اختلالات خطيرة في مشاريع عقارية ببوسكورة تثير تساؤلات حول السلامة واحترام القانون
رصد المغرب / أحمد كريمي
كشفت مصادر مطلعة، اعتمادا على معطيات مسربة من تقرير أنجزته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عن تسجيل اختلالات وصفت بالخطيرة شابت إنجاز مشروعين عقاريين بجماعة بوسكورة، ضواحي مدينة الدار البيضاء، حيث يتعلق الأمر بإحداث تجزئات سكنية وبناء فيلات فوق أراض كانت تضم مقالع سابقة، داخل منطقة مصنفة (D2S)، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام القوانين والمعايير المعمول بها.
وبحسب نفس المصادر، فإن طبيعة العقارات المعنية، التي كانت تستغل في أنشطة استخراجية، تستوجب إجراءات خاصة ودراسات تقنية دقيقة قبل الترخيص لأي مشاريع عمرانية، بالنظر إلى المخاطر المحتملة المرتبطة باستقرار التربة وسلامة المنشآت. غير أن المعطيات الواردة في التقرير تشير إلى وجود تجاوزات في مساطر الترخيص والمراقبة، ما قد يعرض سلامة السكان ومستعملي هذه البنايات لمخاطر حقيقية.
وأثار هذا الملف موجة من التساؤلات حول دور الجهات المعنية في التتبع والمراقبة، ومدى التزام المتدخلين باحترام مقتضيات التعمير والتصنيف العمراني، خصوصا في المناطق المصنفة التي تخضع لضوابط صارمة. كما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المنتخبين والسلطات المحلية في حماية المجال وضمان التوازن بين الاستثمار العقاري ومتطلبات السلامة العامة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات التي قد تتخذها الجهات الوصية، يظل هذا الملف مرشحا لإثارة جدل واسع، في ظل تصاعد المطالب بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديا لتكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بشكل مباشر أمن المواطنين وثقتهم في منظومة التعمير.
إرسال التعليق