رصدالمغرب / عبدالعالي بريك
حققت الحملة الطبية متعددة التخصصات التي ينظمها مجلس عمالة فاس، بشراكة مع المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهيئة المغربية للتطوع، إلى جانب عدد من الجمعيات الفاعلة، نجاحا استثنائيًا خلال يومها الثاني، بعدما تجاوز عدد المستفيدين 7000 شخص في مختلف التخصصات، في مشهد صحي غير مسبوق يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها هذا الورش الاجتماعي لدى ساكنة المدينة.

ولم يكن الإقبال الكبير وليد الصدفة، إذ عبر المستفيدون في تصريحاتهم عن ارتياح واسع لجودة التنظيم وحسن الاستقبال وسرعة الاستفادة من الخدمات، مؤكدين أن الأطقم الطبية والتمريضية التابعة للمستشفى الجامعي الحسن الثاني، إلى جانب باقي الأطر الصحية والشركاء، تعاملت معهم باحترافية وإنسانية عالية، حيث شدد عدد منهم على أن هذه المبادرة “فرصة لا تعوض” خاصة للمرضى الذين يحتاجون فحوصات باهظة أو تخصصات دقيقة يصعب الولوج إليها في الظروف العادية.

وشملت الخدمات المقدمة تخصصات متنوعة من بينها أمراض القلب والشرايين، أمراض الكلي، الأمراض الجلدية، طب العيون، طب الأطفال، طب الجهاز الهضمي، وتتبع النساء والتوليد، إضافة إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي والرحم، وهي تخصصات أكدت الساكنة أنها لمست فيها جهدا كبيرا من الأطقم الطبية لتوفير تشخيص دقيق وعلاج ملائم.

ومع النجاح اللافت الذي بصمت عليه الحملة، ينتظر أن يعرف اليوم الخميس — وهو اليوم الختامي — توافدا أكبر من الساكنة، بعد انتشار شهادات إيجابية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي محيط مقر الحملة، مما جعل هذه المبادرة تتحول إلى موعد صحي حقيقي يقرب الخدمات من المواطنين ويعزز ثقتهم في المبادرات المحلية الميدانية.
وتبرز هذه الحملة مرة أخرى أهمية العمل الصحي القائم على الشراكة والاقتراب من المواطن، باعتباره أحد أنجع السبل لتعزيز صحة السكان والحد من التفاوتات الصحية داخل مختلف أحياء فاس.
Share this content:






















Leave a Reply