آخر الأخبار

مجلس العدوي يفضح أحزابا سياسية نصبت على الشعب المغربي، فهل يسترد الشعب أمواله المنهوبة؟

مجلس العدوي يفضح أحزابا سياسية نصبت على الشعب المغربي، فهل يسترد الشعب أمواله المنهوبة؟

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


في حادث صادم، يكشف حقيقة عدد كبير من أحزابنا السياسية، ويفضحها أمام المغاربة الذين مازال البعض منهم يثقون في هذه الدكاكين الانتخابية التي لا تظهر إلا مع كل استحقاقات انتخابية.

فقد خرجت مؤخرا الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي ، مطالبة أربعة عشر حزبا سياسيا بإرجاع ما مجموعه 21,85 مليون درهم إلى خزينة الدولة، وذلك لعدم تبرير أوجه صرف هذه المبالغ المالية الباهضة، والتي استفادت منها هذه الأحزاب كدعم عمومي، بهدف تعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.

إنها فعلا فضيحة مدوية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالأحزاب التي يفترض أن تحمي المواطن وتحرص على مصلحته، وتهدف إلى تنمية البلاد، تسطو على أموال الشعب الذي ينتظر منها الوقوف إلى صفه والحرص على أمواله.

وجاء في خرجة السيدة زينب العدوي، أمام البرلمانيين المغاربة، أن مؤسستها تتبع وضعية مبالغ الدعم غير المستعملة أو غير المبررة التي تم توزيعها على الأحزاب من أجل دعم مرشحيها وتشجيعهم أثناء المرحلة الانتخابية.

وأشارت في نفس السياق أن أربعة عشر حزبا قام بإرجاع ما مجموعه 36,03 مليون درهم، إلى حدود متم يناير 2026، مقابل استمرار مبالغ غير مرجعة تهم 14 حزبا.

هذا وقد أكدت السيدة الرئيسة أن المجلس الأعلى للحسابات أنجز تدقيق حسابات الأحزاب برسم سنة 2024، وسيتم نشر تقريره بعد استكمال مسطرة التداول، مع التشديد على ضرورة تعزيز قدرات الأحزاب في التدبير المالي والمحاسبي، وتسريع إرجاع مبالغ الدعم غير المستحقة إلى الخزينة.

جدير بالذكر أنه ليست المرة الأولى التي تتكرر فيها هذه الفضيحة، إنما تتكرر مع كل استحقاقات انتخابية، لذلك يجب وضع لائحة سوداء لأحزاب هدفها النصب على المغاربة، ومن تم حرمانها من الاستفادة مستقبلا من الدعم العمومي، ولم لا وضع حد لنشاطها الإجرامي عبر تجميدها واعتقال المسؤولين عن هذه الفضيحة.

نحن بحاجة حاليا إلى كثير من الجرأة السياسية. فبعدما وضع المجلس الأعلى للحسابات يده على هذه العملية الاحتيالية، لا يجب الاكتفاء بتسجيل اختلالات تقنية، بل يجب التعامل مع الأمر بصرامة ومعاقبة كل المتورطين.

إرسال التعليق