آخر الأخبار

بين الحيازة و«وضع اليد».. ماذا يعني قانون الملكية للمواطن البسيط؟

بين الحيازة و«وضع اليد».. ماذا يعني قانون الملكية للمواطن البسيط؟

رصد المغرب / عبدالحميد صالح


ملف الحيازة والملكية ليس مجرد نصوص قانونية جامدة، بل هو قضية تمس ملايين المواطنين الذين يسكنون بيوتا أو يزرعون أراضي قد لا تكون أوراقها مكتملة بالشكل الرسمي.
أولًا.. ما الفرق؟
الحيازة في المفهوم القانوني تعني السيطرة الفعلية على عقار مع نية التملك، وفق شروط ومدد زمنية يحددها القانون.
أما وضع اليد فهو تعبير شائع يشير إلى الاستيلاء أو الاستخدام الفعلي للأرض أو العقار، لكنه لا يمنح بالضرورة حق الملكية ما لم تستوف الشروط القانونية.
أين المشكلة؟
المشكلة تظهر حين يمتلك شخص عقدا عرفيا غير مسجل، بينما يمتلك آخر سندا رسميا مسجلا. هنا تبدأ النزاعات التي قد تمتد لسنوات داخل المحاكم، وتتحول القضية من خلاف قانوني إلى مأساة اجتماعية.
لماذا يتحرك المشرع الآن؟
لأن الفوضى في تسجيل العقارات تعني:
نزاعات قضائية لا تنتهي
تعطيل بيع وشراء العقارات
إهدار حقوق مواطنين
وصعوبة جذب استثمارات عقارية حقيقية
تنظيم هذا الملف يهدف إلى:
حماية الملكية المسجلة
تقنين أوضاع واضعي اليد وفق ضوابط عادلة
تسريع إجراءات التسجيل
منع التعديات الجديدة
ماذا يعني ذلك للمواطن البسيط؟
يعني أن من يسكن شقة بعقد عرفي فقط، عليه التفكير جديا في تسجيلها لحماية حقه.
ويعني أن من يضع يده على أرض دون سند قانوني واضح، لن يكون في مأمن مستقبلا إذا لم يقنن وضعه.
القانون ليس ضد المواطن… بل يفترض أن يكون ضمانة له.
لكن النجاح الحقيقي لن يكون في إصدار النصوص فقط، بل في تبسيط الإجراءات، وخفض الرسوم، وتوعية الناس بحقوقهم، حتى لا يتحول القانون إلى عبء جديد على محدودي الدخل. الملف شائك… لكنه ضروري. لأن الملكية المستقرة هي أساس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي

إرسال التعليق