آخر الأخبار

اسم هند العويس يتصدر الترند. وأسئلة أخلاقية قاسية في ظل وثائق مسربة مرتبطة بقضية إبستين

اسم هند العويس يتصدر الترند. وأسئلة أخلاقية قاسية في ظل وثائق مسربة مرتبطة بقضية إبستين

رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي


تصدر اسم هند العويس منصات التواصل خلال الأيام الماضية، بعدما ارتبط في وثائق مسربة بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، إحدى أكثر القضايا إثارة للصدمة والجدل في العصر الحديث، حيث العويس التي عرفت لسنوات بصفتها صوتا مدافعا عن حقوق المرأة وكرامتها، وشاركت في مؤتمرات دولية لحقوق الإنسان، وشغلت مناصب رفيعة من بينها العمل في وزارة الخارجية الإماراتية وتقديم الاستشارات في ملفات متعلقة بحقوق النساء، وجدت نفسها فجأة في قلب عاصفة أخلاقية وإعلامية.

وبحسب ما نشر من مراسلات ووثائق متداولة على نطاق واسع، فإن اسم هند العويس ورد في سياق تواصل مباشر مع إبستين امتد لعدة سنوات وفق هذه المزاعم، وتضمن دعوات خاصة وترتيبات للقاءات في أكثر من مكان، من بينها بيروت، حيث تشير الوثائق نفسها إلى ذكر اسم شقيقتها، وإلى عبارات منسوبة لإبستين تتحدث عن رغبته في قضاء وقت أطول معهما، لأن بعض النصوص المتداولة ذهبت إلى أبعد من ذلك، عبر الإشارة إلى تواصل منسوب للعويس مع مدبرة منزل إبستين، في سياق الحديث عن فتيات، إضافة إلى ورود اسمها في سياق أنشطة تدريب وتجميل لفتيات في دبي.

وهذه المزاعم إن صحت، تضع الرأي العام أمام تناقض أخلاقي بالغ الحساسية، بحيث كيف يمكن لشخصية قدمت نفسها أو قدمت بوصفها مدافعة عن كرامة المرأة وحقوقها، أن تذكر في ملف ارتبط باستغلال قاس للنساء والفتيات؟ السؤال هنا لا يقتصر على البعد القانوني، بل يتجاوز ذلك إلى بعد أخلاقي وإنساني عميق، خصوصا حين يتعلق الأمر بشخصيات تتحدث باسم الضحايا وتتصدر المنصات الدولية.

ومن المهم التأكيد على أن ما يتداول حتى اللحظة يستند إلى وثائق مسربة وتقارير إعلامية، ولم يصدر توضيح شامل أو رد تفصيلي من المعنية بالأمر يشرح طبيعة هذا الارتباط أو ينفيه بحسب المتاح علنا، غير أن اتساع دائرة الجدل يطرح مطلبا واضحا لدى كثيرين، حيث الشفافية والمواجهة العلنية للأسئلة المطروحة، حماية لمصداقية خطاب حقوق الإنسان قبل أي شيء آخر.

كما يعيد هذا الجدل فتح ملف أوسع يتعلق بتكرار ورود أسماء من المنطقة، ومنها أسماء إماراتية، في سياق قضية إبستين المظلمة، وهو ما يدفع مراقبين إلى التساؤل عن طبيعة الشبكات والعلاقات التي أحاطت بهذه القضية، بعيدا عن التعميم أو الاتهام الجماعي، وبما يضمن عدم تحويل النقاش إلى استهداف سياسي أو إعلامي.

وفي المحصلة تبقى القضية مفتوحة على أكثر من مستوى، حيث مستوى قانوني تحدده التحقيقات والوقائع المثبتة، ومستوى أخلاقي يفرض على كل من يتحدث باسم العدالة وحقوق الضحايا أن يكون أول من يلتزم بالوضوح والمساءلة، لأن ثقة الناس بخطاب حقوق الإنسان لا تبنى بالشعارات، بل بالاتساق بين القول والفعل، وبالاستعداد لمواجهة الأسئلة الصعبة مهما كانت قاسية.

إرسال التعليق