غياب أوروبي واسع عن قمة الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية والكاريبي تجنبا لغضب ترامب

رصدالمغرب / عبدالحميد الإدريسي


ذكرت وكالة بلومبرغ أن عددا من قادة الاتحاد الأوروبي، من بينهم المستشار الألماني “أولاف ميرتس” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”، قرروا عدم المشاركة في القمة المقررة بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وذلك لتجنب إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب الوكالة، فإن خمسة قادة أوروبيين فقط إلى جانب ثلاثة قادة من أميركا اللاتينية والكاريبي أكدوا مشاركتهم في القمة، التي كانت تهدف إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين الجانبين بعد فترة من الفتور الدبلوماسي.

ويرى مراقبون أن الغياب الواسع عن القمة يعكس حالة الارتباك الأوروبي في التعامل مع الإدارة الأميركية الحالية، خصوصا في ظل ما يوصف بـ”الموقف الأميركي العدواني” المتصاعد اتجاه دول المنطقة، والذي ألقى بظلاله على العلاقات عبر الأطلسي.

ويشير محللون إلى أن هذا التطور قد يضعف مساعي الاتحاد الأوروبي لتوسيع نفوذه الاقتصادي والدبلوماسي في أميركا اللاتينية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعادة فرض نفوذها التقليدي في تلك المنطقة الحساسة، عبر سياسات اقتصادية وضغوط سياسية متزايدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تباين واضح في المواقف الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع الإدارة الأميركية الحالية، بين دول تفضل التهدئة وتجنب المواجهة مع واشنطن، وأخرى ترى ضرورة التمسك بالاستقلالية الأوروبية في رسم السياسات الخارجية.

ويتوقع أن يؤدي غياب هذا العدد الكبير من القادة عن القمة إلى تقليص أهميتها السياسية والإعلامية، وربما إلى تأجيل أو إعادة صياغة أجندتها بما يتناسب مع المعادلات الجديدة للعلاقات الدولية في ظل المتغيرات الراهنة.

Share this content:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *