آخر الأخبار

طريقة عمل الحراس الشخصيين للملك ، خطا صغير يكلف الكثير و هذا ما يجنونه بعد مرور المهمة بسلام 

طريقة عمل الحراس الشخصيين للملك ، خطا صغير يكلف الكثير و هذا ما يجنونه بعد مرور المهمة بسلام 

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


ظهر الملك محمد السادس مؤخرا في أسواق دبي يتجول بدون حراس ، وليست هذه المرة التي يتخلص فيها العاهل المغربي من قيود الحراسة اللصيقة .

وعادة ما يجد حراس الملك صعوبات جمة أثناء عملية حراسة جلالته ، فهو متمرد بطبعة كما سبق أن ذكرت إحدى الأسبوعيات ، بحيث أنه غالبا ما يحاول التخلص من الحراسة اللصيقة والاحتكاك بأبناء شعبه بشكل مباشر دون حواجز …

والملك محمد السادس معروف عنه بين حرسه الخاص إرباك الخطط الأمنية و بعثرة المسارات والخروج على البروتوكول، مما دفعهم إلى مضاعفة اليقظة والتحول تدريجيا إلى استراتيجيين متخصصين في تغطية مسرح التنقلات الملكية.

فهم المتخصصون في التدخل السريع ورد الفعل المناسب في اللحظة المناسبة ، كما يدركون تماما ثمن الخطأ الذي يمكن أن يرتكبه أحدهم أثناء أداء عملهم في حراسة ملك البلاد .

وكما أن هناك عقوبات ، بالمقابل هناك تحفيزات جد مغرية ، لذلك فكل زيارة ملكية قد ترفع من شأن هذا الأمني، في حال مرت الأمور بدون أخطاء و بدون اي غضبة ملكية قد تؤدي لعقاب المقصرين سواءا من الحراس الشخصيبن أو رجال الأمن الوطني أو عناصر الدرك الملكي …

فحراس الملك الشخصيون ، مهمتهم الرئيسية مرافقة عاهل البلاد أينما حل وارتحل ، وهم مكلفون بحمايته. و وسيلتهم في ذلك الإلتصاق به في كل حركاته وسكناته .

هذا ، مع البقاء في حالة تأهب قصوى دائمة ، تمكنهم من التصدي لكل من يحاول الاقتراب منه أكثر من اللازم كيفما كان هذا الشخص ولو كان من أقرب وزرائه .

عمل الحراس الشخصيبن للملك الرسمي يتجلى في مرافقة الملك في كل جولاته الرسمية و حتى غير الرسمية، ولا يجب أن يفارقوه حتى إذا غادر البلاد ، بحيث يكونون على استعداد تام للتصدي لأي مكروه قد يلحق بجلالته , كما يمكن أن يخاطروا بحياتهم حفاظا على سلامة الملك .

وبخصوص روتين الحراس الشخصيين للملك ، فقبل أن ينتقل العاهل لأي مدينة، يسبقه مدير الأمن الملكي لمراقبة الإقامة الملكية و محيطها فيجتمع بالأفراد العاملين بها ، كما ينسق مع والي الجهة ووالي الأمن وقائد الدرك الملكي بالمنطقة المعنية دون أن يكشف لهم كل التفاصيل الدقيقة.

بعد ذلك يتم إعداد خطة أمنية جد محكمة ، يتم من خلالها تقسيم الأدوار، كما يحرص الحرس الملكي على مسح الأماكن التي سيزورها أو ينوي زيارتها وتمشيطها وتغطيتها بعناصر أمنية بالزي المدني ويسمون : الحراس الطلائعيون .

جدير بالذكر أن الشعب المغربي لقب ملكه بملك الفقراء مباشرة بعد توليه العرش ، وهو قريب بالفعل من الفقراء ، و يحب اللقاء المباشر بعموم أفراد شعبه الذين لا يميز بينهم ، حيث سبق أن قال بالحرف : ” المغاربة كلهم عندي سواسية دون تمييز، رغم اختلاف أوضاعهم وانتماءاتهم. إذ لا فرق بين رئيس بنك وعاطل، وربان طائرة وفلاح ووزير. فكلهم مواطنون، لهم نفس الحقوق، وعليهم نفس الواجبات”.

ويعتبر الملك نفسه خديم الشعب ، وعبر عن ذلك من خلال خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب، اليوم الثلاثاء (20 غشت)، والتي جاء فيها : “إن مصارحتي لك، شعبي العزيز، في هذا الشأن، منبثقة من الأمانة العليا التي أتحملها في قيادتك، ذلك أن خديمك الأول، لا ينتمي لأي حزب ولا يشارك في أي انتخاب. والحزب الوحيد الذي أنتمي إليه، بكل اعتزاز، ولله الحمد، هو المغرب”.

إرسال التعليق