ميلونشون يهاجم سياسات إسرائيل ويحذير من ضم جنوب لبنان

رصد المغرب / سالم الطنجاوي


في خطابٍ سياسي حادّ أثار جدلا واسعا، أدلى السياسي الفرنسي جون-لوك ميلونشون بتصريحات قوية انتقد فيها السياسات الإسرائيلية في المنطقة، معتبرا أن الأهداف الحربية لإسرائيل تتجاوز مجرد الأمن لتصل إلى ما وصفه بـ”مشروع توسعي واضح المعالم”.

وأشار ميلونشون إلى أن قرار المجلس الوطني الإسرائيلي بشأن ضم الضفة الغربية ووادي الأردن، والذي تم في يوليوز الماضي، لم يقابل بردود فعل دولية حازمة، متسائلاًد عن “الصمت الدولي المطبق” تجاه هذه الخطوة. واعتبر أن هذا الصمت يشجع على استمرار سياسات فرض الأمر الواقع.

وفي تصعيد لافت في خطابه، حذر من أن طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تمتد إلى جنوب لبنان، تحت غطاء إنشاء “منطقة عازلة”، وهو ما رفضه بشدة، معتبرا أن هذا الطرح ليس سوى شكل من أشكال الضم غير المقبول دوليا. وقارن ذلك بسيناريوهات افتراضية ساخرة، مثل إنشاء مناطق عازلة في دول أوروبية، لإبراز ما وصفه بازدواجية المعايير.

وأكد ميلونشون أن أي تغيير في الحدود يجب أن يتم وفق إرادة الشعوب المعنية، في إشارة إلى موقفه من الأزمة الأوكرانية، مشددا على ضرورة تطبيق نفس المبدأ في جميع النزاعات الدولية دون انتقائية. كما تطرق إلى ما وصفه بـ”المصالح المادية” الكامنة وراء هذه السياسات، مشيرا إلى أهمية الموارد المائية، خصوصا نهر الليطاني، إضافة إلى الموارد النفطية والغازية في المنطقة، بما في ذلك مرتفعات الجولان والمياه الإقليمية جنوب لبنان. واعتبر أن هذه العوامل تعزز فرضية أن الصراع يحمل أبعادا اقتصادية واستراتيجية تتجاوز الاعتبارات الأمنية.

وفي ختام حديثه، شدد ميلونشون على ضرورة دعم دولة لبنان في الحفاظ على سيادتها واستقلالها، داعيا فرنسا إلى تبني موقف “حازم ومبدئي” يقوم على احترام القانون الدولي ورفض سياسات الضم والغزو، أينما كانت. حيث يأتي هذا الخطاب في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حلول سياسية عادلة تضمن استقرار المنطقة وتحترم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

Share this content:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *