عاجل

قانون الإعدام الإسرائيلي هو تشريع للموت و انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

رصد المغرب / سالم الطنجاوي


صادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم، على مشروع قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات على المستويين الحقوقي والسياسي. ويرى مراقبون أن هذا القانون لا يمثل مجرد إجراء قانوني داخلي، بل يشكل تحولا خطيرا في مقاربة العدالة، ويمس بشكل مباشر أحد أقدس الحقوق الإنسانية، وهو الحق في الحياة.

ويؤكد خبراء في القانون الدولي الإنساني أن هذا التشريع يتعارض مع قواعد راسخة تلزم سلطات الاحتلال بتوفير حماية خاصة للأشخاص الواقعين تحت سيطرتها. فوفقا لهذه القواعد، لا يجوز سن قوانين أو اتخاذ تدابير تمييزية تستهدف فئة بعينها على أساس الهوية أو الانتماء، وهو ما يعتبره منتقدو القانون إخلالا بمبدأ عدم التمييز، أحد أعمدة منظومة حقوق الإنسان.

كما يشير حقوقيون إلى أن تخصيص هذا القانون لفئة الفلسطينيين دون غيرهم يثير تساؤلات جدية حول مدى توافقه مع المواثيق الدولية، التي ترفض أي شكل من أشكال التمييز في تطبيق العقوبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقوبة قصوى كالإعدام. ويضيف هؤلاء أن تمرير مثل هذا القانون قد يفتح الباب أمام “تقنين القتل” تحت غطاء تشريعي، بما يقوض الثقة في منظومة العدالة ويهدد المعايير الدولية التي تم بناؤها على مدى عقود.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمات دولية من التداعيات الخطيرة لهذا القرار، معتبرة أنه قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، ويعمق من أزمة الثقة بين الأطراف، فضلا عن كونه يشكل سابقة قانونية خطيرة في التعامل مع الأسرى.

وبينما ترى الجهات المؤيدة للقانون أنه يندرج ضمن جهود الردع ومكافحة الإرهاب، يصر معارضوه على أنه يمثل انزلاقا نحو شرعنة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية.

في ظل هذا الجدل المحتدم، يبقى السؤال المفتوح، هو هل يشكل هذا القانون أداة لتحقيق العدالة؟ أم أنه خطوة أخرى نحو تقويضها؟

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *