آخر الأخبار

طقوس إذلال مرعبة داخل جامعة أمريكية تثير صدمة واسعة

طقوس إذلال مرعبة داخل جامعة أمريكية تثير صدمة واسعة

رصد المغرب / عبد الحميد الإدريسي


في حادثة صادمة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية في الولايات المتحدة، كشفت الشرطة الأمريكية في عام 2024 عن طقوس سرية مهينة للانضمام إلى جماعة طلابية داخل جامعة أيوا، بعد بلاغ عن إنذار حريق داخل أحد مقرات النوادي الجامعية.
وبحسب تفاصيل الحادثة، استجابت الشرطة برفقة فرق الإطفاء للإنذار، لكن ما إن تم كسر باب القبو حتى فوجئ الضباط بمشهد مروع، حيث عثر على 56 طالبا مستجدا يقفون حفاة، عراة الصدور، معصوبي الأعين، في صمت تام. وكانت أجسادهم ملطخة بمواد حمراء وأطعمة مختلفة، فيما بدا القبو شديد القذارة وتنبعث منه روائح كريهة.
وعندما حاولت الشرطة نزع العصابات عن أعين الطلاب واستجوابهم، قوبلت بمحاولات رفض جماعي، حيث امتنع الطلبة عن الإجابة أو حتى التحرك من أماكنهم، ما زاد من غموض المشهد وخطورته.

وفي 17 فبراير الجاري، انتشرت مقاطع فيديو صورتها كاميرات الشرطة أثناء المداهمة، لتكشف تطورا خطيرا في الواقعة، حيث أظهر أحد أفراد الأخوية وهو يعترض عمل الضباط ويستفزهم لفظيا، الأمر الذي دفع الشرطة إلى اعتقاله فورا بتهمة عرقلة عمل السلطات، واقتياده إلى مركز الاحتجاز.

لاحقا، كشفت التحقيقات أن ما جرى لم يكن طقسًا غريبا عابرا، بل مراسم انضمامات سرية لجماعة طلابية تعرف باسم “ألفا دلتا فاي”، حيث يجبر الطلاب الجدد على الخضوع لممارسات مهينة وخطيرة بدعوى “اختبار الولاء” قبل قبولهم رسميا ضمن صفوف الأخوية.

إزاء خطورة ما حدث، أصدرت إدارة جامعة أيوا أقصى عقوبة ممكنة بحق الأخوية، تمثلت في حظرها من ممارسة أي نشاط جامعي لمدة أربع سنوات كاملة، حتى عام 2029، وهو ما أكدته الجامعة في بيان رسمي لها، بأن ما جرى تجاوز حدود المزاح ووصل إلى مستوى الإذلال المتعمد وتعريض حياة الطلبة للخطر، مشددة على التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من أي ممارسات مسيئة.

الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل القديم حول طقوس الأخويات الطلابية في الجامعات الأمريكية، وحدود ما يمكن اعتباره تقاليد طلابية، مقابل ما يشكل انتهاكا صريحا للكرامة الإنسانية وسلامة الطلاب.

إرسال التعليق