هل سيتم تثمين عمل المرأة داخل بيتها ؟ السؤال الاكثر تداولا على المنصات الاجتماعية بعد انتشار الأمر
رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
أظهرت الإحصائيات الأخيرة أن النساء يتحملن تسعين بالمائة من أعباء البيت ، شاملة لجل الأعمال المنزلية غير المؤدى عنها ، وبهذا الصدد ، تحاول الوزيرة المكلفة دفع أجر للمرأة العاملة في بيتها .
وقد استندت وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة على عدة معطيات وإحصائيات تهم المرأة القروية والحضرية والتي تؤكد بالملموس أن المرأة تشتغل أكثر من الرجل سواء بالبيت أو خارجه ، فقررت فتح نقاش لدعمها .
النقاش المذكور دار خلال جلسة بمقر مجلس المستشارين ، وهمت مسألة تثمين العمل المنزلي للنساء المغربيات سواءا منهن القرويات أو الحضريات …
ومن بين ما تداول في قلب تلك الجلسة تقييم حجم الأعباء التي تتحملها المرأة بشكل خاص داخل البيت ، وقد خلص المجتمعون إلى ان عمل المرأة بالبيت ينتج خدمات في غياب اي مقابل مادي تستفيد منه المرأة.
ويتضمن عمل المرأة حسب الاحصائيات رعاية الأسرة والتنظيف والطبخ فضلا عن الزراعة والمشاركة والمساعدة في المشاريع العائلية …
هذا الأمر شغل المنصات الاجتماعية ، واستحسنته الكثيرات ، خاصة وأن الامر بتعلق بنون النسوة التي هي نصف المجتمع .
وقد تناولته الكثير من الصفحات الكبرى ، وحظي بترحيب كبير من النساء ، فلأول مرة يتم الحديث عن تعويض النساء داخل بيوتهن دونما حاجة للتقيد بالخروج للعمل …
جدير بالذكر أن هذا التثمين يعتبر جزءا من التوجيهات الملكية السامية التي ترمي لتعزيز حقوق النساء ، وينسجم في نفس الوقت مع المقتضيات الدستورية والبرامج الحكومية …
وبحسب الوزيرة، فإن الحكومة ستواصل بلورة هذه التدابير بهدف الوصول إلى صيغة منصفة تضمن الاعتراف بالجهود غير المرئية التي تقدمها النساء داخل بيوتهن، في انسجام مع التزامات المغرب الحقوقية والتنموية.
إنها خطوة جد هامة إن تم اعتمادها بالفعل ، وستمكن من تشجيع المرأة على بذل مجهود أكثر ، ومن شأنها أن ترد الاعتبار للمرأة التي طالما عانت وقاست وقوبل عملها بالجحود .
هل يتم تطبيق هذا الاقتراح أم أنه مجرد دعاية انتخابية سابقة لأوانها ،؟ هل يمكن بالفعل أن ترى هذه الخطوة الفريدة النور ؟
اسئلة كثيرة من هذا القبيل ستجيب عنها الأيام القليلة القادمة.
إرسال التعليق