في إطار النقاش المتواصل حول ما بعد الإفراج وإشكالات الإدماج الاجتماعي وجبر الضرر، ينشر موقع “رصد المغرب” حوارا مع المعتقل السابق “هشام الزوهري”، يستعرض فيه تجربته بعد السجن، والصعوبات الاجتماعية والمهنية التي يواجهها المعتقلون السابقون. كما يتناول الحوار محدودية برامج الإدماج المتاحة، الرسمية والمدنية، ويطرح تساؤلات حول العدالة الانتقالية والتعويض بين النص القانوني والتطبيق العملي، من خلال شهادة شخصية كاشفة لتعقيدات مرحلة ما بعد السجن.
س: بعد خروجك من السجن كيف وجدت واقعك الاجتماعي والمهني؟ وهل شعرت بوجود آليات فعلية تساعد على إعادة الاندماج؟
ج: بعد خروجي من السجن وجدت أن القطار قد مضى بعيدا عني، وتغير الناس، وكان الواقع مرا جدا، والحالة الاجتماعية قاسية، ولا رحمة فيها إلا من الله وحده سبحانه وتعالى، حتى أنني قلت في لحظات كثيرة يا ليتني ما خرجت من السجن، كنت أظن أنني سأخرج من السجن ومآسيه لأجد من يساعدني على الإندماج في المجتمع، لكنني وجدت العكس تماما، فالإدماج مجرد كلمات تقال في القنوات فقط، وفي الواقع لا وجود لأي إدماج حقيقي.
س: هل استفدت من أي برامج أو إجراءات رسمية أو مدنية تتعلق بالإدماج وكيف تقيم فعاليتها؟
ج: لم أستفد من أي برنامج ولا من أي شيء، وتقييمي أنه لا توجد أي برامج حقيقية حول إدماج السجين السابق، بل هي برامج على الورق فقط ويتم تسويقها للخارج دون أن يكون لها أثر فعلي في الواقع.
س: فيما يخص جبر الضرر هل حصلت على تعويض مادي أو معنوي؟ وكيف تصف مسار المطالبة به؟
ج: لم أحصل على أي تعويض مادي أو معنوي، ومن هذا المنبر الحر، أطالب بجبر الضرر لي ولأسرتي الصغيرة والكبيرة، لأن جبر الضرر حق للمظلومين والمتضررين الذين لحق بهم اختطاف وإخفاء قسري، وتعذيب نفسي وجسدي، وما ضاع حق وراءه طالب.
س: إذا كنت لا تزال تطالب بحقوقك فما السبل التي تعتمدها؟ وما أبرز الصعوبات التي تواجهك؟
ج: السبل التي أعتمدها في المطالبة بحقي في جبر الضرر هي السبل الإعلامية والمؤسساتية، وكل وسيلة يمكن أن توصلني إلى أخذ حقي، وأما الصعوبات التي تواجهني، فهي عدم استجابة المسؤولين مع ملفي وصم آذانهم وقطع الطريق أمام أي محاولة للإنصاف.
إرسال التعليق