزراء أو الوزير المقصود بالاستجواب. وفي كلتا الحالتين لا يحق للوزراء الذين استجوبوا الاشتراك في الوزارة التي تأتي بعد ذلك مباشرة.
الرقابة التشريعية على السلطة التنفيذية
2. في حالة تقديم ثلث عدد النواب على الأقل استجواباً لرئيس الجمهورية في مجلس الشورى الإسلامي بشأن مسؤولياته التنفيذية وإدارة الأمور التنفيذية في البلاد، على رئيس الجمهورية أن يحضر في المجلس، خلال شهر من طلب الاستجواب، ويعطي التوضيحات الكافية بشأن المسائل المطروحة. وعند انتهاء مناقشات النواب المعارضين والمؤيدين وجواب رئيس الجمهورية، وإذا صوتت أكثرية ثلثي النواب على عدم كفاءة رئيس الجمهورية، يرفع الأمر إلى مقام القيادة لاطلاعها عليه وفق الفقرة (10) من المادة 110.
حق تقديم التماس
المادة 90
يستطيع كل من لديه شكوى بشأن طريقة عمل مجلس الشورى الإسلامي أو السلطة التنفيذية أو السلطة القضائية أن يرفع شكواه خطياً إلى المجلس. والمجلس ملزم بالتحقيق في هذه الشكاوى وإعطاء رد وافٍ عليها. وحينما تتعلق الشكوى بالسلطة التنفيذية أو السلطة القضائية، على المجلس مطالبة تلك السلطة بالتحقيق وتقديم رد وافٍ ويعلن النتيجة خلال فترة مناسبة. وإذا كانت الشكوى تخص المصلحة العامة وجب إعلام الشعب بالنتيجة.
اختيار قضاة المحكمة الدستورية
المادة 91
بهدف ضمان الأحكام الإسلامية والدستور، يُشكل مجلس باسم مجلس صيانة الدستور للتأكد من تطابق قرارات مجلس الشورى الإسلامي مع الإسلام. ويتكون على النحو التالي:
1.ستة أعضاء من الفقهاء العدول العارفين بمقتضيات العصر وقضايا الساعة، ويختارهم القائد، و
2.ستة أعضاء من الفقهاء المسلمين من ذوي الاختصاص في مختلف فروع القانون، يرشحهم رئيس السلطة القضائية، وينتخبهم مجلس الشورى الإسلامي.
مدة ولاية المحكمة الدستورية
المادة 92
مدة ولاية مجلس صيانة الدستور ست سنوات. وبعد مرور ثلاث سنوات من الولاية الأولى، يتم تغيير نصف أعضاء كلا الفريقين عن طريق القرعة، وانتخاب أعضاء جدد مكانهم.
المادة 93
لا مشروعية قانونية لمجلس الشورى الإسلامي دون وجود مجلس صيانة الدستور، عدا ما يتعلق بإقرار وثائق عضوية النواب، وانتخاب ستة فقهاء لمجلس صيانة الدستور.
دستورية التشريعات
المادة 94
يرسل مجلس الشورى الإسلامي جميع قراراته إلى مجلس صيانة الدستور. ويقوم الأخير، خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ استلامها بدراسة القرارات وتقرير مدى مطابقتها مع الموازين الإسلامية ومواد الدستور. فإذا وجدها مغايرة لها، يعيدها إلى مجلس الشورى لإعادة النظر فيها وإلا اعتبرت نافذة.
الموافقة على التشريعات العامة
المادة 95
لمجلس صيانة الدستور، إذا رأى أن مدة عشرة أيام غير كافية للمناقشة وإبداء الرأي النهائي، أن يطلب من مجلس الشورى الإسلامي تمديد المهلة لمدة أقصاها عشرة أيام أخرى، مع ذكر الأسباب.
الموافقة على التشريعات العامة
المادة 96
يتم إقرار عدم تعارض تشريعات مجلس الشورى الإسلامي مع أحكام الإسلام بأغلبية الفقهاء في مجلس صيانة الدستور؛ أما تحديد عدم تعارضها مع الدستور فيتم بأكثرية جميع أعضائه.
المادة 97
يحق لأعضاء مجلس صيانة الدستور، توفيراً للوقت، حضور جلسات مجلس الشورى الإسلامي والاستماع إلى مناقشة اللوائح ومشاريع القوانين المطروحة من قبل الحكومة أو من قبل عضو في مجلس الشورى. وينبغي عليهم حضور مناقشة مجلس الشورى الإسلامي وابداء رأيهم إذا كانت اللوائح أو مشاريع القوانين المطروحة من قبل الحكومة أو من قبل عضو في مجلس الشورى في جدول أعمال المجلس تقتضي فورية البت.
دستورية التشريعات
المادة 98
تفسير الدستور من اختصاص مجلس صيانة الدستور، ويتم بموافقة ثلاثة أرباع أعضائه.
الاستفتاءات
المادة 99
يتولى مجلس صيانة الدستور الإشراف على انتخابات مجلس خبراء القيادة ورئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي، وعلى الاستفتاء العام.
الفصل السابع. مجالس الشورى
حكومات الوحدات التابعة
المادة 100
لإشراك الشعب في التطبيق الناجح والسريع للبرامج الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والصحية والثقافية والتعليمية وسائر الخدمات الاجتماعية، مع أخذ المتطلبات المحلية بعين الاعتبار، تتم إدارة شؤون كل قرية أو دائرة أو مدينة أو بلدية أو محافظة بإشراف مجلس شورى باسم مجلس شورى القرية أو الدائرة أو المدينة أو البلدية أو المحافظة، وينتخب أعضاؤه من قبل سكان المنطقة المعنية.
يحدد القانون مواصفات الناخبين والمنتخبين وحدود وظائف مجالس الشورى المذكورة وصلاحياتها، وطريقة انتخابها وكيفية إشرافها على الأمور ودرجات تسلسلها الإداري، بطريقة تحافظ على الوحدة الوطنية وعلى وحدة أراضي البلاد، ونظام الجمهورية الإسلامية، وسيادة الحكومة المركزية.
