آخر الأخبار

زلزال إداري مرتقب داخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة

زلزال إداري مرتقب داخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة

رصد المغرب / عبد الله السعدي


تعيش وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مرحلة مفصلية توحي بقرب تحولات إدارية عميقة، في ظل معطيات تفيد باستعدادات لإعادة ترتيب البيت الداخلي على مستوى الإدارة المركزية والوكالات الحضرية، وذلك تزامنا مع نقاش واسع حول مستقبل القطاع وأدواره في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في سياق ورش إعادة هيكلة الوكالات الحضرية، بعد المصادقة على تقليص عددها إلى 12 وكالة جهوية، في خطوة تروم تعزيز الحكامة وتوحيد الرؤية المجالية، وكذا تجاوز اختلالات التدبير التي رافقت النمو العمراني خلال السنوات الماضية، حيث ينتظر أن يسهم هذا التوجه في ترشيد القرار الإداري، وتقليص تداخل الاختصاصات، وتحسين مناخ الاستثمار في قطاع التعمير.

وهناك مصادر مطلعة تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقييما شاملا لأداء عدد من المسؤولين، خاصة في ظل تزايد الملاحظات المرتبطة بسرعة معالجة الملفات وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، حيث ينظر إلى هذه الدينامية باعتبارها جزءا من مسار إصلاحي يروم تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع التوجيهات العامة الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية.

وفي السياق ذاته، توصلت مصالح الوزارة خلال الأسابيع الماضية بعدد من التظلمات والشكايات من فاعلين في قطاع الإنعاش العقاري ومستثمرين، يعبرون فيها عن انشغالاتهم بشأن مساطر التأشير على بعض المشاريع الاستثمارية، حيث هذه المعطيات أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تسريع رقمنة المساطر، وتوحيد معايير دراسة الملفات، وتعزيز آليات الطعن الإداري بما يضمن التوازن بين احترام القانون وتحفيز الاستثمار

ويرى متابعون أن نجاح أي إصلاح مرتقب يظل رهينا بمدى قدرته على إرساء ثقافة إدارية جديدة، قوامها النجاعة والوضوح في اتخاذ القرار، بعيدا عن أي اعتبارات غير موضوعية، مع الحرص على حماية المرفق العام من كل أشكال التعطيل أو الاستغلال، لأن بين رهانات إعادة الهيكلة وانتظارات الفاعلين الاقتصاديين، تبدو وزارة التعمير أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء الثقة وترسيخ نموذج تدبيري أكثر شفافية وفعالية، يواكب التحولات العمرانية الكبرى التي يشهدها المغرب.

إرسال التعليق