رصد المغرب /
كشفت تقارير إعلامية، منها تقرير 《بي بي سي》، عن اتهامات مثيرة للجدل بشأن تورط جهات إقليمية في تنفيذ سلسلة من الاغتيالات السياسية التي استهدفت شخصيات يمنية بارزة خلال السنوات الماضية، في مقدمتها اغتيال محافظ عدن السابق جعفر محمد سعد عام 2015.
وبحسب ما نقلته صحيفة 《الوطن》 السعودية عن مسؤول أمني يمني رفيع، فإن حادثة اغتيال المحافظ لم تكن عملا عشوائيا، بل عملية مدبرة نفذت عبر سيارة مفخخة استهدفت موكبه غرب مدينة عدن. وتشير الرواية إلى وجود ضغوط سابقة مورست عليه لتسليم مواقع استراتيجية، من بينها الموانئ والقواعد العسكرية، وهو ما رفضه قبل اغتياله.
وتضيف المصادر أن التوتر تصاعد قبل الحادثة، حيث تم تقييد صلاحيات المحافظ سياسيا وأمنيا، بما في ذلك منعه من الوصول إلى مرافق حيوية. كما تحدثت الروايات عن تحركات لشخصيات بارزة مثل عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك وشلال شايع إلى عدن قبيل الاغتيال بوقت قصير.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير أخرى عن وثائق مسربة تشير إلى محاولات اغتيال لاحقة استهدفت شخصيات سياسية، من بينها القيادي عبدالله بن علي سعتر، عبر خطط تضمنت تفجيرات أو حوادث سير مدبرة، بعضها نفذ دون تحقيق الهدف النهائي.
كما تطرقت تقارير إلى ما وصفته ببرنامج اغتيالات سري نفذ عبر متعاقدين أمنيين أجانب، من بينهم أبراهام جولان، بمشاركة عناصر ذات خلفيات عسكرية غربية، في عمليات استهدفت معارضين سياسيين، بينهم إنصاف مايو الذي نجا من محاولة اغتيال واضطر لاحقا إلى مغادرة البلاد.
وتشير هذه المزاعم إلى نمط متكرر من العمليات التي تجمع بين الاغتيالات المباشرة والحملات الإعلامية، بهدف إضعاف الخصوم السياسيين وإعادة تشكيل موازين القوى على الأرض.
ورغم خطورة هذه الاتهامات، لا تزال بحاجة إلى تحقيقات دولية مستقلة للتحقق من صحتها، في ظل تعقيد المشهد اليمني وتداخل الأدوار الإقليمية والدولية فيه. حيث تسلط هذه التقارير الضوء على جانب مظلم من الصراع في اليمن، تتقاطع فيه السياسة بالأمن، وتطرح تساؤلات جدية حول حدود التدخل الخارجي وغياب المساءلة في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا في المنطقة.
شارك المقال






















Leave a Reply