مراقبة خمس سنوات من حياة المسافرين الرقمية مقابل الدخول إلى الولايات المتحدة

رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي


في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، كشفت تقارير أمريكية عن توجه جديد لإدارة الرئيس دونالد ترامب يهدف إلى تشديد إجراءات دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة، حتى أولئك القادمين من دول لا يشترط على مواطنيها الحصول على تأشيرة مسبقة.

وبحسب إشعار نشر في السجل الفيدرالي الأمريكي، تعتزم الإدارة فرض متطلبات إضافية على المسافرين المشمولين ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، من أبرزها إلزامهم بالكشف عن تاريخ نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي لفترة تمتد إلى خمس سنوات سابقة، حيث ينظر إلى هذا الإجراء باعتباره تحولا غير مسبوق في سياسات التدقيق الأمني المرتبطة بالسفر.

وتقول الإدارة إن الخطوة تأتي في إطار تعزيز الأمن القومي وتحسين آليات فحص القادمين إلى البلاد، إلا أن منتقدين حذروا من تداعياتها المحتملة على الخصوصية الفردية، حيث يرى مراقبون أن مطالبة المسافرين بتقديم هذا الكم من البيانات الشخصية تمثل سابقة قد تفتح الباب أمام ممارسات رقابية أوسع.

ومن جهتها عبرت منظمات حقوقية عن قلقها من أن يؤدي هذا التوجه إلى تقويض مبدأ الخصوصية الشخصية، معتبرة أن فحص النشاط الرقمي للأفراد على مدى سنوات طويلة يتجاوز الحدود المقبولة للتدقيق الأمني، وقد يثني كثيرين عن السفر إلى الولايات المتحدة.

وفي حال إقرار هذه الإجراءات بشكل نهائي، من المتوقع أن تحدث تغييرا جوهريا في تجربة السفر إلى الولايات المتحدة، وأن تثير نقاشا متجددا حول التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحريات الشخصية في العصر الرقمي.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *