آخر الأخبار

السودان يهز واشنطن باتهامات خطيرة تدفع الكونغرس لمعاقبة الإمارات عسكريا

السودان يهز واشنطن باتهامات خطيرة تدفع الكونغرس لمعاقبة الإمارات عسكريا

رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي


في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، رفعت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي ما يمكن وصفه بـ«البطاقة الحمراء» في وجه دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما قررت تجميد جميع صفقات السلاح الكبرى مع أبوظبي، على خلفية اتهامات خطيرة بتورطها في تغذية الحرب الدموية الدائرة في السودان.

القرار جاء عقب تقرير صادم نشرته وكالة “رويترز”، كشف استنادا إلى صور أقمار صناعية، عن معسكر تدريب في إثيوبيا يضم آلاف المقاتلين التابعين لميليشيا «قوات الدعم السريع»، ويعتقد أن تمويله وإدارته تتم بدعم إماراتي مباشر، حيث وفق التقرير، يضم المعسكر مركزا للتحكم بالطائرات المسيرة، ويقع في إقليم بني شنقول قرب الحدود السودانية، وهو ما يمنحه بعدا استراتيجيا بالغ الخطورة.

لجنة الشؤون الخارجية لم تخف لهجتها الحادة، معتبرة أن أي دعم خارجي لميليشيا الدعم السريع لا يمكن تفسيره إلا باعتباره مساهمة مباشرة في إطالة أمد الحرب وتعميق المأساة الإنسانية في السودان، حيث تتفاقم المجاعة والانتهاكات والنزوح على نطاق واسع.

وفي هذا السياق، شددت عضوة الكونغرس “سارة جاكوبز” على أن الكارثة الإنسانية في السودان بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرة من أن الصمت الدولي أو التهاون مع الأطراف المتهمة بتغذية الصراع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار والفوضى.

ولا يقتصر القرار الأمريكي على توجيه رسالة تتعلق بالسودان فحسب، بل يمس جوهر الشراكة الدفاعية بين واشنطن وأبوظبي، حيث الإمارات، التي تعد أحد أبرز الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة في المنطقة، تجد نفسها اليوم تحت حصار تشريعي متصاعد، يهدد برامجها التسليحية وخطط التحديث العسكري.

ومع تصاعد الأصوات داخل الكونغرس المطالبة بإعادة تقييم العلاقات مع أي طرف يشتبه في تورطه بتأجيج الصراع السوداني، حيث يبدو أن الملف السوداني بات عقبة مركزية تقف في طريق أي صفقات سلاح مستقبلية، في وقت تتراكم فيه الضغوط السياسية على أبوظبي في واشنطن وسط سجل متنام من الاتهامات والملفات الخلافية.

إرسال التعليق