آخر الأخبار

حملة طبية شاملة تحظى بإشادة واسعة. وتساؤلات حول غياب مبادرات مماثلة بسلا

حملة طبية شاملة تحظى بإشادة واسعة. وتساؤلات حول غياب مبادرات مماثلة بسلا

رصدالمغرب / عبد الصمد الشرادي


لقيت المبادرة الطبية الشاملة التي نظمها مجلس عمالة فاس على مستوى إحدى المقاطعات استحسانا واسعا من طرف المواطن الفاسي، باعتبارها خطوة اجتماعية هادفة تستجيب لحاجيات صحية ملحة، خاصة في ظل الإكراهات التي يعرفها قطاع الصحة العمومية، حيث جرى تنظيم هذه الحملة في إطار برنامج دوري يهدف إلى تعميم الاستفادة، على أساس تنظيم حملة مماثلة كل شهر بإحدى مقاطعات المدينة، لفائدة عموم المواطنين، وبالأخص الفئات الهشة.

وترأس هذه المبادرة رئيس مجلس عمالة فاس، السيد حسن التازي شلال، رجل الأعمال والمستثمر في مجال الصناعات الجلدية، الذي أبان من خلال هذه الخطوة عن وعي اجتماعي ومسؤولية مواطنة، من خلال توظيف موقعه المؤسساتي لخدمة القضايا الصحية والاجتماعية للمواطنين.

في المقابل، يطرح متتبعو الشأن المحلي بمدينة سلا علامات استفهام مشروعة حول غياب مبادرات صحية مماثلة، رغم توفر مجلس عمالة سلا على إمكانيات بشرية ومؤسساتية لا تقل أهمية، ويزداد هذا التساؤل حدة بالنظر إلى أن رئاسة المجلس يشغلها طبيب، إلى جانب أفراد من أسرته ينتمون بدورهم إلى المجال الطبي، حيث تولوا مناصب مختلفة داخل وزارة الصحة، سواء على مستوى الإدارة أو الأقسام الطبية المتخصصة.

ورغم هذه الخلفية الطبية والعلم الدقيق بالإكراهات التي يعانيها المواطن السلاوي في مجال التطبيب، من ضعف الخدمات، وطول فترات الانتظار، ونقص التجهيزات في بعض المرافق الصحية، إلا أن الواقع يعكس غياب مبادرات ميدانية ملموسة من شأنها التخفيف من معاناة الساكنة أو تقريب الخدمات الصحية منها.

ويعتبر فاعلون جمعويون أن تنظيم حملات طبية متعددة التخصصات لا يتطلب سوى إرادة حقيقية وحسن تدبير للموارد المتاحة، خاصة عندما تتوفر الخبرة الطبية والمعرفة الدقيقة باختلالات القطاع، حيث يرون أن المسؤولية المؤسساتية تفرض الانتقال من التشخيص النظري للمشاكل إلى تنزيل حلول عملية تصب في مصلحة المواطن.

وتبقى تجربة مجلس عمالة فاس نموذجا يمكن الاقتداء به، في أفق تعميم مثل هذه المبادرات عبر مختلف المدن، بما يعزز الثقة في العمل المؤسساتي ويكرس مبدأ القرب من هموم المواطنين، خاصة في قطاع حيوي كالصحة.

إرسال التعليق