سقوط مقترح حظر البرقع والنقاب في برلمان مورسيا وسط انقسام سياسي
رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي
أسقطت الجمعية الإقليمية في منطقة مورسيا جنوب شرق إسبانيا مقترحا تقدم به حزب فوكس يقضي بمنع ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة، بعد تصويت أظهر انقساما واضحا بين الكتل السياسية داخل البرلمان الإقليمي، حيث حصل المقترح، الذي طرحه الحزب اليميني بزعامة سانتياغو أباسكال، على 9 أصوات مؤيدة فقط، مقابل 15 صوتا معارضا و20 حالة امتناع، وهو ما أدى إلى عدم تمريره لعدم توفر الأغلبية اللازمة.
ودافعت نائبة الحزب ماريا خوسيه رويث عن المبادرة خلال المناقشات، معتبرة أن البرقع والنقاب لا يمثلان مجرد زي ديني، بل يعكسان – بحسب تعبيرها – “إخفاء المرأة وإخضاعها”. وأضافت أن حظر تغطية الوجه بالكامل في الفضاءات العامة من شأنه أن يساهم في حماية كرامة المرأة وتعزيز متطلبات الأمن العام. كما استندت النائبة إلى تجارب أوروبية سابقة، مشيرة إلى أن دولا مثل فرنسا وبلجيكا اعتمدت منذ عام 2011 قوانين تمنع ارتداء النقاب أو البرقع في الأماكن العامة.
وفي المقابل، رفض الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني المقترح، معتبرا أن القضية لا تشكل مشكلة حقيقية داخل المجتمع المحلي. ورآى ممثلوه أن طرح مثل هذه المبادرات يندرج ضمن خطاب يستهدف إثارة الجدل حول الهجرة والأجانب، حيث من جانبها، أكدت نائبة من المجموعة البرلمانية المختلطة أنها لم تسجل وجود نساء يرتدين البرقع أو النقاب في المنطقة، معتبرة أن النقاش الدائر حول الموضوع يهدف إلى تحويل الانتباه عن قضايا أخرى أكثر إلحاحا.
وأما حزب الشعب الإسباني فقد أعلن دعمه المبدئي لفكرة كشف الوجه في الأماكن العامة، مبررا ذلك باعتبارات تتعلق بكرامة المرأة، إلا أنه لم يصوت لصالح الصيغة التي قدمها حزب فوكس، ما ساهم في سقوط المقترح.
وبذلك انتهت جلسة البرلمان الإقليمي في مورسيا دون اعتماد أي إجراء تشريعي في هذا الملف، في ظل استمرار الجدل السياسي حول قضايا الهوية والهجرة داخل الساحة الإسبانية.
إرسال التعليق