آخر الأخبار

القرار الأممي 2797 تحت مجهر الفكر الوطني داخل خيمة الفروسية بتيسة

القرار الأممي 2797 تحت مجهر الفكر الوطني داخل خيمة الفروسية بتيسة

رصد المغرب / عبد العالي بريك


بتعاون مع المديرية العامة للجماعات الترابية، وبشراكة مع عمالة إقليم تاونات، ومجلس إقليم تاونات، وجماعة تيسة، نظمت جمعية الوفاق للفروسية والتنمية، بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، ندوة فكرية حول موضوع:“القرار الأممي 2797: الدلالات والرهانات”، وذلك يوم السبت 20 دجنبر 2025، بالخيمة الرسمية بمدينة تيسة، على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، في إطار فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان الفروسية.

وقد شكلت هذه الندوة محطة فكرية مهمة للتعريف برمزية القرار الأممي 2797، وسياقه التاريخي المرتبط بدعم مجلس الأمن المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية، والقائم على التوافق، في احترام تام للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية. وهو القرار الذي خلف، بحسب عدد من المتدخلين، ارتياحا واسعا لدى الشعب المغربي، لما يحمله من إشارات سياسية واضحة تعزز الموقف المغربي على الساحة الدولية.

IMG-20251220-WA0075-300x169 القرار الأممي 2797 تحت مجهر الفكر الوطني داخل خيمة الفروسية بتيسة

وفي هذا السياق، أبرز الأستاذ محمد الغربي، مؤطر الندوة، الخلفيات القانونية والسياسية للقرار الأممي، مبينا كيف يعكس تحولا نوعيا في تعاطي المنتظم الدولي مع قضية الصحراء المغربية خصوصا وأن المغرب يعرف كثاني أقدم دولة في التاريخ ، من خلال ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجع أساسي لأي حل مستقبلي، مع استحضار الرهانات التنموية والحقوقية المرتبطة بها.

IMG-20251220-WA0089-300x169 القرار الأممي 2797 تحت مجهر الفكر الوطني داخل خيمة الفروسية بتيسة

وقد أدار أشغال الندوة الإعلامي عتيق بن الشيكر، الذي وفق في ربط البعد السياسي للقرار الأممي بالبعد الثقافي والرمزي للتراث المغربي، مبرزا دور الثقافة والذاكرة الجماعية في تحصين المواقف الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية.

وقبل انطلاق الندوة الفكرية، احتضنت الخيمة الرسمية فقرات تعريفية حول “التبوريدة”، باعتبارها تراثا مغربيا عريقا ومكونا أساسيا من الهوية الوطنية، حيث تم التطرق إلى تاريخها الأصيل، ورمزيتها في الذاكرة الجماعية، وعلاقتها الوطيدة بالخيل والسروج والركاب.

وفي مداخلة وجدانية، شدد المقدم عبد المالك بن ديهاش على أن الخيل بالنسبة إليه فرد من أفراد أسرته، مؤكدا أن التبوريدة ليست مجرد استعراض أو ممارسة فنية، بل علاقة إنسانية وروحية متجذرة في تاريخ المغاربة وقيمهم.

من جهته، تناول المقدم علي المكاطع البعد التنظيمي والتقني للتبوريدة، مبرزا أهمية الانضباط داخل السربة، والالتزام بالقواعد الأصيلة لهذا الفن، حفاظا على سلامته واستمراريته ونقله للأجيال الصاعدة دون تشويه أو تفريغ من مضمونه الرمزي.

كما قدم مقدم سربة مدينة تيسة قراءة محلية للتبوريدة، معتبرا إياها رافعة ثقافية واجتماعية، تساهم في تقوية الروابط المجتمعية وتعزيز إشعاع المدينة ثقافيا وسياحيا.

وفي تصريح خص به موقع “رصد المغرب”، أكد السيد مصطفى الملاكي، الكاتب العام لجمعية الوفاق للفروسية والتنمية، أن التبوريدة متعة قبل أن تكون فنا أو رياضة، لما تحمله من شغف وانتماء عميق للخيل، مشددا على أن العلاقة بين الفارس وفرسه علاقة وجود وهوية، حيث أضاف أن الفرسان يشكلون جزءا أصيلا من تاريخ المملكة المغربية، وتاريخ المقاومة والدفاع عن الأرض والكرامة، وأن التبوريدة كانت دائما مدرسة للقيم الوطنية وروح التضحية.

كما أوضح الملاكي أن تنظيم هذه الندوة الفكرية يندرج في إطار التعريف بالقرار الأممي 2797 وتوضيح دلالاته للرأي العام، مبرزا أن هذا القرار خلف ارتياحا واسعا لدى المغاربة، لما يعكسه من دعم متزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، داعيا إلى مواصلة التعبئة الثقافية والمدنية للدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، وربط السياسة بالتراث والذاكرة الجماعية.

وفي ختام هذه الفعالية، تم توزيع جوائز رمزية على شكل دروع مجسدة للخيل، تكريما للمقدمين اعترافا بحسن تدبيرهم ومشاركاتهم المشرفة في مختلف مهرجانات الفروسية، وإسهامهم المتواصل في الحفاظ على هذا التراث الوطني اللامادي وصونه من الاندثار.

إرسال التعليق