آخر تطورات قضية الشاب الذي أعاد قفة رمضان لباشوية قصبة تادلة. وهكذا تفاعل المغاربة مع رد فعله
رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
انتشر قبل يومين فيديو بث مباشر لشاب وهو يقوم برد قفة رمضان لمقر باشوية قصبة تادلة، حيث قال أن عون السلطة سلمه إياها كمساعدة من الدولة. أعاد فعلا الشاب المساعدة العينية التي كان قد تسلمها من السلطات المحلية في إطار “عملية توزيع “قفة رمضان 1447” التي كان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقتها يوم السبت الماضي. أعادها عبر بث مباشر شاهده الملايين من المغاربة، وقال أنه تعمد فضح ممارسات السلطات، وأنه بحاجة لشغل لا لقفة رمضان، ووجه عدة اتهامات للسلطات المغربية، وسخر منها بشكل مباشر، ورمى بمحتوى القفة أمام مقر باشوية قصبة تادلة التي قامت بجمعها وإدخالها.
وقال الشاب الحامل للاجازة في العلوم السياسة والعلاقات الدولية أنه يرفض الاستفادة من القفة، لأن هناك أسرا أخرى في حاجة ماسة إليها، مؤكدا في شريط الفيديو ذاته. الفيديو المذكور انتشر انتشار النار في الهشيم، بعدما تداوله رواد المنصات الاجتماعية على نطاق واسع، وتفاعلوا معه بشكل كبير. فهناك من ساند الشاب في فعلته هذه، وشجعه على ذلك وقال أنه من حقه رد القفة للباشوية بهذه الطريقة المهينة، وهناك من كان ضدها بالمرة، ووجه اللوم والعتاب للشاب ولم يوافقه على رد فعله اتجاه السلطة.
يشار إلى أن هذا الشاب حقوقي معروف بقصبة تادلة، وسبق أن اعتقل وحوكم منذ ما يقارب الخمسة عشر سنة، بحكم نضالاته كما قال خلال نفس البث المباشر الذي هز وسائل التواصل الاجتماعي.
الشاب المذكور متزوج وله اربعة أبناء، يقول أنه عاطل وزوجته أيضا، مع أنهما مجازين، كما جاء بنفس الفيديو المباشر، والذي أكد من خلاله أنه يشتغل بعرق جبينه وأنه يوفر لأبنائه كل متطلباتهم، وأنهم بعيشون عيشة هنية أرقى من حياة أبناء رجال السلطة الذين سلموه القفة.
وبخصوص هذه القفة المثيرة للجدل، فهناك من قال أنه اشتراها من أجل استفزاز السلطات بها، ولم تمنحه الأخيرة هذه القفة أصلا. وهذا موضوع آخر يجب التأكد من صحته.
الجديد في القضية أن الشرطة القضائية أرسلت استدعاءا مباشرا لهذا الشاب، وذلك من أجل المثول أمامها بشكل عاجل و بأمر من النيابة العامة. وسيمثل الشاب محمد أيت الوسكاري ،اليوم الجمعة، أمام عناصر القسم المحلي للشرطة القضائية، تلبية لاستدعاء كان قد توصل به يوم الأربعاء الفائت.
يشار إلى أن خرجة الشاب كانت محملة بعدة رسائل احتجاجية، حيث وصف القفة بقفة الذل والعار، معتبرا أن ما يحتاجه المواطن ليس إعانات ظرفية، بل توزيعا عادلا للثروات وتحقيقا فعليا للعدالة الاجتماعية، ودعوته جاءت في سياق رمزي، حيث شجع على إرجاع القفة كفعل احتجاجي يعبر عن رفض واقع اجتماعي يراه غير منصف.
إرسال التعليق