عاجل

ندوة بفاس تناقش دعم القدرة الشرائية وتبرز رهانات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


احتضنت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين يوم أمس السبت 4 أبريل 2026 ندوة فكرية هامة بمدينة فاس، وذلك في إطار لقاءاتها الموضوعاتية الجهوية، تحت شعار: “تعزيز الثقة وصون الكرامة: خطة عمل 2026-2035″، مع التركيز على موضوع دعم القدرة الشرائية للأسر كمدخل أساسي لتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي.

وقد عرفت الندوة، التي احتضنتها الجامعة الأورو متوسطية بفاس، حضورا وازنا لعدد من المسؤولين والفاعلين السياسيين والاقتصاديين، من بينهم وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب عبد المجيد الفاسي الفهري نائب رئيس مجلس النواب، والدكتور علال العمراوي.

كما تميز اللقاء بحضور بارز لممثلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على مستوى جهتي فاس ومكناس، وسط حضور جماهيري كبير عكسه امتلاء القاعة عن آخرها، ما يعكس أهمية الموضوع المطروح في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأدار أشغال هذه الندوة العميد عبد اللطيف كمات، حيث تم فتح نقاش معمق حول سبل تعزيز القدرة الشرائية، وتحفيز النمو، ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية. وخلال مداخلته، أكد كاتب الدولة أن المغرب يسير بخطى ثابتة في المجال الاقتصادي، ويحتل مراتب متقدمة على المستوى الإفريقي، مبرزا أهمية تطوير الأحياء والمناطق الصناعية كرافعة أساسية لإنعاش سوق الشغل وتعزيز الاستثمار وطنيا ودوليا.

ومن جهته، شدد الدكتور علال العمراوي على أن مكونات حزب الاستقلال عازمة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتطويرها بما يتماشى مع تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا أن الحكومة وضعت خطة واضحة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمغاربة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية الناتجة عن الأزمات والحروب الدولية.

وأوضح أن هذه الظرفية الدولية الصعبة كان لها تأثير مباشر على الأسعار وعلى معيش المواطنين، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها العمل على تخفيض أثمنة المواد الاستهلاكية الأساسية، لتفادي الضغط على القدرة الشرائية وضمان استقرار الوضع الاجتماعي.

كما أشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي تنزيلا للتوجيهات الملكية للملك محمد السادس، والتزاما بالوعود التي تعهدت بها الحكومة ضمن برامج أغلبيتها، بما يعزز الثقة ويكرس البعد الاجتماعي للسياسات العمومية.

وفي سياق متصل، استعرض باقي المتدخلين، كل حسب اختصاصه، مختلف البرامج والمشاريع المنجزة، مدعومة بالأرقام والمعطيات، مع التأكيد على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في بلورة السياسات، بل في حسن تنزيلها على أرض الواقع.

وقد خلصت الندوة إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من اللقاءات التي تنظمها رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين لفتح نقاش عمومي جاد ومسؤول حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *