آخر الأخبار

مجلس مقاطعة أكدال يصادق على برمجة فائض يفوق 6,8 مليار سنتيم خلال دورة يناير 2026

مجلس مقاطعة أكدال يصادق على برمجة فائض يفوق 6,8 مليار سنتيم خلال دورة يناير 2026

رصد المغرب / عبد العالي بريك


عقد مجلس مقاطعة أكدال بمدينة فاس، صباح اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، دورته العادية لشهر يناير، بحضور رئيس المجلس وأعضائه، إلى جانب ممثلي المصالح المعنية وشركة التنمية، حيث خصصت أشغالها لتدارس عدد من النقط المدرجة بجدول الأعمال، ذات الطابع التنظيمي والمالي والتنموي، إضافة إلى استكمال ملفات سبق التداول بشأنها خلال دورات سابقة.

وفي مستهل أشغال الدورة، قدم رئيس مجلس مقاطعة أكدال عرضا تقريريا مفصلا حول حصيلة الأشغال والأنشطة المنجزة خلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى دجنبر 2025، في إطار الصلاحيات المخولة له، مؤكدا أن المقاطعة واصلت تنزيل عدد من المشاريع رغم الإكراهات المرتبطة بالإجراءات التقنية وتعدد المتدخلين.

وأوضح رئيس المقاطعة أن من بين أبرز الأوراش التي تم استكمالها أو التي بلغت مراحل متقدمة، هي صيانة وتقوية عدد من الطرقات الرئيسية بالأسفلت الساخن، خاصة شارع بلفريج وشارع مصطفى الحلو، مع إنجاز التشوير الأفقي، وكذلك إحداث 20 مخفضا للسرعة وفق المعايير التقنية المعتمدة، بناءا على الجدول المصادق عليه من طرف لجنة السير والجولان، في إطار الصفقة رقم 3/2025، زيادة على صيانة الأزقة وتكسية الأرصفة، وتجديد شبكة الإنارة العمومية وشبكة الاتصالات، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 80%، واستكمال تعميم مصابيح LED بالإنارة العمومية، وصيانة الساحات العمومية والبنايات الإدارية، وأيضا العناية بالمساحات الخضراء وتحسين جاذبيتها.

وخلال أشغال الدورة، قدم ممثل شركة التنمية المكلفة بتنفيذ عدد من المشاريع، عرضا تقنيا حول تقدم الأشغال، مستعرضا الإكراهات الميدانية المرتبطة بالتنفيذ، ومؤكدا التزام الشركة باحترام دفاتر التحملات والآجال المحددة، والعمل بتنسيق دائم مع مجلس المقاطعة وباقي المتدخلين لضمان جودة التدخلات.

وعرفت الدورة أيضا عرض ومناقشة مشروع برمجة الفائض غير الملتزم بنفقته برسم السنة المالية 2025، والذي بلغ 6.837.073,05 درهم، حيث تمت المصادقة عليه بالإجماع مع امتناع عضوين عن التصويت.

كما تم التذكير بعدد من النقاط التي سبق التداول بشأنها خلال دورة شتنبر 2025، من بينها معاينة إقالة عضو من مجلس المقاطعة طبقا لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14، ورفع ملتمس إلى جماعة فاس قصد تخصيص اعتمادات مالية لإنجاز تصاميم طبوغرافية تخص المساحات الخضراء والساحات العمومية بتراب المقاطعة.

وخلال المناقشة العامة، طرح عدد من أعضاء المجلس، من الأغلبية والمعارضة، أسئلة آنية وميدانية لاقت استحسانا من طرف رئاسة المجلس، وعكست انشغالات حقيقية للساكنة، بعيدا عن النقط المبرمجة سابقا.

وقد تمحورت هذه التدخلات حول انتشار الحفر والبرك المائية بعدد من الأزقة والشوارع، وما تشكله من خطر على السلامة الجسدية ومستعملي الطريق، وكذلك وضعية الأسواق النموذجية ومدى تحقيقها للأهداف التي أُحدثت من أجلها، سواء من حيث التأهيل أو الاستغلال، زيادة على ضعف أو انعدام الإنارة العمومية ببعض الأحياء، وتأثير ذلك على الإحساس بالأمن وجودة العيش، رغم المجهودات المبذولة، وأيضا قطع الطرق لمدة طويلة، حيث تجاوزت في بعض الحالات ست ساعات أو أكثر، خصوصا بمحيط الطرق المؤدية إلى المركب الرياضي بفاس، تزامنا مع المباريات المبرمجة من طرف لجنة “الكان” بفاس، مما صعب تنقل المواطنين ورفع من كلفة التنقل وأثر سلبا على حياتهم اليومية.

وأكد رئيس المجلس، في تفاعله مع هذه التساؤلات، أن المجلس سيتابع هذه الإشكالات بتنسيق مع الجماعة والسلطات المختصة، خاصة خلال فترات التظاهرات الرياضية الكبرى.

وفي كلمته الختامية، شدد رئيس مجلس مقاطعة أكدال على أن هذه الدورة شكلت محطة تقييم لحصيلة العمل، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة تنزيل البرامج التنموية وفق مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الانفتاح على كل المقترحات البناءة الصادرة عن مختلف مكونات المجلس.

وأكد رئيس المقاطعة كذلك أن المرحلة المقبلة ستعرف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، مع إعطاء الأولوية للأحياء التي تعرف خصاصا في البنيات التحتية، داعيا إلى تعزيز التنسيق مع المصالح الخارجية وشركات التنمية، بما يضمن نجاعة التدخلات وجودتها واستدامتها.

وفي ختام أشغال الدورة، رفع أعضاء مجلس مقاطعة أكدال برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مجددين تشبثهم بأهداب العرش العلوي المجيد، ومؤكدين انخراطهم التام في خدمة الثوابت الوطنية والمساهمة في إنجاح الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالته.

إرسال التعليق