آخر الأخبار

إعفاء خطيب من مهامه بعد خطبة حول “الإسراف والتبذير” يثير الجدل بالرباط

إعفاء خطيب من مهامه بعد خطبة حول “الإسراف والتبذير” يثير الجدل بالرباط

رصدالمغرب / عبدالصمد الشرادي


في خطوة أثارت جدلا واسعا بين رواد المساجد والمتابعين للشأن الديني، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إعفاء الخطيب خالد التواج من مهمة الخطابة بمسجد الحاج الريفي الكائن بحي النهضة 2 في العاصمة الرباط.

ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من خطبة الجمعة الأخيرة التي ألقاها الخطيب المعفى، والتي تناول فيها موضوع “التحذير من الإسراف والتبذير”، حيث تطرق خلالها إلى بعض الممارسات المرتبطة بسوء تدبير المال العام والإسراف في الإنفاق من قبل مسؤولين عموميين، من بينهم منتخبون وفاعلون في الجماعات المحلية ووزراء سابقون.

الخطيب الذي شدد في خطبته على التزامه بتوجيهات الوزارة وبدليل الإمام والخطيب، أوضح أنه تجنب ذكر أي أسماء أو شخصيات بعينها، مكتفيا بالاستناد إلى ما تم تداوله في وسائل الإعلام الوطنية، مؤكدا أن الهدف من طرح الموضوع كان التذكير بقيم الاعتدال وحسن التدبير في المال العام.

وعقب قرار الإعفاء، صرح خالد التواج قائلاً: “أسأل الله أن يجعل ما قدمته من نفع وتوجيه في خدمة الوطن وأهله في ميزان الخير، وأن يغفر ما قد يكون صدر مني من تقصير. والحمد لله رب العالمين.”

الخطوة التي اتخذتها وزارة الأوقاف أثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن الوزارة تمارس رقابة مفرطة على الخطباء، ومن رأى أن الحفاظ على انسجام الخطاب الديني مع توجهات الدولة يقتضي التزام الحذر في تناول القضايا العامة ذات الطابع السياسي أو الإداري.

ويأتي هذا القرار في سياق تعرف فيه الوزارة حساسية متزايدة اتجاه مضامين خطب الجمعة، خاصة تلك التي تتناول قضايا اجتماعية أو سياسية راهنة، في محاولة لضمان أن تبقى المنابر الدينية موجهة حصرا نحو التوجيه الروحي والأخلاقي، بعيدا عن النقاشات ذات الطابع العام أو السياسي.

إرسال التعليق