آخر الأخبار

مظاهرون يحررون سجناء ويهتفون بسقوط خامنئي وسط تصعيد غير مسبوق في إيران

مظاهرون يحررون سجناء ويهتفون بسقوط خامنئي وسط تصعيد غير مسبوق في إيران

رصد المغرب / عبد الله السعدي


تشهد إيران تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، بعدما أقدم متظاهرون في عدد من المدن على اقتحام منشآت رسمية وسجون محلية، وتحرير سجناء، مرددين هتافات علنية تطالب بسقوط المرشد الأعلى علي خامنئي، في تطور يعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الإيراني منذ سنوات.

ووفق مصادر محلية وتقارير حقوقية، امتدت الاحتجاجات إلى عشرات المدن في محافظات مختلفة، وسط حالة من الغضب الشعبي المتصاعد على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة، إلى جانب سخط سياسي متراكم اتجاه بنية الحكم وسياساته الداخلية والخارجية.

Screenshot_20260106_144353_Chrome-300x196 مظاهرون يحررون سجناء ويهتفون بسقوط خامنئي وسط تصعيد غير مسبوق في إيران

في مشاهد لافتة، أظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين وهم يقتحمون مراكز احتجاز محلية ويطلقون سراح سجناء، في مؤشر على تآكل السيطرة الأمنية في بعض المناطق، وعجز السلطات عن احتواء التحركات المتسارعة على الأرض، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في طبيعة الاحتجاجات، التي انتقلت من التظاهر السلمي إلى تحد مباشر لمؤسسات الدولة.

لم تقتصر الهتافات على المطالب المعيشية، بل تصاعدت إلى شعارات سياسية صريحة، من بينها “الموت لخامنئي” و”يسقط نظام ولاية الفقيه”، وهو ما يعكس، بحسب محللين، انتقال الاحتجاجات من طابعها الاقتصادي إلى مواجهة سياسية مباشرة مع رأس النظام.

وفي المقابل، كثفت السلطات الإيرانية انتشارها الأمني، وشرعت في حملات اعتقال واسعة، متهمة المتظاهرين بإثارة الشغب والتعامل مع “جهات خارجية”، حيث صدرت تحذيرات رسمية تؤكد أن الدولة ستتعامل “بحزم” مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار أو المساس بالمؤسسات السيادية.

منظمات حقوق الإنسان أعربت عن قلقها من استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، محذرة من ارتفاع عدد الضحايا في ظل المواجهات المستمرة بين المتظاهرين وقوات الأمن، حيث تشير تقارير أولية إلى سقوط قتلى وجرحى واعتقال مئات الأشخاص خلال الأيام الماضية.

ويرى مراقبون أن إيران تقف أمام مفترق طرق حساس، إذ إن استمرار الاحتجاجات بهذا الزخم، وبلوغها مرحلة استهداف رموز السلطة بشكل مباشر، قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدا، في حال فشل الحلول الأمنية في احتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، تبقى الشوارع الإيرانية ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد، وسط ترقب داخلي وخارجي لما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة.

إرسال التعليق