آخر الأخبار

شركة ريضال تفشل التدبير وسط معاناة متواصلة لساكنة حي السلام بسلا مع غياب للمحاسبة

شركة ريضال تفشل التدبير وسط معاناة متواصلة لساكنة حي السلام بسلا مع غياب للمحاسبة

رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي


لا يزال تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير بمدينة سلا يثير الكثير من الجدل والاستياء، خصوصا في ظل الشكايات المتكررة التي تطال شركة ريضال، المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، حيث بدل أن تكون هذه الخدمات في صلب اهتمام الشركة والمجلس الجماعي باعتبارهما مسؤولين مباشرين عن جودة التدبير والمراقبة، تحولت معاناة المواطنين إلى واقع يومي يطبعه الإهمال والتماطل وغياب الاستجابة الفعلية.

وفي حي السلام، تتكرر بشكل مقلق حوادث انسداد قنوات الصرف الصحي، مما يشكل خطرا صحيا وبيئيا مباشرا على الساكنة، حيث رغم لجوء المتضررين إلى الأرقام التي تعلن عنها شركة ريضال باعتبارها رهن إشارة المواطنين، فإن أغلب المكالمات — حسب إفادات السكان — تقابل بالتسويف أو تقديم أعذار تفتقر إلى الجدية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول كفاءة الشركة وجاهزيتها للتدخل.

وفي واقعة حديثة، اشتكى سكان الحي من اختناق حاد في مجاري المياه العادمة القريبة من منازلهم. وبعد محاولات متكررة للاتصال، حضر فريق تابع للشركة ليقدم — حسب شهادة أحد المتضررين — مبررات واهية لعدم التدخل الفعلي، من بينها الادعاء بأن جميع شاحنات ريضال متأهبة قرب الإقامة الملكية. غير أن عملية استقصاء بسيطة في عين المكان لم تسفر عن أي أثر لتلك الشاحنات أو أي فرق للتدخل أو إشارة لوجود شركة ريضال في عين المكان، وهو أيضا ما يثير الشكوك حول مصداقية هذه التبريرات.

Picsart_25-12-24_20-00-25-807-300x169 شركة ريضال تفشل التدبير وسط معاناة متواصلة لساكنة حي السلام بسلا مع غياب للمحاسبة

والأدهى من ذلك، أن الفريق الذي حضر دون إنجاز أي إصلاح، قام بالتصريح للشركة بأن المشكل قد تم حله، ليتفاجأ المواطن المشتكي برسالة نصية تؤكد إصلاح العطب، في وقت كانت فيه قنوات الصرف لا تزال مختنقة، كما توثق ذلك الصور اامأخوذة من هاتف المشتكي، وتكررت السيناريوهات نفسها مع شكايات أخرى، حيث تتوالى المكالمات غير المجدية، دون أي معاينة حقيقية أو تدخل ملموس.

هذه الوضعية تعيد إلى الأذهان حوادث سابقة، من بينها غرق حي سعد حجي، حيث صرح أحد السكان أن الساكنة كانت قد دقت ناقوس الخطر مرارا قبل وقوع الكارثة، دون أن تجد آذانا صاغية من طرف شركة ريضال، حيث أمام هذا الواقع، يظل السؤال المطروح بإلحاح، هو من يحاسب من؟

أين دور المجلس الجماعي لسلا في مراقبة شركة فوض لها تدبير قطاع حيوي يمس كرامة وصحة المواطنين؟ وكيف يمكن القبول باستمرار هذا الإهمال دون مساءلة أو ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

إن مصلحة المواطنين لا ينبغي أن تكون عبئا على المجالس المنتخبة، ولا ورقة تستهلك في الخطابات، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب تدخلا عاجلا مهما كانت الظروف، وإعادة تقييم شاملة لطريقة تدبير هذا المرفق الحيوي، حماية لحقوق الساكنة وضمانا لسلامتها.

إرسال التعليق