حكومات الوحدات التابعة
المادة 101
بغرض منع التمييز في إعداد البرامج العمرانية والمعيشية للمحافظات، وضمان تعاون الشعب، وترتيب الإشراف على تنفيذها بشكل منسق، يتم تشكيل المجلس الأعلى للمحافظات من ممثلي مجالس شورى المحافظات.
ويحدد القانون طريقة تشكيله ووظائفه.
حكومات الوحدات التابعة
المادة 102
يحق للمجلس الأعلى للمحافظات إعداد الخطط والمشاريع، ضمن حدود وظائفه، وتقديمها مباشرة عن طريق الحكومة إلى مجلس الشورى الإسلامي لمناقشتها.
حكومات البلديات
المادة 103
المحافظون وعمداء المدن والدوائر وسائر المسؤولين المدنيين المعينين من الحكومة، ملزمون بمراعاة القرارات التي تتخذها مجالس الشورى المحلية ضمن نطاق صلاحياتها.
الإشارة إلى الطبقات الاجتماعية
المادة 104
لتحقيق العدل الإسلامي والمساهمة في إعداد البرامج وتحقيق تقدم متناغم في جميع مرافق الإنتاج الصناعي والزراعي، تُشكل مجالس شورى من ممثلي العمال والفلاحين وسائر العاملين والمديرين في هذه المرافق. وفي المؤسسات التعليمية والإدارية والخدمية ونحوها، يتم تشكيل مجالس مماثلة من ممثلي أعضاء هذه المؤسسات.
يحدد القانون كيفية تشكيل هذه المجالس وحدود وظائفها وصلاحياتها.
أولوية التشريع الوطني مقابل دون الوطني
المادة 105
يجب ألا تتعارض قرارات المجالس مع الموازين الإسلامية وقوانين البلاد.
المادة 106
لا يجوز حل مجالس الشورى إلا إذا انحرفت عن وظائفها القانونية. ويحدد القانون الجهة التي تشخص الانحراف ويحدد كيفية حل هذه المجالس وطريقة تشكيلها من جديد.
في حال اعتراض مجلس الشورى على حله، يحق له رفع شكوى إلى محكة مختصة. وعلى المحكمة النظر فيها دون انتظار مواعيد الشكاوى العادية.
الفصل الثامن. القائد أو مجلس القيادة
اختيار رئيس الدولة
المادة 107
بعد وفاة مرجع التقليد المعظم والقائد الكبير للثورة الإسلامية العالمية ومؤسس جمهورية إيران الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني (قدّس سره الشريف) الذي اعترفت الأكثرية الساحقة للناس بمرجعيته وقيادته، توكل مهمة تعيين القائد إلى الخبراء المنتخبين من الشعب. ويتدارس هؤلاء الخبراء ويتشاورون بشأن كل الفقهاء جامعي الشرائط المذكورين في المادتين 5 و109. ومتى ما شخصوا فرداً منهم، باعتباره الأعلم بالأحكام والموضوعات الفقهية أو المسائل السياسية والاجتماعية، أو يحظى بشعبية عامة أو بتميز بارز في إحدى الصفات المذكورة في المادة 109، ينتخبوه للقيادة. وفي حال عدم وجود هذه الصفات المتفوقة، ينتخبون واحداً منهم ويعلنونه قائداً.ويتمتع القائد المنتخب من مجلس الخبراء بولاية الأمر ويتحمل كل المسؤوليات الناشئة عن ذلك.
ويتساوى القائد مع كل أفراد الشعب أمام القانون.
اختيار رئيس الدولة
المادة 108
يقوم الفقهاء الأعضاء في أول مجلس لصيانة الدستور بإعداد القانون المتعلق بعدد الخبراء والشروط اللازم توفرها فيهم، وكيفية انتخابهم والنظام الداخلي لجلساتهم بالنسبة للولاية الأولى، ويصادق عليه المجلس بأكثرية الأصوات، ويصادق عليه في النهاية قائد الثورة. وأي تغيير أو إعادة نظر في هذا القانون، والموافقة على سائر المقررات المتعلقة بواجبات الخبراء، بعد ذلك تدخل ضمن صلاحيات مجلس الخبراء.
شروط الأهلية لمنصب رئيس الدولة
المادة 109
المؤهلات والشروط اللازم توفرها في القائد:
أ.الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه.
ب.العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة الإسلامية.
ج.الرؤية السياسية الصحيحة والكفاءة الاجتماعية والإدارية والتدبير والشجاعة والقدرة الكافية على القيادة.
عند تعدد من تتوفر فيهم الشروط المذكورة، يفضل الحائز على رؤية فقهية وسياسية أفضل من الآخرين.
سلطات رئيس الدولة
المادة 110
وظائف القائد وصلاحياته:
إقالة رئيس الحكومة
1.رسم السياسات العامة لنظام جمهورية إيران الإسلامية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.
2.الإشراف على حسن تنفيذ السياسات العامة للنظام.
3.إصدار الأمر بالاستفتاء العام.
4.القيادة العامة للقوات المسلحة.
5.إعلان الحرب والسلام والنفير العام.
6.تنصيب وعزل وقبول استقالة كل من:
أ.فقهاء مجلس صيانة الدستور.
ب.المسؤول الأعلى في السلطة القضائية.
ج.رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران الإسلامية.
د.رئيس أركان القيادة المشتركة.
ه.القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية.
و.القيادات العليا للقوات المسلحة.
7.حل الاختلافات بين أجنحة القوات المسلحة الثلاث وتنظيم العلاقات بينها.
8.حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق العادية من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام.
