آخر الأخبار

ستكلفه وقتا وجهدا و مالا ضخما حاليا و مستقبلا، هل يضطر ترامب مرغما على وقف الحرب ضد ايران؟

ستكلفه وقتا وجهدا و مالا ضخما حاليا و مستقبلا، هل يضطر ترامب مرغما على وقف الحرب ضد ايران؟

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


لعل ترامب حاليا يندب ويلات الحسرة، وندم على تسرعه في قرار الهجوم على إيران، بعدما كلفته هذه الحرب الكثير وكبدته خسائر جمة لم تخطر له يوما على بال. فأخيرا وليس آخرا، أكدت المجلة الشهيرة “فورين بوليسي” الأمريكية أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى مدة تتراوح بين خمس إلى ثمان سنوات. فضلا عن تكلفة تفوق المليار دولار، فقط لاستبدال أنظمة الإنذار المبكر والرادارات المتطورة التي دمرتها الضربات الإيرانية مؤخرا في قاعدتيها بكل من قطر والبحرين.

وجاء التقرير الناري للمجلة الأمريكية أن أزمة واشنطن لا تقتصر على الخسائر المادية والاستنزاف السريع لأكثر من 3000 صاروخ اعتراضي خلال الساعات الأولى من المواجهة فحسب. بل “تتجاوزها كثيرا لتحد جيوسياسي أعمق، إذ تعتمد صناعة الرادارات البديلة على معدن “الغاليوم” النادر، والذي تحتكر الصين 98% من إمداداته العالمية”.

وفي نفس السياق ، وفي تصريح لافت ، وجه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى دول الخليج العربي بشأن الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، معتبرا أن هذه القواعد لا توفر أي حماية فعلية، بل تشكل “تهديدا” مباشرا لتلك الدول. و التي سمحت بإنشاء قواعد أمريكية على أراضيها، طمعا في حماية امريكية، بناءا على توقعات وصفها المسؤول الروسي بـ”الساذجة”.

الوضع الحالي -تقول المجلة المذكورة- “يكشف عن هشاشة خطيرة” في سلاسل التوريد العسكرية الأمريكية وضعفا في قدرة الجيش على التعافي السريع، مما يفرض على الإدارة الأمريكية إعادة تقييم شاملة لتموضعها الأمني والدفاعي في منطقة الشرق الأوسط”.

كل هذه الخسائر دون إغفال ما يحدث على الميدان بقلب الكيان المحتل، حيث خرج الكثير من المستوطنين مطالبين إيران بوقف الحرب، مؤكدين لها أنها هي الرابحة وأنهم الخاسرون. جدير بالذكر أن الكثير من الأمريكيين طالبوا الرئيس الأمريكي بإرسال ابنه الأصغر للحرب بعدما افقدتهم أبناؤها المجندون، ويقومون لحد الآن بمظاهرات تنديدية بالحرب.

فهل ترتدع الدول العربية و تراجع حساباتها الاستراتيجية والأمنية بعدما تأكدت أن الولايات المتحدة تخلت عنها في أول محطة؟ : “فكروا جيدا فيما إذا كنتم بحاجة فعلا إلى القواعد الأمريكية أم لا – فهي ليست حماية، بل تهديد”. كما يقول ديمتري ميدفيديف.

Post Comment