آخر الأخبار

ترانسبرانسي المغرب يرصد اختلالات عميقة تعرقل إعادة إعمار مناطق الأطلس الكبير

ترانسبرانسي المغرب يرصد اختلالات عميقة تعرقل إعادة إعمار مناطق الأطلس الكبير

رصد المغرب / لبنى موبسيط


كشف مرصد إعادة الإعمار التابع لـجمعية ترانسبرانسي المغرب عن وجود اختلالات بنيوية عميقة في برنامج إعادة إعمار مناطق الأطلس الكبير المتضررة من الزلزال، رغم الإعلان عن رصد غلاف مالي يناهز 120 مليار درهم. وأبرز التقرير، الصادر حديثا، بطء وتيرة الإنجاز، وتضارب الأرقام الرسمية، وضعف مستويات الشفافية والتواصل مع الساكنة المتضررة.

وأوضح المرصد، استنادا إلى بحث ميداني أُنجز بإقليمي الحوز وشيشاوة، أن نحو 44 في المائة من الأسر المتضررة لا تزال تعيش أوضاع إيواء غير مستقرة، ما يعكس تعثرا واضحا في الانتقال من مرحلة التدبير الاستعجالي إلى إعادة الإعمار الفعلي. وسجل البحث تدهورا ملموسا في الأوضاع المعيشية، تمثل في ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل، خصوصا في صفوف الفئات الهشة.

كما رصد التقرير إقصاءا ملحوظا لنساء ربات الأسر من آليات الاستفادة واتخاذ القرار، إلى جانب استمرار تعثر العملية التعليمية في عدد من الدواوير، سواء بسبب هشاشة البنيات المؤقتة أو صعوبات الولوج والخدمات المرافقة، ما يهدد بتفاقم الهدر المدرسي في المناطق المتضررة.

وحذر التقرير، المعد بدعم من مؤسسة “هنريش بول”، من غموض يلف تمويل البرنامج، خاصة ما يتعلق بصندوق التضامن رقم 126، الذي يعتمد بشكل أساسي على تبرعات المواطنين، في ظل غياب معطيات دقيقة حول حجم ومساهمة الدولة وآليات صرف الموارد وتتبعها.

ودعا مرصد إعادة الإعمار إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر نشر معطيات مالية وميدانية محينة، وإشراك الساكنة المحلية والمجتمع المدني في تتبع التنفيذ، وضمان مقاربة منصفة تراعي النوع الاجتماعي وتعيد الاعتبار للحق في التعليم والسكن اللائق، بما يكفل إعادة إعمار فعالة ومستدامة تعيد الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

إرسال التعليق