قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، مؤخرا، حفظ الشكاية التي كانت قد قدمت ضد مراسلين صحافيين، على خلفية متابعة قضائية أثارها رئيس إحدى الجماعات القروية بالمنطقة.
وجاءت هذه الشكاية إثر اتهامات وجهها رئيس الجماعة للمراسلين المعنيين، تتعلق بقيامهما بتصوير أشغال دورة استثنائية للمجلس الجماعي دون التوفر على صفة قانونية ودون الحصول على ترخيص مسبق، معتبرا أن ذلك يشكل خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة لاجتماعات المجالس المنتخبة.
وبعد دراسة ملف القضية والاستماع إلى مختلف المعطيات المرتبطة بها، خلصت النيابة العامة إلى عدم توفر العناصر القانونية الكافية لمتابعة المعنيين بالأمر، ليتم اتخاذ قرار حفظ الشكاية، وإنهاء المسطرة في حق المراسلين الصحافيين.
وينظر إلى هذا القرار على أنه تأكيد على أهمية حماية حرية العمل الصحافي، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بحق الصحافيين في تغطية أنشطة الشأن المحلي ومواكبة عمل المجالس المنتخبة، بما يخدم مبدأي الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويشار إلى أن القضية كانت قد أثارت نقاشا محليا حول حدود ممارسة العمل الصحافي داخل المؤسسات المنتخبة، والتوازن بين حق الوصول إلى المعلومة واحترام الضوابط القانونية والتنظيمية.
إرسال التعليق