آخر الأخبار

نعوم تشومسكي ونذر المستقبل خلال تقاطعات الفكر الإنساني مع النبوءة النبوية

نعوم تشومسكي ونذر المستقبل خلال تقاطعات الفكر الإنساني مع النبوءة النبوية

رصدالمغرب / عبدالعالي بريك


يعد نعوم تشومسكي واحدا من أبرز المفكرين المعاصرين وأكثرهم جرأة في نقد السياسات العالمية والأنظمة الاقتصادية التي تحكم العالم، حيث في تصريحاته الأخيرة حذر الرجل من أننا نقف على أعتاب أحداث مخيفة قد تغير وجه البشرية، بدءا من التهديدات النووية، مرورا بكوارث المناخ، وصولا إلى الانهيارات الاجتماعية والسياسية.

واللافت في طرح تشومسكي أن كلماته لا تبدو غريبة على الوعي الديني، بل تذكرنا بما ورد في الأحاديث النبوية عن آخر الزمان، حيث الفتن التي تعصف بالأمم واختلال الموازين وكثرة الحروب وتفاقم الأزمات التي تجعل الناس يعيشون في قلق دائم، كما أن هذه التقاطعات بين تحذيرات الفكر الحديث وما أخبر به النبي ﷺ منذ قرون طويلة تجعل المرء يقف مذهولا أمام عمق الرسالة النبوية وصدقها.

تشومسكي يتحدث بلسان العلم والسياسة، لكنه يصف واقعا يقترب كثيرا مما جاء في نصوص الوحي، لأن هذه المفارقة ترينا أن الإنسانية، مهما تقدمت معرفتها، تبقى عاجزة عن تجاوز الحقائق الكبرى التي أشار إليها الدين، ولأن المسألة ليست مجرد تحليل سياسي عابر، بل إنذار شامل بأن الحضارة الإنسانية تسير في مسار خطير إذا لم تصحح وجهتها.

إن ما يقوله تشومسكي قد يدفعنا إلى إعادة التفكير في كيف نتعامل مع هذه النذر؟ وهل يكون الطريق في التمسك بالقيم الأخلاقية والدينية التي تشكل حصانة للإنسان أمام الانهيار؟ لأن الأحاديث الشريفة لم تسق لنا لإثارة الخوف فقط، بل لتكون بوصلة هداية ودعوة للاستعداد والإصلاح.

واليوم ومع تصاعد التحذيرات من المفكرين والعلماء، يبدو أننا بحاجة إلى وعي أعمق يجمع بين الحكمة الإنسانية والنور النبوي، كي لا نغرق في رعب التوقعات، بل نستثمرها في بناء واقع أكثر أمانا وعدلا.

إرسال التعليق