سر الوصفة السحرية التي اعتمدتها أمريكا وإسرائيل لتصفية خامنئي وكبار قادة إيران دفعة واحدة
رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
استغرب العالم لطريقة سقوط المرشد الأعلى الإيراني بهذه السهولة، وكيف تمت تصفيته خلال اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على بلاد فارس، ومازال العالم لحدود الساعة، يطرح تساؤلات كثيرة، تهم الكيفية التي مكنت أمريكا وإسرائيل من الوصول لموقع خامنئي، وتحديد تحركاته بهذه الدقة المتناهية.
الحواب ببساطة وفق ما كتبت صحيفة “ذا نيويورك تايمز”. أنه قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ هجوم ضد إيران، وجهت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، اهتمامها إلى ما اعتبر الهدف الأكثر أهمية وهو المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
لذلك، و لتحقيق هذا الهدف الهام، خصصت “السي يا” وقتا كبيرا لمتابعة تحركات خامنئي دام لأشهر، وهو الذي عزز ثقتها بمواقع وجوده وأنماط تنقله. وبعد توصل الوكالة الاستخباراتية الامريكية بمعلومات مؤكدة تهم عقد اجتماع لكبار المسؤولين الإيرانيين صباح أمس السبت، داخل مجمع قيادي في قلب طهران، مع تأكيد حضور المرشد الأعلى.
ومن المعلوم أن وكالة الاستخبارات المركزية قامت بتزويد إسرائيل بمعلومات استخباراتية ذات “دقة عالية” بشأن موقع خامنئي، وقد تحدث هؤلاء، إلى جانب آخرين شاركوا تفاصيل العملية، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العسكري.
ومع توفر كل هذه المعلومات، قرر ترامب، تعديل توقيت الهجوم بهدف الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وقد أتاحت هذه المعطيات فرصة اعتبرت حاسمة ومبكرة لتحقيق هدف يتمثل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين، وقتل آية الله خامنئي.
وفي تمام الساعة السادسة صباحا بتوقيت إسرائيل، أقلعت الطائرات المقاتلة من قواعدها، ورغم محدودية عدد الطائرات المشاركة نسبيا، فإنها كانت مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة. وبعد ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، أي حوالي الساعة 9:40 صباحا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع المستهدف، وكان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين مجتمعين في أحد مباني المجمع، فيما كان خامنئي في مبنى مجاور.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية استهداف هذا الكم من كبار قادة إيران، أظهر بما لا يدع مجالا للشك مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين واشنطن وتل أبيب قبيل تنفيذ الضربة. وفي نفس السياق، تبين جليا من خلال حجم المعلومات المتعمقة التي جمعتها كل من أمريكا وإسرائيل عن القيادة الإيرانية، خصوصا بعد حرب الأيام الاثني عشر التي شهدها العام الماضي.
ولتنفيذ خطة التصفية الجماعية، اعتمدت إسرائيل، استنادا إلى المعلومات الأمريكية ومعطياتها الخاصة، تنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ شهور، والتي ستتخلص من خلالها من كبار قادة إيران.
وسبق لأمريكا وإسرائيل أن خططتها في البداية لتنفيذ ضربة ليلية، إلا أنهما قامتا بتعديل التوقيت للاستفادة من التجمع المزمع عقده صباح السبت داخل المجمع الحكومي بطهران، حيث تقع مكاتب الرئاسة الإيرانية والمرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني.
وقد مكن الهجوم، من التخلص دفعة واحدة من أبرز رموز النظام الإيراني، ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس المجلس العسكري علي شمخاني، وقائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي سيد ماحد موسوي، ونائب وزير الاستخبارات محمد شيرازي، إضافة إلى مسؤولين آخرين ، الأدميرال علي شمخاني واللواء محمد باكبور. .
إرسال التعليق