9.توقيع مرسوم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. أما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث الشروط المعينة في هذا الدستور بهذا الخصوص، فيجب أن تنال موافقة القيادة قبل تصويت مجلس صيانة الدستور، وفي حالة الولاية الأولى [للرئاسة]؛
10.عزل رئيس الجمهورية مع أخذ مصالح البلاد بعين الاعتبار، بعد صدور حكم المحكمة العليا بمخالفته لوظائفه الدستورية، أو بعد تصويت مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية وفقاً للمادة 89 من الدستور.
11.إصدار العفو أو تخفيف عقوبات المحكوم عليهم في إطار الموازين الإسلامية بناء على اقتراح من رئيس السلطة القضائية. ويستطيع القائد أن يوكل شخصا آخر بأداء بعض وظائفه وصلاحياته.
المادة 111
إقالة رئيس الدولة
عند عجز القائد عن أداء وظائفه الدستورية أو فقده أحد الشروط المذكورة في المادتين 5 و109 أو علم أنه لا يمتلك بعضها بالأساس، فإنه يعزل عن منصبه. وتعود صلاحية القرار بهذا الأمر إلى مجلس الخبراء المذكور في المادة 108.
استبدال رئيس الدولة
وفي حالة وفاة القائد أو استقالته أو عزله، يتولى الخبراء بأسرع وقت تعيين القائد الجديد وإعلان ذلك. وحتى يتم إعلان القائد، يتولى مجلس شورى مؤلف من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، منتخب من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، جميع مسؤوليات القيادة بشكل مؤقت. وإذا لم يتمكن أحد المذكورين من القيام بواجباته في هذه الفترة (لأي سبب كان) يعين شخص آخر في مكانه، بقرار يتخذه مجمع تشخيص مصلحة النظام بأكثرية الفقهاء فيه.
استبدال رئيس الدولة
يتولى المجلس تنفيذ الوظائف المذكورة في البنود 1 و3 و5 و10 والفقرات (د، هـ، و) من البند السادس من المادة 110 بعد موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام.
عند عجز القائد، إثر مرض أو أية حادثة أخرى، عن القيام بواجبات القيادة مؤقتاً يقوم المجلس المذكور في هذه المادة بأداء مسؤوليات القائد طوال مدة العجز.
الهيئات الاستشارية لرئيس الدولة
المادة 112
يجتمع مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأمر من القائد، في أي وقت يرى مجلس صيانة الدستور أن مشروع قرار مقترح من مجلس الشورى الإسلامي يخالف مبادئ الشريعة أوالدستور، ولم يستطع مجلس الشورى الإسلامي تلبية توقعات مجلس صيانة الدستور. كما يجتمع المجلس لدراسة أي قضية تحال إليه من القائد ولتولي أي مسؤولية أخرى مذكورة في الدستور.
يقوم القائد بتعيين الأعضاء الدائمين وغير الدائمين لهذا المجمع. ويتولى أعضاؤه صياغة وإقرار قواعد عمله بعد موافقة القائد عليها.
الفصل التاسع. السلطة التنفيذية
القسم 1. رئاسة الجمهورية
اسم / هيكلية السلطة التنفيذية
المادة 113
يعتبر رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية في البلاد بعد مقام القيادة. وهو المسؤول عن تنفيذ الدستور، ورئيس السلطة التنفيذية إلا في المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة.
عدد ولايات رئيس الحكومة
المادة 114
ينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب لمدة أربع سنوات. ولا يجوز إعادة انتخاب الرئيس إلا لولاية واحدة تالية فقط.
المادة 115
شروط الأهلية لمنصب رئيس الحكومة
ينتخب رئيس الجمهورية من بين شخصيات دينية وسياسية تتوفر فيها المواصفات التالية:
أن يكون إيراني الأصل؛ ويحمل الجنسية الإيرانية؛ تتوفر فيه القدرات الإدارية وحسن التدبير؛ ذو ماضٍ جيد؛ تتوفر فيه الأمانة والتقوى؛ مؤمن بالمبادئ الأساسية لجمهورية إيران الإسلامية والمذهب الرسمي للبلاد.
المادة 116
على المرشحين لرئاسة الجمهورية إعلان ترشحهم رسمياً قبل الشروع في الانتخابات. ويحدد القانون طريقة انتخاب رئيس الجمهورية.
اختيار رئيس الحكومة
المادة 117
ينتخب رئيس الجمهورية بالأكثرية المطلقة لأصوات الناخبين. وفي حالة عدم إحراز هذه الأكثرية من قبل أي مرشح في الدورة الأولى، تجرى دورة ثانية من الانتخابات في يوم الجمعة من الأسبوع التالي. ولا يشترك في الدورة الثانية سوى المرشّحَيْن اللذين حازا على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى. ولكن إذا انسحب من الانتخابات بعض المرشحين ممن أحرزوا أعلى الأصوات، فإن الاختيار النهائي يتم بين المرشحَيْن اللذين أحرزا أعلى الأصوات بين المرشحين الباقين.
اختيار رئيس الحكومة
المادة 118
يتولى مجلس صيانة الدستور مسؤولية الإشراف على انتخابات رئاسة الجمهورية طبقاً للمادة 99. وقبل تشكيل أول مجلس لصيانة الدستور تتولى هذه المسؤولية لجنة إشراف تشكل بقانون.
المادة 119
يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل شهر واحد على الأقل من انتهاء فترة الرئيس السابق. وفي الفترة بين انتخاب الرئيس الجديد وانتهاء فترة الرئيس السابق، يستمر الرئيس السابق بممارسة مسؤوليات رئاسة الجمهورية.
المادة 120
إذا تُوفي أحد المرشحين ممن حققوا المؤهلات المذكورة أعلاه قبل الانتخابات بعشرة أيام، يؤجل موعد الانتخابات أسبوعين. وإذا تُوفي في الفترة بين دورتي الانتخاب الأولى الثانية أحد المرشحين الحائزين على أعلى الأصوات، يؤجل موعد الانتخابات الثانية أسبوعين.
المادة 121
المنظرين السياسيين/الشخصيات السياسية
يؤدي رئيس الجمهورية اليمين التالية، ويضع توقيعه عليها أمام مجلس الشورى الإسلامي في جلسة يحضرها رئيس السلطة القضائية وأعضاء مجلس صيانة الدستور.
