آخر الأخبار

متى يتوقف آكلي الثوم بأفواه عبيدهم عن الإساءة لزوجة المهدوي؟ وهل يتدخل القضاء لإنقاذها من تسلطهم؟

متى يتوقف آكلي الثوم بأفواه عبيدهم عن الإساءة لزوجة المهدوي؟ وهل يتدخل القضاء لإنقاذها من تسلطهم؟

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


وأخيرا وبعد طول تشهير واعتذاءات لفظية على الصحافية بشرى الخونشافي، خرجت بعض الأصوات لرد الاعتبار لهذه المرأة العزلاء. فقد وجه الأستاذ رشيد أيت بلعربي، المحامي بهيئة القنيطرة، “نداءا مفتوحا” إلى السيد رئيس النيابة العامة، بعد حملات التشهير اليومي الممنهج التي تتعرض لها زوجة الصحافي حميد المهدوي. وقد وصف بشرى الخونشافي ب “الاستثناء المحير” من مقتضيات السياسة الجنائية في المملكة. كما سلط الضوء على ما تتعرض له من هجومات صباح مساء، مع أنه لا حول لها ولا قوة، فضلا عن إصابتها بمرض السرطان.

هؤلاء المشهرون لم يرحموا ضعفها ولا خضوعها للعلاج من أخطر مرض عرفته البشرية، وهو ما جعل المحامي آيت بلعربي يخوض هذه المبادرة القانونية والحقوقية التي لفتت الانتباه لقضية هذه السيدة. وقد استند المحامي في ندائه إلى مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد (الذي دخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025)، مشيرا إلى أن المواد 51-1 و51-2 خولت لرئيس النيابة العامة صلاحيات واسعة للسهر على تنفيذ السياسة الجنائية وضمان سيادة القانون. كما استدعى المحامي مقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي جرم لأول مرة كل أنواع العنف النفسي والتشهير، ورفع العقوبات في جنح القذف ضد المرأة لتصل إلى خمس سنوات سجنا.

والخطير في الأمر أن من هؤلاء المشهرين من ينهسّ شرفها وسمعتها، وهي في رحلة علاج من المرض اللعين، لم يحترموا حتى قدسية هذا الشهر الفضيل. وكل هذا يحدث في ظل صمت رهيب لكل فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية…

وبهذا الخصوص، خرج أيضا الصحافي توفيق بوعشرين عن صمته بمقال يدافع من خلاله عن بشرى ضد عصابة التشهير وآكلي لحوم البشر، “التي تعيث في الفضاء الرقمي إجراما وإسفافا، تحت حماية كاملة من جهات إنفاذ القانون، التي تتفرج على حفلة الدم هذه وتعتبرها «سياسة ردع عمومية» في اتجاه كل صاحب صوت نقدي، أو رأي لا يدفن رأسه مع رؤوس القطيع؟”

وفي جملة دفاع بوعشرين عن زوجة المهدوي، كتب بالحرف : “وأنا، في كثير من الأحيان، أتعاطف مع هشاشتها النفسية، وإعاقتها الإنسانية، واضطرارها للعمل اليومي في ورشة سلخ جلود البشر، لكي تحصل على ما تسد به رمقها، وتروي عطشها. لأن هؤلاء الذكور والإناث — ولا أقول الرجال والنساء — بلا مواهب، ولا حرفة، ولا كرامة، ولا أنفة للخروج إلى سوق العمل لكسب الرزق أو للترقي الاجتماعي بطرق مشروعة. ولهذا يقبلون على بيع ماء وجوههم، ووجوههن، وكتابة أسمائهم وأسمائهن في سجل العار هذا…”

وقد اعتبر بوعشرين هؤلاء المشهرين ب” الطفيليات التي لا تعيش إلا في القذارة. شحنوا الجميع في عربات السخرة، ودفعوهم إلى خطوط النار الأمامية، كمرتزقة بلا قضية، ولا شرف، ولا حتى أخلاق حرب، لإطلاق النار على كل من يتحرك، بل وإطلاق النار حتى على سيارات الإسعاف التي تنقل الضحايا إلى المستشفيات!”

وذكر هؤلاء أنه حتى في الحروب توجد أخلاق وحدود وضوابط وهي أخلاق الخصومة. وهو نفس ما ذهب إليه أيت بلعربي ، والذي ذكر رئيس النيابة العامة بكلمته بمناسبة تنصيبه في ماي 2025، حين تعهد بضمان “مساواة الجميع أمام القانون بكل أمانة وحزم”. واعتبر المحامي أن قضية الخونشافي اليوم هي “اختبار حقيقي” لصدق تلك الالتزامات وقوة السياسة الجنائية، محذرا من أن استمرار هذا “الحياد السلبي” قد يؤدي إلى نزع ثقة المواطنين في المؤسسات ويشجع على انتهاك الأعراض .

فهل يصل نداء آيت بلعربي للجهات المختصة؟ ومتى يتوقف آكلي الثوم بأفواه عبيدهم عن الإساءة لزوجة المهدوي؟ وهل يتدخل القضاء لإنقاذها من تسلطهم ؟

إرسال التعليق