رصد المغرب / عبد العالي بريك
أسدل الستار بمدينة تازة على فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية الفلاحية، بعد أسبوع من الحركية الاقتصادية المكثفة والتفاعل المجتمعي اللافت، في دورة تميزت بإقبال قوي ترجم عمليا في نفاد عدد كبير من المنتوجات المعروضة، خاصة خلال الأيام الأخيرة من المعرض.
الحدث، الذي استقطب تعاونيات ومقاولات صغرى من مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، أكد أن المنتوج المجالي بات يحظى بثقة متزايدة لدى المستهلك، حيث سجلت عدة تعاونيات نفاد مخزونها بالكامل، ما جعل بعض الزوار، خصوصا في اليومين الأخيرين، لا يجدون بعض المنتجات التي كانوا يبحثون عنها بسبب الإقبال الكبير عليها.
وعرفت أروقة المعرض عرض باقة متنوعة من المنتجات المحلية التي عكست ثراء المجال الفلاحي بالجهة، من زيت الزيتون والعسل إلى الأعشاب الطبية ومشتقات الأركان والكسكس ومنتجات الصناعة التقليدية، وسط أجواء تجارية نشطة عكست نجاح المقاربة التسويقية المعتمدة.
هذا الإقبال القوي لم يكن مجرد مؤشر ظرفي، بل يعكس تطورا في وعي المستهلك بأهمية دعم المنتوج المحلي، كما يعكس في المقابل تحسن جودة الإنتاج واحترام معايير السلامة الصحية، التي تم التأكيد عليها من خلال منح شهادات رسمية تثبت مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة.
وشكل حفل الاختتام لحظة اعتراف جماعي بالمجهودات المبذولة، حيث جرى توزيع شواهد اعتراف وتقدير على التعاونيات والعارضين، تثمينا لانخراطهم الفعال ومساهمتهم في إنجاح هذه الدورة. كما تم تكريم الشركاء والداعمين بتذكارات رمزية كعربون تقدير لدورهم المحوري في إنجاح التظاهر
وفي الكلمة الختامية، عبر المنظمون عن شكرهم للسلطات المحلية وكافة الفاعلين والشركاء ووسائل الإعلام، مؤكدين أن ما تحقق هو نتيجة عمل جماعي وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.
ويؤشر النجاح التجاري والتنظيمي للدورة التاسعة على أن المعرض الجهوي بتازة لم يعد مجرد فضاء للعرض، بل تحول إلى منصة حقيقية للتسويق الفعلي وخلق الدينامية الاقتصادية لفائدة التعاونيات، في أفق دورات قادمة أكثر تنظيما واتساعا.
شارك المقال


























Leave a Reply