بسم الله الرحمن الرحيم، إنني باعتباري رئيساً للجمهورية أقسم بالله القادر المتعال، في حضرة القرآن وأمام الشعب الإيراني، أن أكون حامياً للمذهب الرسمي، ولنظام الجمهورية الإسلامية، وللدستور، وأن أستخدم مواهبي وإمكانياتي كافة في أداء المسؤوليات التي في عهدتي، وأن أجعل نفسي وقفاً على خدمة الشعب ورفعة البلاد، ونشر الدين والأخلاق، ومساندة الحق وبسط العدالة، وأن أمتنع عن أي شكل من أشكال السلوك الاستبدادي، وأن أدافع عن حرية الأشخاص وحرماتهم، وعن الحقوق التي ضمنها الدستور للشعب، ولا أقصر في بذل أي جهد لحراسة الحدود، والاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي للبلاد، وأن أعمل كالأمين المضحي على صيانة السلطة التي أودعها الشعب عندي وديعة مقدسة، مستعيناً بالله ومتبعاً لنبي الإسلام والأئمة الأطهار (عليهم السلام) وأن أسلمها لمن ينتخبه الشعب من بعدي.
المادة 122
رئيس الجمهورية، في نطاق صلاحياته ووظائفه الموكلة إليه بموجب هذا الدستور أو القوانين الأخرى، مسؤول أمام الشعب والقائد ومجلس الشورى الإسلامي.
الموافقة على التشريعات العامة
المادة 123
يوقع رئيس الجمهورية على التشريعات التي يقرها مجلس الشورى الإسلامي، وعلى نتيجة الاستفتاء العام بعد مرورها بالمراحل القانونية، وإبلاغه إياها. وعليه أن يحيلها إلى السلطات المسؤولة عن تنفيذها بعد توقيعها.
نائب رئيس السلطة التنفيذية
المادة 124
لرئيس الجمهورية أن يعين نواباً لتأدية واجباته الدستورية.
يتولى النائب الأول لرئيس الجمهورية، بموافقة الرئيس، إدارة جلسات مجلس الوزراء، والتنسيق بين سائر النواب.
المنظمات الدولية
المادة 125
يوقِّع رئيس الجمهورية أو ممثله القانوني، بعد موافقة مجلس الشورى الإسلامي، على المعاهدات والعقود والاتفاقيات والمواثيق التي تبرم بين الحكومة الإيرانية، وسائر الدول، وكذلك المعاهدات المتعلقة بالمنظمات الدولية.
سلطات رئيس الحكومة
المادة 126
يتولى رئيس الجمهورية مسؤولية أمور التخطيط والموازنة والتوظيف في الدولة، وله أن يفوض آخرين بهذه المهام.
سلطات رئيس الحكومة
المادة 127
في حالات خاصة، وبعد موافقة مجلس الوزراء، يحق لرئيس الجمهورية تعيين ممثل خاص أو أكثر له، بصلاحيات خاصة. وفي هذه الحالات، تعتبر قرارات الممثلين بمثابة قرارات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء.
ممثل الدولة للشؤون الخارجية
المادة 128
يُعيّن السفراء ‌باقتراح من وزير الخارجية وموافقة رئيس الجمهورية. ويوقع رئيس الجمهورية أوراق اعتماد السفراء، ويتسلم أوراق اعتماد سفراء الدول الأخرى.
سلطات رئيس الحكومة
المادة 129
يتولى رئيس الجمهورية منح الأوسمة الرسمية.
المادة 130
يقدم رئيس الجمهورية استقالته إلى القائد، ويستمر في تأدية مهامه إلى أن تُقبل استقالته.
استبدال رئيس الحكومة
المادة 131
في حالة وفاة رئيس الجمهورية، أو عزله، أو استقالته، أو غيابه أو مرضه لأكثر من شهرين، أو في حالة انتهاء فترة رئاسة الجمهورية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة وجود بعض العقبات أو نتيجة ظروف أخرى مشابهة، يتولى النائب الأول لرئيس الجمهورية مهام رئيس الجمهورية، ويتمتع بصلاحياته بموافقة القيادة. وعلى هيئة مؤلفة من رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس السلطة القضائية والنائب الأول لرئيس الجمهورية أن تحضّر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال خمسين يوماً على الأكثر. وفي حالة وفاة النائب الأول لرئيس الجمهورية أو وجود أمور أخرى تحول دون قيامه بواجباته، وكذلك في حال لم يكن لرئيس الجمهورية نائب أول، تعين القيادة شخصاً آخر مكانه.
المادة 132
في الفترة التي يتولى فيها النائب الأول لرئيس الجمهورية، أو شخص آخر عُيّن بموجب المادة 131، مسؤوليات رئيس الجمهورية ويتمتع بصلاحياته، لا يمكن استجواب الوزراء أو حجب الثقة عنهم. ولا يمكن كذلك اتخاذ أي خطوة لإعادة النظر في الدستور أو لتنظيم استفتاء عام في البلاد.
القسم 2. رئاسة الجمهورية والوزراء
اختيار أعضاء مجلس الوزراء
المادة 133
يعين رئيس الجمهورية الوزراء، ويطلب إلى مجلس الشورى الإسلامي منحهم الثقة. ولا يلزم طلب الثقة من جديد عند تغيير مجلس الشورى الإسلامي. ويحدد القانون عدد الوزراء وصلاحيات كل واحد منهم.
المادة 134
سلطات رئيس الحكومة
تسند رئاسة مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية الذي يشرف على عمل الوزراء ويقوم، عبر اتخاذ التدابير اللازمة، بالتنسيق بين قرارات الحكومة. ويقرر، بالتعاون مع الوزراء، برنامج الحكومة وسياساتها، وينفذ القوانين.
في حال تعارض أو تداخل المسؤوليات الدستورية للأجهزة الحكومية يكون قرار مجلس الوزراء المتخذ باقتراح من رئيس الجمهورية ملزماً، شريطة ألا يتضمن دعوة إلى تفسير القوانين أو تعديلها.
يكون رئيس الجمهورية مسؤولاً أمام مجلس الشورى الإسلامي عن إجراءات مجلس الوزراء.
المادة 135
يبقى الوزراء في وظائفهم ما لم يتم عزلهم أو يحجب المجلس الثقة عنهم أثر استجوابهم أو طلب حجب الثقة عنهم في المجلس.
تقدم استقالة مجلس الوزراء أو أياً منهم إلى رئيس الجمهورية، ويستمر مجلس الوزراء في القيام بمهامه حتى يتم تعيين الوزارة الجديدة.
يستطيع رئيس الجمهورية تعيين مشرفين على الوزارات التي لا وزير لها ولمدة أقصاها ثلاثة أشهر.
إقالة مجلس الوزراء
المادة 136
لرئيس الجمهورية أن يعزل الوزراء، وعليه في هذه الحالة أن يطلب إلى مجلس الشورى الإسلامي منح الثقة للوزير الجديد أو الوزراء الجدد. وفي حالة تغيير نصف أعضاء مجلس الوزراء بعد منحهم الثقة من قبل المجلس، على الحكومة طلب منح الثقة من جديد.
إقالة مجلس الوزراء
المادة 137
كل وزير مسؤول عن واجباته أمام رئيس الجمهورية ومجلس الشورى الإسلامي، ولكن في الأمور التي يوافق عليها مجلس الوزراء ككل يكون الوزير مسؤولاً عن أفعال الوزراء الآخرين أيضاً.
صلاحيات مجلس الوزراء
المادة 138
علاوة على الحالات التي يفوض فيها مجلس الوزراء أو أحد الوزراء بوضع لوائح تنفيذية للقوانين، يحق لمجلس الوزراء وضع القواعد والأنظمة والإجراءات اللازمة لتأدية وظائفه الإدارية وتأمين تنفيذ القوانين وتشكيل هيئات إدارية. ولكل وزير، في حدود وظائفه ومقررات مجلس الوزراء، الحق أيضاً في وضع لوائح إدارية وإصدار تعميمات، على ألا يتنافى مضمونها كافة نص القوانين وروحها.
يحق لمجلس الوزراء تفويض أي جزء من واجباته إلى لجان مشكلة من عدد من الوزراء. وتكون قرارات هذه اللجان ملزمة في إطار القوانين، وبعد موافقة رئيس الجمهورية.
تُرفع القرارات واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء أو اللجان المذكورة في هذه المادة، لدى تعميمها بغرض التنفيذ، إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي لأخذ العلم بها، حتى إذا ما وجد بها مخالفة للقوانين يقوم بإرجاعها إلى مجلس الوزراء، مع تبيان السبب، ليقوم بإعادة النظر فيها.
المادة 139
تتم تسوية الدعاوى المتعلقة بالأموال العامة أو الحكومية أو إحالتها إلى التحكيم، في جميع الأحوال، بموافقة مجلس الوزراء. وينبغي إعلام مجلس الشورى الإسلامي بذلك. في حال كان أحد أطراف النزاع أجنبياً وكذلك في الحالات الداخلية المهمة، يجب الحصول على موافقة مجلس الشورى الإسلامي عليها أيضاً. ويحدد القانون الحالات المهمة المذكورة.
إقالة رئيس الحكومة
المادة 140
يجري التحقيق في التهم الموجهة إلى رئيس الجمهورية ونوابه والوزراء، بالنسبة للجرائم العادية في المحاكم العامة لوزارة العدل، ومع إعلام مجلس الشورى الإسلامي بذلك.
دور رئيس الحكومة في المجلس التشريعي
المادة 141
لا يحق لكل من رئيس الجمهورية ونوابه والوزراء وموظفي الحكومة شغل أكثر من منصب حكومي واحد، ويحظر عليهم شغل أي نوع من الوظائف الإضافية في مؤسسات تملك الحكومة أو جهات عامة جزءاً من رأسمالها أو كله، أو نيل عضوية مجلس الشورى الإسلامي، أو ممارسة المحاماة أو الاستشارات القانونية، أو شغل منصب رئيس أو مدير تنفيذي أو عضو مجلس إدارة في الشركات الخاصة بشتى أشكالها، باستثناء الشركات التعاونية التابعة لدوائر أو مؤسسات حكومية.
يستثنى من ذلك العمل التعليمي في الجامعات ومراكز الأبحاث.
المادة 142
يتولى رئيس السلطة القضائية التحقيق في أملاك القائد، ورئيس الجمهورية، ونوابه والوزراء، وزوجاتهم وأولادهم، قبل توليهم مناصبهم وبعده، لضمان عدم زيادة هذه الأموال بطرق غير مشروعة.
القسم 3. الجيش وقوات حرس الثورة الإسلامية
المادة 143
يتولى جيش جمهورية إيران الإسلامية مسؤولية الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها وعن نظام الجمهورية الإسلامية فيها.
المادة 144
يجب أن يكون جيش جمهورية إيران الإسلامية جيشاً إسلامياً، أي جيشاً ملتزماً بالعقيدة الاسلامية وبالشعب، وأن يضم أفراداً يؤمنون بأهداف الثورة الإسلامية ويعملون بإخلاص من أجل تحقيقها.
المادة 145
لا يقبل انتساب أي فرد أجنبي إلى الجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد.
المادة 146
تمنع إقامة أية قاعدة عسكرية أجنبية في البلاد، حتى لأغراض سلمية.
المادة 147
على الحكومة في زمن السلم أن تستفيد من أفراد الجيش وتجهيزاته الفنية في أعمال الإغاثة والتعليم والإنتاج، وجهاد البناء، مع مراعاة موازين العدالة الإسلامية بشكل كامل وبما لا يضر بالاستعداد العسكري للجيش.
المادة 148
يحظر استخدام جميع المركبات والتجهيزات والوسائل العسكرية الأخرى للانتفاع الشخصي، وكذلك الاستفادة من أفراد الجيش باستخدامهم للخدمة الشخصية، أو لقيادة السيارات الخصوصية أو لأغراض مشابهة.
اختيار القيادات الميدانية
المادة 149
تمنح الترقيات للعسكريين وتسحب منهم بموجب القانون.
المادة 150
تبقى قوات حرس الثورة الإسلامية، التي تأسست في الأيام الأولى لانتصار هذه الثورة، راسخة ثابتة من أجل أداء دورها في حراسة الثورة ومكاسبها. ويحدد القانون وظائف هذه القوات ونطاق مسؤوليتها بالمقارنة مع وظائف ومسؤوليات القوات المسلحة الأخرى مع التأكيد على التعاون والتنسيق الأخوي فيما بينها.
الحق في امتلاك السلاح
المادة 151
وفقاً للآية الكريمة:
[حذف النص الفارسي]
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم [8: 60]
تتحمل الحكومة مسؤولية إعداد البرامج، والإمكانيات اللازمة للتدريب العسكري لجميع أفراد الشعب، وفقاً للموازين الإسلامية، بحيث يكون لجميعهم القدرة على الدفاع المسلح عن البلاد، وعن نظام جمهورية إيران الإسلامية، إلا أن حيازة الأسلحة .يجب أن تكون بإذن السلطات المسؤولة.
الفصل العاشر. السياسة الخارجية
الحق في تقرير المصير
المادة 152
تقوم السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية على رفض كل أشكال التسلط، سواء ممارسته أو الخضوع له، والمحافظة على الاستقلال الكامل ووحدة أراضي البلاد، والدفاع عن حقوق جميع المسلمين، وعدم الانحياز لأي من القوى العظمى المتسلطة، والاحتفاظ بعلاقات سلمية متبادلة مع جميع الدول غير المعادية.
ملكية الموارد الطبيعية
المادة 153
يمنع عقد أية معاهدة تؤدي إلى السيطرة الأجنبية على الثروات الطبيعية للبلاد، أو اقتصادها أو جيشها أو ثقافتها أ أي مظهر آخر في حياتها الوطنية.
الحق في تقرير المصير
المادة 154
تعتبر جمهورية إيران الإسلامية سعادة الإنسان في المجتمع البشري كله مثلها الأعلى، وتعتبر الاستقلال والحرية وسيادة القانون والحق حقاً لجميع شعوب العالم. وعليه، فإنها تدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في جميع بقاع العالم، ولكنها تمتنع امتناعاً تاماً عن جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى.
حماية الأشخاص غير المجنسين
المادة 155
لحكومة جمهورية إيران الإسلامية منح حق اللجوء السياسي لمن يطلبه، إلا إذا كان يعتبر وفقاً لقوانين إيران مجرماً أو مخرباً.
الفصل الحادي عشر. السلطة القضائية
المادة 156
استقلال القضاء
القضاء سلطة مستقلة تدافع عن حقوق الفرد والمجتمع، وتتولى إحقاق العدالة وتنفيذ المهام التالية:
1.التحقيق وإصدار الأحكام في حالات المظالم وانتهاك الحقوق والشكاوى؛ والفصل في الدعاوى القضائية؛ وتسوية النزاعات؛ واتخاذ جميع القرارات والتدابير اللازمة في أمور الإرث وفق ما يحدده القانون؛
2.صيانة الحقوق العامة، وتعزيز العدالة والحريات المشروعة:
3.مراقبة حسن تنفيذ القوانين؛
4.كشف الجريمة، وملاحقة المجرمين قضائياً ومعاقبتهم وتعزيرهم؛ وسن عقوبات وأحكام القانون الجزائي الإسلامي؛
5.اتخاذ التدابير المناسبة للحيلولة دون وقوع الجريمة، ولإصلاح المجرمين.
المادة 157
لضمان أداء مسؤوليات السلطة القضائية في جميع الأمور القضائية والإدارية والتنفيذية، يعين القائد مجتهداً عادلاً، ضليعاً بالأمور القضائية ويمتلك الحصافة والقدرات الإدارية، رئيساً للسلطة القضائية لمدة خمس سنوات، ويعد أعلى سلطة في القضاء.
المادة 158
يتولى رئيس السلطة القضائية المسؤوليات التالية:
1.إشادة البنية التنظيمية اللازمة لإدارة شؤون القضاء بما يتناسب مع المهام المذكورة في المادة 156.
2.إعداد مشاريع القوانين القضائية المناسبة للجمهورية الإسلامية.
3.توظيف قضاة عادلين ومؤهلين، وعزلهم، وتعيينهم، ونقلهم، وتفويضهم بمواجبات محددة، وترقيتهم، وتأدية مهام إدارية أخرى وفقاً للقانون.
هيكلية المحاكم
المادة 159
المحاكم القضائية هي المرجع الرسمي للتظلمات والشكاوى. ويتم تشكيل المحاكم وتعيين صلاحيتها بموجب القانون.
المادة 160
يتولى وزير العدل مسؤولية كل الأمور المرتبطة بالعلاقات بين السلطة القضائية والسلطتين التنفيذية والتشريعية. ويتم اختياره من بين أشخاص يقترحهم رئيس السلطة القضائية على رئيس الجمهورية.
لرئيس السلطة القضائية أن يفوض وزير العدل بصلاحيات كاملة في الأمور المالية والإدارية وكذلك صلاحيات تعيين موظفين غير القضاة. وفي هذه الحالة تكون لوزير العدل الصلاحيات والوظائف نفسها التي تمنحها القوانين للوزراء الآخرين باعتبارهم أعلى المسؤولين التنفيذيين.
