محمد بن سلمان يرفض مقايضة إماراتية للمشاركة في عملية عسكرية ضد الحوثيين مقابل وقف دعم “الإصلاح”
رصد المغرب / عبدالفتاح الحيداوي
كشفت صحيفة “واشنطن بوسط” الأمريكية، أمس الخميس 12فبراير 2026، عن تفاصيل مقايضة إماراتية طرحت على إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اشترطت فيها أبوظبي وقف الدعم السعودي لحزب “التجمع اليمني للإصلاح” مقابل الانخراط بقوة في عملية عسكرية واسعة تستهدف القضاء على جماعة الحوثي في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي سابق رفيع المستوى، أن التوتر الإقليمي المتصاعد في البحر الأحمر، لا سيما مع تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية، دفع إدارة “ترامب” في مارس الماضي إلى بحث خيارات عسكرية مباشرة ضد الحوثيين، في إطار مساع لاحتواء التهديدات الأمنية المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية.
وبحسب المصدر، أجرى “ترامب” اتصالا بمسؤول إماراتي بارز طالبا دعم بلاده في جهود “القضاء” على التهديدات الحوثية، حيث أبدى الجانب الإماراتي استعدادا فوريا للانخراط العسكري الميداني، عارضا إرسال نحو 2000 جندي بشكل عاجل، مع إمكانية تعزيز القوة بنحو 5000 جندي إضافي في مرحلة لاحقة، ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق.
غير أن العرض الإماراتي كان مشروطا بالحصول على “تعهد سعودي واضح” بعدم تقديم أي دعم لحزب “التجمع اليمني للإصلاح”، الذي يعد أحد أبرز القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، والذي لعب دورا محوريا في المواجهات داخل عدد من المحافظات اليمنية.
ووفق التقرير، رفض ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” المقايضة المقترحة، في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحكم المشهد اليمني، وحساسية التوازنات بين القوى المحلية المتحالفة مع التحالف العربي.
ويعكس هذا الطرح، بحسب مراقبين، عمق التباينات داخل معسكر الحلفاء بشأن إدارة الملف اليمني، ولا سيما في ما يتعلق بمستقبل القوى السياسية والعسكرية الفاعلة على الأرض، في وقت تتقاطع فيه المصالح الإقليمية مع الحسابات الدولية المرتبطة بأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ الحساسية، مع استمرار التوترات في اليمن واتساع نطاق التهديدات البحرية، ما يضع الأطراف المعنية أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري وإعادة ترتيب التحالفات بما يضمن تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
إرسال التعليق