آخر الأخبار

وثائق إبستن تعيد الجدل حول علاقاته بشخصيات دولية

وثائق إبستن تعيد الجدل حول علاقاته بشخصيات دولية

رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي


أعادت وثائق نشرت حديثا ضمن ملفات الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستن، المدان بجرائم جنسية، فتح باب الجدل مجددا حول شبكة علاقاته الواسعة التي ضمت رجال أعمال وسياسيين وشخصيات عامة من دول مختلفة، من بينهم دبلوماسيون ومسؤولون دوليون.

ومن بين الأسماء التي وردت في تلك الوثائق اسم “هند العويس”، وهي دبلوماسية إماراتية تعمل مستشارة في بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ما جاء في مراسلات بريد إلكتروني منسوبة لإبستن خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2012.

وتظهر الوثائق أن “العويس” التقت بإبستن في عدة مناسبات خلال تلك الفترة، حيث تشير المراسلات إلى لقاءات متكررة عقد بعضها في منزله الفاخر بمدينة نيويورك، حيث وفقا لما ورد في الرسائل، لم تقتصر العلاقة على لقاءات اجتماعية عابرة، بل شملت تواصلا مستمرا تضمن نقاشات حول خدمات قانونية ومالية، إضافة إلى أفكار لمشاريع مشتركة، دون أن توضح الوثائق طبيعة هذه المشاريع أو ما إذا كانت قد نفذت فعليا.

كما تكشف رسائل البريد الإلكتروني عن نمط متكرر من الدعوات التي كان إبستن يوجهها، مستخدما عبارات غير رسمية مثل “تعالي لتريني”، وهي عبارة تكررت في أكثر من رسالة، حيث تشير بعض المراسلات إلى أن الزيارات لم تقتصر على “هند العويس” وحدها، بل شملت في بعض الأحيان شقيقتها “هالة العويس”.

ورغم ورود هذه الأسماء في الوثائق، فإنه لم توجه أي اتهامات قانونية إلى “هند العويس” أو شقيقتها، ولم تشر المستندات المنشورة إلى تورطهما في أي أنشطة غير قانونية. كما لم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة بشأن ما ورد في هذه الوثائق.

ويذكر أن ملفات إبستن، التي كشف عنها ضمن إجراءات قضائية مرتبطة بقضايا مدنية، تضمنت آلاف الصفحات من المراسلات والأسماء، ما دفع إلى تداول واسع وتحليلات متباينة، وسط تأكيد قانونيين وإعلاميين على ضرورة التعامل مع هذه الوثائق بحذر، وعدم اعتبار ورود الأسماء فيها دليلا على ارتكاب مخالفات أو جرائم.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه تداعيات قضية إبستن تتكشف تباعا، يبقى الجدل قائما حول حدود علاقاته، وما إذا كانت تلك الروابط قد تجاوزت الأطر الاجتماعية أو المهنية، في ظل غياب أحكام قضائية تثبت تورط العديد من الأسماء الواردة في الوثائق.

إرسال التعليق