هيكلية المحاكم
المادة 161
تُشكل المحكمة العليا بغرض الإشراف عل صحة تنفيذ القوانين في المحاكم، وضمان وحدة الإجراءات القضائية، وتأدية أي مسؤوليات أخرى تسند إليها بموجب القانون، وفق أنظمة يضعها رئيس السلطة القضائية.
النائب العام
المادة 162
يجب أن يكون رئيس المحكمة العليا والمدعي العام للبلاد مجتهدين عادلين، وعارفين بشؤون القضاء. ويعينهما رئيس السلطة القضائية بالتشاور مع قضاة المحكمة العليا، لولاية مدتها خمس سنوات.
الحد الأدنى لسن قضاة المحكمة العليا
المادة 163
يحدد القانون مؤهلات القاضي والشروط اللازم توفرها فيه طبقاً للقواعد الفقهية.
مدة ولاية المحكمة العليا
المادة 164
لا يمكن عزل القاضي من منصبه دون محاكمته وثبوت الجريمة أو المخالفة التي تستدعي فصله مؤقتاً أو نهائياً. ولا يمكن نقله، أو تغيير منصبه دون رضاه، إلا إذا اقتضت المصلحة العامة، وبقرار من رئيس السلطة القضائية بعد التشاور مع رئيس المحكمة العليا والمدعي العام. ويتم تنظيم التنقلات الدورية للقضاة طبقاً لقواعد عامة يحددها القانون.
الحق في محاكمة علنية
المادة 165
جلسات المحاكم علنية، ويسمح بحضور المواطنين العاديين فيها دون مانع. وتكون سرية إذا ارتأت المحكمة أن علنيتها قد تضر بالنظام العام أوالآداب العامة، أو في الحالات التي يطلب الطرفان في الدعاوى الخصوصية ألا تكون المحكمة علنية.
أراء المحكمة العليا
المادة 166
يجب أن تكون أحكام المحاكم معللة وموثقة بشكل جيد ومستندة إلى مواد القانون ومبادئه التي اعتُمِدت في إصدارها.
المادة 167
على القاضي أن يسعى إلى فصل جميع الدعاوى استناداً إلى القوانين المدونة. وفي حال غياب مثل هذه القوانين، عليه أن يصدر الحكم اعتماداً على مصادر إسلامية موثوقة وفتاوى معتمدة. ولا يجوز للقاضي الامتناع عن الفصل في الدعاوى وإصدار الحكم فيها بحجة غياب النص القانوني أو ضعفه في القضية المعنية أو اختصاره أو طبيعته المتناقضة.
المحاكمة عن طريق المحلفين
المادة 168
يتم التحقيق في الجرائم السياسية والمخالفات الصحفية في محاكم القضاء بصورة علنية وبحضور هيئة المحلفين. ويحدد القانون، وفقاً للمعايير الإسلامية، طريقة انتخاب هيئة المحلفين، والشروط اللازم توفرها في هذه الهيئة وصلاحياتها وكذلك تعريف الجرائم السياسية.
حظر تطبيق العقوبات بأثر رجعي
المادة 169
لا يجوز اعتبار أي فعل أو إهمال جريمة بمفعول رجعي استناداً إلى قانون صدر بعد وقوعه.
تأسيس المحاكم الإدارية
المادة 170
قضاة المحاكم ملزمون بعدم تنفيذ القرارات واللوائح الحكومية المخالفة للقوانين والأحكام الإسلامية، أو الخارجة عن نطاق صلاحيات السلطة التنفيذية. ويحق لأي فرد الطلب من ديوان العدالة الإدارية إبطال مثل هذه القرارات واللوائح.
المادة 171
إذا أصيب أحد بضرر معنوي أو مادي جراء تقصير القاضي أو خطأه في موضوع القضية أو في الحكم الصادر أو في تطبيق إحدى القواعد على حالة معينة، يتحمل القاضي المقصر التعويض عن الخسائر وفقاً للأحكام الإسلامية، وإلا فالحكومة مسؤولة عن التعويض. وفي كل الأحوال يعاد الاعتبار إلى المتهم.
تأسيس المحاكم العسكرية
المادة 172
يتم تشكيل المحاكم العسكرية وفقاً للقانون للتحقيق في الجرائم المتعلقة بالواجبات العسكرية أو الأمنية الخاصة التي يتهم بها أفراد الجيش أو الدرك أو الشرطة أو قوات حرس الثورة الإسلامية. أما الجرائم العادية أو الجرائم المرتكبة أثناء خدمة وزارة العدل في وظائف تنفيذية، فتنظر فيها المحاكم العامة. ويعد الادعاء العام العسكري والمحاكم العسكرية جزءاً من السلطة القضائية في البلاد، وتشملها الأحكام المتعلقة بهذه السلطة.
حق تقديم التماس
المادة 173
من أجل التحقيق في شكاوى واعتراضات وتظلمات الشعب من الموظفين الحكوميين، أو الدوائر، أو اللوائح الحكومية، وفي سبيل إحقاق حقوقهم، يتم تشكيل ديوان باسم ديوان العدالة الإدارية بإشراف رئيس السلطة القضائية. ويحدد القانون نطاق صلاحية هذا الديوان، وكيفية عمله.
المادة 174
انطلاقاً من حق السلطة القضائية في الإشراف على حسن سير الأمور، والتنفيذ الصحيح للقوانين في المؤسسات الإدارية، يتم تشكيل دائرة باسم دائرة التفتيش الوطنية بإشراف رئيس السلطة القضائية. ويحدد القانون صلاحيات هذه الدائرة ومهامها.
الفصل الثاني عشر. الإذاعة والتلفزيون
التلفزة
المادة 175
حرية النشر والإعلام في الإذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران الإسلامية مكفولة وفقاً للمعايير الإسلامية وبما يخدم المصالح العليا للبلاد.
يعين القائد رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران الإسلامية ويقيله. ويقوم مجلس مؤلف من ممثلين اثنين عن كل من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية ومجلس الشورى الإسلامي بالإشراف على هذه المؤسسة.
يحدد القانون سياسات المؤسسة وطريقة إدارتها وكيفية الإشراف عليها.
