رصدالمغرب / عبدالعالي بريك
شهدت قاعة الندوات بفندق “منزه زلاغ” بمدينة فاس أمس السبت 23 ماي، تنظيم جلسة تفاعلية تحت شعار “رهان التشغيل وآفاق الإدماج الاقتصادي”، من طرف منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم فاس، وسط حضور شبابي وازن ونقاشات قوية طبعتها الصراحة والجرأة في طرح قضايا التشغيل والإدماج الاقتصادي وآفاق الشباب داخل المجتمع.
اللقاء مر في أجواء حماسية وتفاعلية، حيث فتح المجال أمام الشباب لطرح تساؤلاتهم وانشغالاتهم بشكل مباشر على مسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة ما يتعلق بإشكالية البطالة، وضعف فرص الشغل، والبرامج الحكومية الموجهة للشباب، وعلى رأسها “منصة الشباب” التي تهدف إلى دعم المشاريع والمبادرات وفق تخصصات ومؤهلات الشباب والشابات.
وفي مداخلة أثارت تفاعلا كبيرا داخل القاعة، افتتحت النائبة البرلمانية خديجة حجوبي اليعقوبي كلمتها بالرد على الانتقادات التي وجهت لمسؤولي ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص عدم ظهورهم إعلاميا خلال فاجعة عين النقبي التي خلفت قتلى ومصابين إثر انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بمدينة فاس.

وأكدت أن شباب ومسؤولي الحزب اختاروا التعامل مع الفاجعة بروح إنسانية بعيدة عن أي استغلال سياسي أو مزايدات انتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، مضيفة أن الحزب كان حاضرا بالمستشفى ووسط المتضررين، لكن بمنطق التضامن الواقعي والعمل الميداني وليس بمنطق “الظهور في المواقع ومواقع التواصل الاجتماعي”.
كما شددت في مداخلتها على أهمية تشجيع الشباب على الانخراط السياسي والمشاركة في مراكز القرار، معتبرة أن التغيير الحقيقي لا يتحقق فقط عبر الانتقاد، بل بالمساهمة الفعلية وتقديم الأفكار والمبادرات القادرة على خدمة الوطن والمواطن.
من جهته، أبرز النائب البرلماني الدكتور محمد احجيرة أهمية تمكين الشباب من فرص المشاركة السياسية والإدماج الاقتصادي، مؤكدا أن الشباب يشكلون جيل الحاضر وأمل المستقبل، وأن إشراكهم في صناعة القرار يعد مدخلا أساسيا لبناء وطن قوي ومتوازن قادر على مواجهة التحديات.

كما ألقى المنسق الجهوي لمنظمة الشباب أسامة بوركيزة كلمة قوية دعا فيها الشباب إلى الانخراط الجاد في العمل السياسي والتسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرا أن التغيير ومحاربة الفساد والمحسوبية لا يكونان فقط عبر الانتقاد في مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما عبر المشاركة الفعلية وتحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.
بدوره، رفع منسق شبيبة فاس من معنويات الحضور الشبابي، مشددا على أن الاجتهاد والعمل والإيمان بالنجاح تبقى مفاتيح أساسية لتحقيق الطموحات وخدمة الوطن، داعيا الشباب إلى الثقة في قدراتهم والانخراط الإيجابي في مختلف المبادرات التنموية والسياسية.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر بين الشباب والمسؤولين حول رهانات التشغيل، وآفاق الإدماج الاقتصادي، وسبل تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الساحة الوطنية، وسط دعوات متكررة إلى جعل الشباب قوة اقتراحية حقيقية قادرة على المساهمة في بناء مستقبل أفضل.
شارك المقال























Leave a Reply