رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي
بكل وقاحة ودون أدنى حياء، يعلن دونالد ترامب رغبته في الاستيلاء على نفط إيران، وكأن العالم بأسره خيوط بين أصابعه. وبصراحة، يبدو أن خياره المفضل هو السيطرة على هذا النفط، رغم وجود بعض الأصوات داخل الولايات المتحدة التي تتساءل عن جدوى مثل هذا التوجه، إلا أنه يصفهم بالحمقى.
وفي حديث لصحيفة فايننشال تايمز، كشف ترامب عن احتمال سيطرة الجيش الأمريكي على مركز تصدير الوقود الرئيسي في إيران، والمتمثل في جزيرة خارك، التي تصدر نحو 90% من نفط طهران. وقال:”ربما نستولي على جزيرة خارك وربما لا نفعل، لدينا الكثير من الخيارات. وهذا يعني أيضا أنه ينبغي علينا أن نبقى هناك لفترة من الوقت”.
ورغم تبريره السابق لتحركاته بأنها تهدف إلى “تخليص الشعب الإيراني من ظلم النظام” وحماية إسرائيل ودول الخليج العربي، إضافة إلى حماية الشعب الأمريكي من التهديد النووي المنسوب لطهران، فإنه يكشف اليوم عن هدف جديد يتمثل في السيطرة على النفط الإيراني، حتى لو كان الثمن تدمير البلاد وسقوط ضحايا.
يتصرف ترامب وكأنه “شرطي العالم”، يقرر مصائر الشعوب ويصادر مقدرات الدول، حيث يبدو أن كل شيء بالنسبة له مجرد أسواق وأسهم وأموال. وفي سبيل تحقيق هذه السيطرة، لا يرى مانعا في التضحية بملايين البشر في أي مكان، باستثناء إسرائيل.
ويطرح هذا الخطاب تساؤلات حول غياب أصوات عاقلة داخل الولايات المتحدة قادرة على وضع حد لمثل هذه التصريحات المتعجرفة. كما يثير تساؤلا آخر، وهو هل يعتقد ترامب أن إيران يمكن التعامل معها كما حدث مع فنزويلا أو بعض دول الخليج؟ وإذا كان صريحا في طرحه، فلماذا لا يعلن أيضا نواياه تجاه نفط وغاز دول الخليج؟
شارك المقال























Leave a Reply