الفصل الثالث عشر. مجلس الأمن القومي الأعلى
الهيئات الاستشارية لرئيس الدولة
المادة 176
من أجل حماية المصالح القومية وصيانة الثورة الإسلامية ووحدة أراضي البلاد والسيادة الوطنية، يتم تشكيل مجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية، ويتولى القيام بالمهام التالية:
1.إقرار السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد في إطار السياسات العامة التي يحددها القائد.
2.تنسيق النشاطات السياسية، والمخابراتية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية ذات العلاقة بالسياسات الدفاعية والأمنية العامة.
3.الاستفادة من الإمكانيات المادية والفكرية للبلاد في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.
يتألف المجلس من: رؤساء السلطات الثلاث، رئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة، مسؤول شؤون التخطيط والموازنة، مندوبان يعينان من قبل القائد، وزراء الخارجية والداخلية والإعلام، الوزير المختص في القضية المعنية، كبار الضباط في الجيش وحرس الثورة.
يقوم مجلس الأمن القومي الأعلى، حسب وظائفه، بتشكيل مجالس فرعية من قبيل مجلس الدفاع ومجلس الأمن القومي. ويتولى رئاسة كل من هذه المجالس الفرعية رئيس الجمهورية أو أحد أعضاء مجلس الأمن القومي الأعلى ويعينه رئيس الجمهورية.
يحدد القانون حدود صلاحيات المجالس الفرعية ووظائفها، وتتم المصادقة على هيكلها التنظيمي من قبل المجلس الأعلى للدفاع الوطني.
تكون قرارات مجلس الأمن القومي الأعلى نافذة المفعول بعد مصادقة القائد عليها.
الفصل الرابع عشر. مراجعة الدستور
إجراءات تعديل الدستور
المادة 177
تتم مراجعة دستور جمهورية إيران الإسلامية، حسب الضرورة، على النحو التالي:
يصدر القائد بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام أمراً إلى رئيس الجمهورية ينص على المواد التي يلزم تعديلها أو اضافتها من قبل مجلس مراجعة الدستور الذي يتألف من:
1.أعضاء مجلس صيانة الدستور.
2.رؤساء السلطات الثلاث في الحكومة.
3.الأعضاء الدائمين في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
4.خمسة من أعضاء مجلس خبراء القيادة.
5.عشرة مندوبين يعينهم القائد.
6.ثلاثة من أعضاء مجلس الوزراء.
7.ثلاثة مندوبين من السلطة القضائية.
8.عشرة من نواب مجلس الشورى الإسلامي.
9.ثلاثة مندوبين من أساتذة الجامعات.
يحدد القانون كيفية عمل المجلس واختيار أعضائه وشروطه.
تطرح قرارات هذا المجلس على الاستفتاء العام، بعد أن يتم تأكيدها وتوقيعها من القائد، وتصبح سارية المفعول إذا حازت على موافقة الأكثرية المطلقة من المشاركين في الاستفتاء.
لا تلزم مراعاة أحكام المادة 59 في هذا الاستفتاء على “مراجعة الدستور”.
أحكام لا تعدل
لا يجوز مطلقاً تعديل مضامين المواد المتعلقة بالطبيعة الإسلامية للنظام السياسي؛ وقيام كل القوانين والمقررات على أساس الموازين الإسلامية؛ والأسس الدينية؛ وأهداف جمهورية إيران الإسلامية؛ وطبيعة الحكم الديمقراطي؛ وولاية الأمر؛ وإمامة الأمة؛ وكذلك إدارة شؤون البلاد بالاعتماد على الاستفتاء العام، والدين الرسمي لإيران والمذهب الجعفري الاثني عشري، غير قابلة للتعديل.

لائحة المراجع:
كتب:
احمد محمود الساداتي ، رضا شاه بهلوي نهضة ايران الحديثة ، مكتبة النهضة المصرية،1939.
سيد جلال الدين المدني، تاريخ ايران السياسي المعاصر، مكتبة مؤمن قريش،1993.
عبد الرحيم العلام, الديمقراطية في الفكر الاسلامي المعاصر-دراسة جغرافية مذهبية-, المركز الثقافي العربي, 2014.
علي المؤيد، العامل المذهبي و تأثيره في العلاقات الدولية، انكي للنشر و التوزيع، العراق، 2020.
غضنفر ركن ابادي، الإسلام و النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،مكتبة مؤمن قريش، 2013.
فرح صابر ، رضا شاه بهلوي التطورات السياسية في ايران 1918-1939 ، مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية، .2013
كريم مطر حمزة الزبيدي، تاريخ ايران الحديث، س ط غ م.
محمد أتركين, الدستور و الدستورانية من دساتير فصل السلط الى دساتير صك الحقوق, مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء, 2007
موسى النجفي و موسى فقيه حقاني، التحولات السياسية في ايران، مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي،بيروت،2013.
المجلات:
إلياس ميسوم، النظام السياسي الإيراني وآليات صنع القرار فيه(د راسة في المؤسسات الرسمية)، المجلة الجزائرية للدراسات السياسية ،المجلد الخامس-العدد الأول، 2018.
الاطروحات و الرسائل:
روافد جبار شرهان الحسناوي، الأحزاب الملكية في ايران 1941-1979،رسالة نيل شهادة الدكتوراه فلسفة التاريخ المعاصر، كلية التربية الجامعة المستنصرية، بغداد، 2013.
الأنظمة و القوانين:
دستور ايران 1906.
دستور 1979.
دستور المعدل 1989.
المقالات و المواقع الالكترونية:
http://fis-iran.org/en/resources/legaldoc/iranconstitution دستور ايران 1906 النسخة الإنجليزية.
www.constituteproject.org المؤسسة الدولية للديموقراطية و الانتخابات.
حسن فحص ،الدستور الإيراني في خدمة السلطة المطلقة https://hafryat.com/ar/blog/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A9-1

إرسال التعليق