محامون وهيئات حقوقية يلجؤون إلى القضاء لإلزام الدولة بتفعيل قانون الكوارث بعد فيضانات آسفي
رصد المغرب / عبدالكريم بنمصطفى
أعلن عدد من المحامين وممثلي الهيئات الحقوقية، أمس الجمعة بمدينة آسفي، عن تقدمهم بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالرباط، ترمي إلى إلزام الدولة بتفعيل مقتضيات القانون المتعلق بتغطية الوقائع الكارثية، وذلك على خلفية الأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وجاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية نظمت بآسفي، خصصت لتسليط الضوء على التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للفيضانات، حيث شدد المتدخلون على أن القانون رقم 110.14 الخاص بتغطية الوقائع الكارثية لم يشرع عبثا، بل وضع لضمان حماية المواطنين وتمكينهم من حقوقهم في حالات الكوارث الطبيعية.
وأكد المحامون والفاعلون الحقوقيون أن المتضررين لا يطالبون بمساعدات ظرفية أو هبات، وإنما بحقوق قانونية يكفلها الدستور والتشريع الوطني، معتبرين أن تفعيل هذا القانون يشكل المدخل الأساسي لتعويض الضحايا وذوي الحقوق عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم ومصادر عيشهم.
كما أشار المتحدثون إلى أن صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية يتوفر على موارد مالية مهمة، يتم تغذيتها منذ سنة 2020 بمليارات الدراهم، خصصت لمواجهة مثل هذه الأوضاع الاستثنائية، داعين إلى تسريع مساطر تفعيله بما يضمن إنصاف المتضررين ويعزز الثقة في المؤسسات.
وختم المشاركون بالتأكيد على أن اللجوء إلى القضاء يندرج في إطار الدفاع عن الحقوق المشروعة للضحايا، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان عدم تكرار معاناة الساكنة في حال وقوع كوارث مماثلة مستقبلا.
إرسال التعليق