رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
في آخر تطورات الملف الاقتصادي المغربي، سجل ميزان العجز التجاري ارتفاعا بالمقارنة مع السنة الماضية حسب نشرة مكتب الصرف الصادرة مؤخرا.
وقد بلغ هذا العجز ما يناهز 51,57 مليار درهم مع نهاية فبراير الفارط، بارتفاع نسبته 1,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
ووفقا للمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا العجز يعود بالأساس لارتفاع واردات السلع (زائد 1,9 في المائة إلى 126,41 مليار درهم). وفي نفس السياق، ارتفعت نسبة الصادرات (زائد 2 في المائة إلى 74,84 مليار درهم)، وأشارت نشرة مكتب الصرف إلى أن معدل التغطية سجل تحسنا طفيفا بـ0,1 نقطة ليبلغ 59,2 في المائة.
وجاء في النشرة المذكورة أن تطور الواردات ارتفع بالنسبة للمنتجات الخام (زائد 32,9 في المائة إلى 7,93 مليارات درهم)، والمنتجات الجاهزة للتجهيز (زائد 14,5 في المائة إلى 31,48 مليار درهم). أما المنتجات الجاهزة للاستهلاك فقد حققت ما نسبته (زائد 9,3 في المائة إلى 32,36 مليار درهم)، في حين سجلت واردات الطاقة ومواد التشحيم تراجعا (ناقص 15,7 في المائة إلى 15,59 مليار درهم). وبخصوص قطاع المنتجات الغذائية (ناقص 14,4 في المائة إلى 14,13 مليار درهم)، وأنصاف المنتجات (ناقص 5,5 في المائة إلى 24,35 مليار درهم).
وفيما يتعلق بالصادرات فقد ارتفعت بسبب تحسن مبيعات قطاعات “الطيران” (زائد 16,5 في المائة إلى 5,25 مليارات درهم)، و”السيارات” (زائد 10,3 في المائة إلى 26 مليار درهم)، و”الإلكترونيك والكهرباء” (زائد 2,5 في المائة إلى 2,75 مليار درهم). إلا أن قطاعات “الفوسفاط ومشتقاته” و”النسيج والجلد” و”الفلاحة والصناعة الغذائية” سجلت تراجعا بنسب 16,5 في المائة و9,2 في المائة و3,7 في المائة على التوالي.
و بالموازاة مع ذلك سجل مكتب الصرف ارتفاعا في فائض ميزان الخدمات بنسبة 14,4 في المائة، ليبلغ أكثر من 26,25 مليار درهم، وذلك نتيجة ارتفاع الواردات (زائد 12,1 في المائة إلى 24,45 مليار درهم) والصادرات (زائد 13,3 في المائة إلى 50,71 مليار درهم).
وهذه الارقام و المعطيات إن دلت على شيء فإنما تدل على المغرب سيجد صعوبة كبيرة في تقليص العجز التجاري هذا العام، بعد ارتفاع الواردات من منتجات التجهيز والسلع الوسيطة والغذاء، والتي فاقت وتيرة تطورها الصادرات التي تعتمد، بشكل خاص، على الفوسفات ومشتقاته والسيارات والصناعات الغذائية. فقد تفاقم عجز الميزان التجاري للمغرب في نوفمبر الماضي، إذ ارتفع على أساس سنوي بنسبة 20.4% ليصل إلى 36 مليار دولار، بفعل ارتفاع واردات سلع التجهيز والاستهلاك، مقابل انخفاض صادرات السيارات.
فالطلب الداخلي المرتفع يساهم بشكل كبير في صعوبة تقليص المشتريات من الخارج، وهو ما يؤدي طبعا إلى تدهور عجز الميزان التجاري. لذلك، وفي ظل عجز الميزان التجاري المزمن، يجب تسريع عملية تصنيع بعض السلع المستوردة محليا في إطار الخطة الرامية إلى استبدال الواردات.
جدير بالذكر أن المندوبية السامية للتخطيط سبق أن توقعت في تقريرها السنوي حول الموازنة الاقتصادية الاستشرافية، أن يتفاقم عجز الميزان التجاري لينتقل من 19.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى 19.8% سنة 2025، و20.1% سنة 2026.
شارك المقال























Leave a Reply