رصد المغرب / أحمد كريمي
أعلنت جمعية محامي المغرب أنها سترفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة بما يقتضيه الدستور، حيث ستطالب من خلالها تحميل الحكومة كامل المسؤوليات، و بإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة، على خلفية الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، وما ترتب عنها من خسائر مادية جسيمة ومعاناة إنسانية لعدد واسع من المواطنين.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن هذه المبادرة القانونية تهدف إلى تحميل الحكومة كامل مسؤولياتها، سواء على مستوى التقصير في التدخل العاجل أو على مستوى غياب الرؤية الاستباقية في مواجهة الكوارث الطبيعية، معتبرة أن ما شهدته المدينة يكشف عن اختلالات واضحة في منظومة الوقاية وتدبير المخاطر.
وشددت الجمعية على أن إعلان آسفي منطقة منكوبة يشكل مدخلا أساسيا لتعبئة الإمكانيات القانونية والمالية الاستثنائية، وتسريع مساطر التعويض وإعادة الإعمار، وضمان حماية اجتماعية واقتصادية حقيقية للمتضررين، انسجاما مع المقتضيات الدستورية التي تكفل الحق في العيش الكريم والسلامة.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية كافة الفاعلين، من مؤسسات رسمية وهيئات منتخبة ومجتمع مدني وفاعلين اقتصاديين، إلى الانخراط والتضامن في هذه المرافعة القانونية والإنسانية، من أجل ضمان حق المواطن البسيط الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع آثار الكارثة دون سند كاف.
وأكدت أن هذه الدعوى لا تستهدف التصعيد، بقدر ما ترمي إلى ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والدفع نحو إرساء سياسة عمومية فعالة تقوم على الاستباق والوقاية، بدل الاكتفاء بردود فعل ظرفية بعد وقوع الأضرار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة مراجعة سياسات تدبير المخاطر الطبيعية، وتعزيز آليات التدخل السريع، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات في أوقات الأزمات.
Share this content:






















Leave a Reply