لقاء تواصلي بفاس يفتح ملف حقوق المؤلف وإكراهات أرباب المقاهي والمطاعم
لقاء تواصلي بفاس يفتح ملف حقوق المؤلف وإكراهات أرباب المقاهي والمطاعم
رصد المغرب / عبدالعالي بريك
بين احترام القانون وحماية استمرارية المقاولة الصغرى، نظمت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم – جهة فاس مكناس لقاءا تواصليا موسعا بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بفاس، وذلك في سياق وطني متميز يتزامن مع تخليد ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، بحضور وازن لمهنيي القطاع وممثلي المؤسسات المعنية، في خطوة تروم تعزيز الحوار وفتح قنوات التواصل المباشر حول القضايا التي تؤرق أرباب المقاهي والمطاعم.

وفي مداخلته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بجهة فاس مكناس أن الحوار أساس الإصلاح وحماية المهنيين بحيث هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التواصلية الرامية إلى الدفاع عن مصالح المهنيين في إطار القانون، مشددا على أن قطاع المقاهي والمطاعم يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، ويوفر آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.

وأوضح رئيس الجامعة أن الإشكالات المرتبطة بالترخيص والرسوم وحقوق المؤلف ونقل المباريات باتت تطرح بإلحاح، داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التوضيح والتحسيس بدل الزجر، وعلى إيجاد حلول عملية تراعي هشاشة المقاولات الصغرى، خصوصا في ظل الإكراهات الاقتصادية المتراكمة.
وأما السيدة نصيرة الحيوني مديرة المكتب الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أكدت بأن القانون واضح لكننا منفتحون على الحلول و قدمت عرضا توضيحيا حول الإطار القانوني المنظم لاستعمال المصنفات الفنية داخل الفضاءات العمومية، مبرزة أن المكتب يضطلع بدور حماية حقوق المبدعين والفنانين، وضمان استفادتهم من عائدات أعمالهم.

وأكدت الحيوني أن المكتب الوطني لا يستهدف التضييق على المهنيين، بل يسعى إلى تنظيم العلاقة بين مستعملي المصنفات وأصحاب الحقوق، موضحة أن بث الأغاني أو نقل المباريات داخل المقاهي يندرج ضمن الاستغلال العمومي الذي يخضع لترخيص مسبق.
كما لا يخفى على الرأي العام الوطني الجدل الذي أثير عقب شكاية وضعت ضد صاحب مقهى بسبب استعماله لأغنية للفنانة فيروز، وأن هذه الواقعة أبرزت الحاجة الملحة إلى التواصل والتأطير القانوني لتفادي سوء الفهم وتكرار النزاعات.

ومما جعل المتحدثة أن المكتب منفتح على إعادة النظر في بعض المساطر وتبسيطها، وإيجاد صيغ تعاقدية تراعي خصوصية القطاع، شريطة احترام القوانين الجاري بها العمل.
وكما صرح عضو غرفة التجارة بضرورة التوفيق بين القانون والواقع الاقتصادي، فقد شدد بدوره السيد مصطفى مفيد، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بفاس، الذي تولى تسيير أشغال اللقاء، بضرورة التوفيق بين القانون والواقع الإقتصادي وعلى أهمية هذا النقاش المسؤول، مؤكدا أن الغرفة تلعب دور الوسيط المؤسساتي بين المهنيين والإدارات، حيث أوضح مفيد أن الغرفة حريصة على الدفاع عن المقاولة الصغرى والمتوسطة، داعيا إلى ضرورة التوفيق بين تطبيق القانون ومراعاة الواقع الاقتصادي والاجتماعي لأرباب المقاهي، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وتعدد المتدخلين والرسوم.



إرسال التعليق