فاس تتوج عاصمة إفريقية للروبوتات. نهائي قوي وتحكيم صارم وتتويج مستحق في مسابقة إفريقيا للروبوتات VEX
فاس تتوج عاصمة إفريقية للروبوتات. نهائي قوي وتحكيم صارم وتتويج مستحق في مسابقة إفريقيا للروبوتات VEX
اختُتمت، مساء اليوم الأحد، فعاليات مسابقة إفريقيا للروبوتات VEX بعد يومين حافلين بالتنافس العلمي والتحدي التكنولوجي، في تظاهرة دولية كبرى احتضنتها المدينة بالقاعة الكبرى لجماعة فاس، حيث أكدت من خلالها مكانتها كفضاء حاضن للابتكار والإبداع، تحت إشراف مجموعة مدارس الجبر والهندسة، وبتنسيق محكم مع مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية.
وبرسائل أكاديمية واضحة، كانت المنافسة قد انطلقت بقوة يوم الجمعة 31 يناير، بحفل افتتاح رسمي شهد حضور شخصيات أكاديمية وازنة، من بينها محمد بلقاسمي عميد كلية العلوم بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وعبد الحكيم الصنهاجي أستاذ بجامعة مونتريال، حيث شددت الكلمات الافتتاحية على أهمية هذه التظاهرات العلمية في صقل مهارات الشباب، وربط التكوين الأكاديمي بالممارسة التطبيقية، وفتح آفاق جديدة أمام الناشئة في مجالات البرمجة والروبوتات.
وفي اليوم الختامي للمسابقة والذي هو اليوم الأحد فاتح فبراير 2026 عرف أجواء تنافسية عالية المستوى، حيث استكملت مباريات التصفيات خلال الفترة الصباحية، بالتوازي مع حصص تدريب تقنية مكثفة، استعدادا للمواجهات النهائية التي شكلت ذروة الحدث.

وقبل انطلاق المباريات، اشتغلت الفرق وفق تقسيم دقيق للأدوار، إذ تولى قسم التصميم (Design) فحص الروبوتات بدقة للتأكد من جاهزية الآليات وثبات المكونات، في حين ركز قسم البرمجة (Programmation) على مراجعة الشيفرات وتحسين الأداء وضمان الاستجابة المثلى أثناء المباريات.
كما خاضت الفرق حصص تدريب مشتركة مع فرق التحالف، تم خلالها وضع الاستراتيجيات وتنسيق الأدوار، بما يعكس مستوى عال من التخطيط الجماعي والاحترافية.
وقد تميزت الأدوار النهائية بصرامة واضحة من طرف لجنة التحكيم، التي اعتمدت معايير تقنية وتنظيمية دقيقة، شملت احترام قوانين المنافسة وسلامة الروبوتات، وكذا فعالية الاستراتيجيات ودقة التنفيذ داخل الزمن المحدد، وهو ما منح المسابقة مصداقية عالية ورسخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.

ومن داخل القاعة، ساد جو من الحماس والتشجيع المتواصل، حيث لعب الدعم الجماهيري دورا مهما في رفع معنويات الفرق، خصوصا السائقين (Drivers) الذين وجدوا في التشجيع المستمر دافعا لتقديم أفضل أداء، بل حتى في لحظات الخسارة، ظل الحماس حاضرا بين الجمهور، مرددا شعارات تشجيعية جسدت الروح الرياضية والتلاحم الجماعي.
واختتمت المنافسة بحفل رسمي لتوزيع الجوائز على الفرق والدول المشاركة، في أجواء احتفالية مهيبة عكست قيمة الحدث ومستواه الدولي، حيث خصصت الجائزة الأولى لدولة رومانيا، التي بصمت على مسار متميز طيلة مختلف مراحل المنافسة، قبل أن تتوج في النهائي عن جدارة واستحقاق.
ورغم القيمة العلمية والتنظيمية العالية التي طبعت مسابقة إفريقيا للروبوتات VEX، وما راكمته من حضور دولي ومواهب شابة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والبرمجة الإلكترونية، يطرح المتتبعون أكثر من علامة استفهام حول غياب أو محدودية التغطية من طرف الإعلام الرسمي لمثل هذا الحدث، بالرغم من علمه المسبق بتنظيم التصفيات والنهائيات بمدينة فاس.
وكل تلك التساؤلات هي ما يفتح نقاشا مشروعا حول موقع التظاهرات العلمية في الأجندة الإعلامية الوطنية، والحاجة إلى مواكبة إعلامية تليق بمبادرات تسهم فعليا في إعداد جيل جديد من الكفاءات، وتعزيز إشعاع المغرب قاريا ودوليا في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي.
وبذلك، تؤكد مسابقة إفريقيا للروبوتات VEX بفاس نجاح الرهان على التكوين العلمي والتكنولوجي، والدور المحوري الذي تقوم به مؤسسة الجبر والمنظمون والمؤطرون، في جعل المدينة إحدى أبرز الحواضر الإفريقية الداعمة للإبداع والتميز لدى الأجيال الصاعدة.
ذ.أمين
التكنولوجيا والبرمجة مستقبل الأجيال الصاعدة والمغرب بشهادة الجميع ينافس من أجل الحفاض عل الصدارة في شتى المجالات العلمية والبحوث الدراسية ، شكرا على تغطيت مثل هذه الفعاليات الثقافية في ضل سباق تحول في العقود الأخيرة من العولمة إلى الرقمنة ثم الأتمتة و أخيرا الذكاء الاصطناعي.
الإدريسي،عبدو
فعلا لأول مرة أحضر مثل هذا السباق الدولي بهذه الأناقة والجمال في التنظيم والإحترافية وفي مدينة فاس بالخصوص . فمجال الروبوتات هو كان من تخصص دول آسيوية قبل أن تحذو دول عربية وأوروبية حذوهم وتتميز بعضها بالحرفية في الإبتكار والبرمجة وذالك في مؤسسات تعليمية تطور نفسها بنفسها في مجال الهندسة التكنولوجية بكل تفاصيلها فتحية للعقول الراقية

2 comments