آخر الأخبار

ضحيايا أولاد يوسف والإعفاء يطال قائد الوقاية المدنية وسط غموض وتجاهل للمحاسبة

ضحيايا أولاد يوسف والإعفاء يطال قائد الوقاية المدنية وسط غموض وتجاهل للمحاسبة

رصدالمغرب / عبدالعالي بريك


تشهد جماعة أولاد يوسف التابعة لإقليم بني ملال تطورات مأساوية ومثيرة للقلق، بعد تسجيل وقائع مأساوية مرتبطة بخزان الماء الموجود بالمنطقة، في سيناريو تراجيدي يعكس اختلالات خطيرة في التدبير والاستجابة لحالات الطوارئ، ووسط غموض يلف الأسباب، وغياب للمحاسبة الواضحة.

وهناك مصادر محلية أكدت أن القائد الإقليمي للوقاية المدنية تم إعفاؤه من مهامه، وذلك عقب الجدل الذي أعقب حادثة صعود أحد المواطنين إلى قمة خزان الماء للاحتجاج على ما اعتبره “تجاهلا رسميا” لمطالبه بفتح تحقيق في ظروف وفاة والده، العسكري المتقاعد، في واقعة سابقة لم يتم الكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد.

وحسب تصريح سابق للمواطن المعتصم بوعبيد، فإنه لجأ إلى هذه الخطوة القصوى بعد انسداد جميع قنوات التواصل، ما دفع بالسلطات إلى إصدار أمر بالتدخل وإنزاله من أعلى الخزان، وهو التدخل الذي تم توجيهه من طرف قائد الوقاية المدنية المعفى لاحقا، وأسفر عن مأساة جديدة، ليرتفع عدد الضحايا.

وهذه التطورات المقلقة تطرح أكثر من سؤال حول المسؤوليات الحقيقية، ومن يتحمل ثمن هذه الأرواح التي تزهق تباعا؟ وهل يكفي إعفاء مسؤول ميداني لطي صفحة بهذا الحجم من المأساة؟

إن “المعادلة مقلوبة، والورقة مثقوبة، والحقيقة معدومة”، هكذا يختزل بعض المتتبعين الوضع بأولاد يوسف، حيث في ظل غياب تحقيق شفاف، واستمرار الغموض بشأن خلفيات الوفيات المتكررة، يبدو أن من يدفع الثمن هم المواطنون البسطاء، بينما يظل الفاعلون الحقيقيون خلف الستار.

إن ما يحدث في أولاد يوسف ليس مجرد حادث معزول، بل هو ناقوس خطر يدق بعنف في وجه السياسات المحلية، وصرخة يجب أن تترجم إلى تحقيق نزيه، ومحاسبة حقيقية، وتعويض للضحايا ورد الاعتبار لأسرهم.

إرسال التعليق