نهاية حقبة الركراكي والجامعة تراهن على وهبي لبداية مرحلة جديدة
رصد المغرب / سالم الطنجاوي
في خبر وصفته الأوساط الرياضية بالمفاجأة المدوية، كشفت صحيفة L’Équipe الفرنسية عن توصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اتفاق مع المدرب الوطني وليد الركراكي يقضي بفسخ العقد بالتراضي، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر الفترات إشراقا في تاريخ المنتخب المغربي.
الركراكي، الذي تولى قيادة “أسود الأطلس” في ظرفية دقيقة، نجح في كتابة صفحة خالدة في سجل الكرة الوطنية، بعدما قاد المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا، رسخ مكانة المغرب على خارطة كرة القدم العالمية، وأشعل موجة فخر عارمة داخل البلاد وخارجها.
ورغم أن التقرير الفرنسي لم يكشف تفاصيل الأسباب الكاملة وراء قرار الانفصال، إلا أن الخطوة تفهم في سياق البحث عن دينامية جديدة استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها المنافسات القارية والتصفيات الدولية.
وفي إطار إعادة ترتيب البيت التقني، أفادت الصحيفة ذاتها بأن الجامعة حسمت اختيارها بتعيين محمد وهبي، مدرب منتخب أقل من 20 سنة، لقيادة المنتخب الأول خلال المرحلة الانتقالية. وينظر إلى هذا القرار باعتباره رهانا على الاستمرارية والاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، خاصة وأن وهبي يعد من الأطر التي راكمت تجربة مهمة في الفئات السنية.
ولتعزيز الطاقم التقني، سيحظى وهبي بدعم البرتغالي “جواو ساكرامنتو”، الذي سبق له العمل مساعدا للمدرب العالمي “جوزيه مورينيو”، إضافة إلى الدولي المغربي السابق “يوسف حجي”، في خطوة تمزج بين الخبرة الأوروبية والروح الوطنية.
رحيل الركراكي – إن تأكد رسميا – يفتح باب النقاش حول تقييم المرحلة الماضية، التي اتسمت بصلابة تكتيكية وروح جماعية عالية، مقابل تحديات ظهرت لاحقا في الحفاظ على نسق النتائج والطموح الجماهيري المرتفع.
وفي انتظار صدور بلاغ رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يبقى الشارع الرياضي المغربي في حالة ترقب، بين الامتنان لمدرب صنع المجد، والتطلع إلى مرحلة جديدة قد تحمل رهانات مختلفة وطموحات أكبر.
والأكيد أن المنتخب المغربي يقف اليوم عند مفترق طرق جديد، عنوانه الأبرز، هو كيف يبنى على إنجاز تاريخي دون أن يتحول إلى عبء ثقيل على الحاضر.
إرسال التعليق