الملك الأردني يعلن نيته التنحي عن العرش وسط تهديدات ومخاوف أمنية

رصد المغرب / عبد الله السعدي


أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة أن ملك الأردن أبلغ الولايات المتحدة رسميا بنيته التنحي عن الحكم بسبب وضعه الصحي، معربا عن رغبته في تسليم السلطة مؤقتا للجيش الأردني لتشكيل حكومة انتقالية، بدلا من توريث الحكم لابنه، الذي أكد الملك أنه لا يريده ملكا.

وخلال اجتماع مع السفير الأمريكي، شدد الملك على أن قراره نهائي، وأنه يرى أن الوقت قد حان ليحكم الأردنيون أنفسهم، مشيرا إلى أنه سيعلن قرار التنحي عبر خطاب رسمي للتلفزيون في الوقت المناسب، رغم معارضة كبيرة وتهديدات شخصية من الملكة رانيا.

وأكد الملك أنه يسعى للإعلان عن التنحي قبل حلول شهر رمضان، إلا أنه أعرب عن مخاوفه من ضغوط المخابرات الأردنية ومديرها، حاتوقاي، والتي وصفها بأنها تهدد الجيش وتعرقل عملية انتقال السلطة، حيث أضاف أن احتمال بقائه في الحكم أكثر من بضعة أشهر أصبح أمرا مستحيلا.

كما عبر الملك عن انفتاحه على تسليم السلطة مؤقتا لشخصية سياسية معارضة من أصل فلسطيني ومقيمة في أوروبا، مؤكدا على أهمية الحفاظ على صورته أمام الرأي العام عند التنحي، وحرصه على أن يتم ذلك طواعية، مع ضمان حماية له ولأمواله، خاصة في فرنسا والولايات المتحدة.

وفي خطوة لاحقة، تواصل الملك مع رئيس وزراء إحدى الدول الأوروبية الكبرى، مؤكدا نيته الثابتة في التنحي، لكنه أبدى مخاوفه من مؤامرة محتملة من المخابرات الأردنية قد تهدد حياته قبل إعلان القرار.

وكشف الملك عن تعاون مزعوم بين المخابرات الأردنية ودولة خليجية للتحكم في مستقبل الأردن بعد التنحي، موضحا أن الدولة الخليجية قدمت هدايا مالية شخصية تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار لمدير المخابرات، حاتوقاي، الذي تطمح تلك الدولة في أن يصبح حاكما للأردن بدلا من الملك.

ومن جانبهم، نصح المسؤولون الأمريكيون الملك بالحفاظ على صورة جيدة له ولابنه، مع الاستمرار في الظهور العلني كأن الأمور طبيعية، وذلك لتجنب أي فوضى أو اضطرابات محتملة قبل موعد التنحي الفعلي.

يبقى موقف الأردن مستقبليا محل ترقب داخلي ودولي، وسط مؤشرات على تحديات أمنية وسياسية كبيرة في حال تنفيذ الملك لقراره.

Share this content:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *