عندما أغلق القضاء الحدود في وجه “مول الفرماج” أو “مول كل شيء”..

رصد المغرب / مصطفى الفن


عندما سحب منه جواز سفره على خلفية اتهامات خطيرة فيها التزوير في محرر رسمي واستعماله وفيها حتى خطر التسميم الجماعي للمغاربة وإمكانية تهديد صحتهم العامة عبر ترويج الأخطبوط الفاسد..

عندما وقع كل هذا، خرج “مول الفرماج” نفسه ببيان “تضليلي” وقال في هذا البيان إنه جمد عضويته في “حزب الدولة” في انتظار أن يقول القضاء كلمته الأخيرة في هذا الملف..لكن ماذا اكتشفنا فيما بعد؟..

الذي اكتشفنا هو أن السيد لم يجمد أي شيء.. والواقع أن المعني بالأمر ظل ربما يمارس أنشطته الحزبية وغير الحزبية وظل حاضرا في القرار الحزبي بالدار البيضاء كما لو أنه “شاري الطريق”..

جرى كل هذا إلى درجة أن سعادته “تشاجر” هذه الأيام مع خصومه فوق جثث مقبرة الإحسان لتثبيت أعضاء حزبه وحلفائه وعشيرته مثلما لمح إلى ذلك زميلي يوسف الساكت في بعض تدويناته..

ولم يكتف المعني بالأمر بهذا، بل ذهب إلى حد “التحكم الفعلي” في أي شيء يهم مستقبل الخريطة الانتخابية للدار البيضاء بما في ذلك “اقتراح” مرشحين من أقاربه ومن يراه مناسبا خلال الاستحقاقات القادمة..

وقع هذا أمام مرأى ومسمع مصالح وزارة الداخلية بالولاية وبالعمالات وعلى مرأى ومسمع من القريب والبعيد.. ماذا يعني هذا؟.. هذا معناه أنه ليس هناك أي تجميد لا للعضوية الحزبية ولا للأنشطة المشكوك فيها ولا لأي شيء آخر..

والحقيقة أن الذي تجمد عمليا وفعليا هو ربما جلسات الاستماع إلى “مول الفورماج” وربما تجمد حتى ملف “الأخطبوط الفاسد” وذلك لأسباب غير معروفة.. كما أننا لم نعد نسمع أي شيء عن باقي الملفات ولا عن المساطر الأخرى بما فيها ملفات الديوانة أو غير الديوانة..

والمثير أننا سمعنا ما هو أخطر من ذلك وهو أن “جهات حزبية” دخلت على الخط في ملفات “مول الفرماج” ودفعت ربما في اتجاه تأجيل مثل هذه المساطر إلى ما بعد انتخابات شتنبر القادم..

وأنا لا أستبعد هذه الفرضية..لماذا؟.. بكل بساطة لأن “مول الفورماج” هو ليس قرشا بلا أنياب..والواقع أننا نتحدث عن واحد من كبار البارونات العارفين بمسارات التهريب وبأنشطة التهريب..

وأيضا عن واحد من كبار خريجي الفيلا المعلومة حيث كانت تتخذ القرارات الكبرى لأكبر مدينة بالمغرب.. وأيضا عن “مالك أختام الحزب” أو بالأحرى عن هذا الذي كان وما يزال “يزعم” بأنه لا يشتغل لوحده.. و”إنما يشتغل مع شخصية وازنة تشتغل بالقرب من الملك نفسه” مثلما يتردد في بعض الجلسات الخاصة وفي بعض المطاعم الفاخرة والفنادق المصنفة بالدار البيضاء..

إذن ما نسمي هذا كله؟.. هذا له اسم واحد لا ثاني له وهو أننا أمام شبكات موازية شبت عن الطوق وأصبحت تتحرك بصلاحيات تفوق صلاحيات المؤسسات.. وأقول هذا حتى لا أقول إن هذه الشبكات أصبحت ربما قادرة ليس على تعطيل عمل المؤسسات نفسها فقط..

إن هذه الشبكات “الحزبية” أصبحت ربما قادرة حتى على التشويش على أي معركة من معارك تخليق الحياة العامة حتى لو كان يقودها أعلى سلطة في البلد شخصيا..

وحتى لا أنسى:

لقد “عطلوا” حتى متابعة تأديبية لموثق معروف وكاد أن يرسل صديقه إلى السجن رغم وجود إشعار بمآل شكاية موقعة من طرف وكيل عام للملك..

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *