الطريق الإقليمية 5017 بين عين الشقف وفاس. ترقيع مؤقت لا ينهي معاناة مستعملي محور حيوي
رصد المغرب / عبدالعالي بريك
تعيش الطريق الإقليمية رقم 5017، الرابطة بين عين الشقف ومدينة فاس مرورا بغابة عين الشقف، وضعية مقلقة بسبب التدهور المتسارع لبنيتها التحتية، ما جعلها تشكل مصدر خطر حقيقي على السلامة الطرقية، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت هشاشة هذا المقطع الطرقي الحيوي، حيث يعد هذا المحور من أكثر الطرق استعمالا بالمنطقة، إذ يشهد حركة مرورية يومية مكثفة ومتنوعة، تشمل سيارات الأجرة، والمواطنين بسياراتهم الخاصة ودراجاتهم، إلى جانب شاحنات نقل البضائع ومختلف وسائل النقل، ما يزيد من حجم الضغط على طريق لم يعد قادرا على تحمل هذا الاستعمال المتواصل.
وحسب معطيات صادرة عن المكتب المحلي لسيارات الأجرة بعين الشقف، فإن الأمطار الأخيرة فاقمت من وضعية الطريق، حيث ظهرت حفر عميقة وتشققات خطيرة، تسببت في أضرار مادية متكررة لوسائل النقل، ورفعت من منسوب المخاطر، خاصة خلال الليل وأثناء الفترات الممطرة.
وفي هذا السياق، سجل تدخل ميداني يوم 13 يناير 2026، هم ترقيع عدد من الحفر والنقاط المتضررة بالطريق، في خطوة لقيت ترحيبا حذرا من مهنيي القطاع، واعتبرت تفاعلا إيجابيا مع الوضع القائم، حيث ثمن المكتب المحلي هذا التدخل، متقدما بالشكر إلى رئيس الجماعة، والسلطات المحلية في شخص السيد الباشا، وكذا السلطات الإقليمية، على المجهود المبذول، غير أنه شدد في المقابل على أن هذا التدخل يبقى ظرفيا ولا يرقى إلى معالجة جذرية للمشكل، لأن الجهة النقابية أكدت أن الطريق 5017 تعاني من تدهور هيكلي متقدم، وأن استمرار الاعتماد على حلول ترقيعية يكرس معاناة مستعمليها، ويحولها إلى نقطة سوداء من حيث السلامة الطرقية، خاصة بالنسبة للدراجات النارية ومستعملي الطريق في الظروف المناخية الصعبة.
وعليه، جدد المكتب المحلي لسيارات الأجرة بعين الشقف مطالبته بـإصلاح شامل ونهائي للطريق الإقليمية رقم 5017، داعيا إلى برمجة هذا المقطع الطرقي ضمن مشاريع التأهيل الطرقي لسنة 2026، مع اعتماد حلول تقنية مستدامة تضمن جودة الطريق وتحافظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
وختم المكتب موقفه بالتأكيد على أن هذا المطلب يندرج في إطار المسؤولية النقابية واحترام المؤسسات، وحرصا على السلامة العامة وجودة خدمات النقل، مع إعلانه الاستعداد الدائم للحوار والتنسيق الجاد مع مختلف المتدخلين، من أجل التوصل إلى حل جذري يرقى إلى أهمية هذا المحور الطرقي الحيوي.
إرسال التعليق