فضيحة فتح باب مجهول داخل مسجد سيدي الدراس تهزّ فاس العتيقة وتفتح أسئلة حول غياب الرقابة

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


تعيش المدينة العتيقة لفاس على وقع فضيحة عمرانية ودينية خطيرة، بعدما وثقت صور حصلت عليها جريدة “رصد المغرب”، قيام جهات مجهولة بـفتح باب بشكل مباشر من داخل مرفق مسجد سيدي الدراس بحي مصمودة نحو الشارع العام، في مشهد صادم يعكس استهتارا واضحا بحرمة بيوت الله وبالقوانين المنظمة للمدينة العتيقة.

الصور تظهر بوضوح مدخلا حديثا أسفل جدار ملاصق للمسجد، فتح بطريقة تشبه فتح محل تجاري أو ممر خاص، وكأن الأمر يتعلق بعقار شخصي وليس بمرفق ديني يخضع لإشراف وزارة الأوقاف ومراقبة السلطات المحلية، وفتح باب من مسجد نحو الشارع العام يطرح سؤالا مباشرا، وهو من سمح بهذا؟

مصادر جمعوية استنكرت بشدة هذا التعدي غير المسبوق، معتبرة أن ما وقع هو استغلال خطير لأحد مرافق المسجد وتحويله عن وظيفته الشرعية، واعتداء واضح على مكان عبادة له قداسته ورمزيته في دولة يرأس فيها أمير المؤمنين الشؤون الدينية.

وتضيف ذات المصادر أن هذه العملية لم تكن لتتم دون تواطؤ أو تقصير من طرف بعض الجهات، خصوصا وأن “أي تغيير داخل مرافق المساجد يخضع لمساطر صارمة لا يمكن تجاوزها”، حيث هناك أسئلة تروج بين الساكنة، وهي أين القائد؟ أين المقدم؟ أين السلطة الإدارية؟

وهناك أيضا أسئلة كثيرة يطرحها سكان الحي وكل غيور على المدينة العتيقة، أمام ما يعتبرونه صمتا مستفزا من طرف السلطات المحلية بجميع أصنافها، رغم وضوح المخالفة وخطورتها. فكيف يفتح باب جديد في جدار ملاصق لمسجد؟ ومن منح الضوء الأخضر؟ وأين المراقبة اليومية لأعوان السلطة؟
وأين دور القياد والباشا في حماية الملك العمومي والمقدسات الدينية.

وهناك فعاليات محلية دعت إلى فتح تحقيق شامل ومستعجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، خصوصا أن الأمر يتعلق بالمساس بمرفق ديني، وتحويل جزء من المسجد إلى منفذ نحو الشارع العام دون وجه حق، مما قد يفتح الباب أمام فوضى عمرانية وضرب قدسية بيوت الله في عمقها.

كما حذرت من أن السكوت عن هذه الخروقات سيشجع على تنامي الظواهر المشابهة، ويجعل المدينة العتيقة عرضة للتلاعب والعبث تحت أعين الجميع .

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *