رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي
في مؤشر على توجه أمريكي نحو مراجعة شاملة لأداء بعثات حفظ السلام، أعلن “مايك والتز” أن الولايات المتحدة تدرس إعادة تقييم عدد من هذه البعثات، وعلى رأسها بعثة المينورسو، مع ربط استمرارها بمدى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وخلال جلسة استماع داخل الكونغرس الأمريكي خصصت لمناقشة إصلاح الأمم المتحدة، شدد المسؤول الأمريكي على ضرورة العودة إلى المهام الجوهرية المرتبطة بحفظ السلم والأمن الدوليين، مع تقليص النفقات والحد من التعقيدات البيروقراطية.
وأوضح أن عددا من بعثات السلام استمر لعقود دون تحقيق تقدم سياسي يذكر، ما يستدعي إعادة النظر في جدواها. وأشار في هذا السياق إلى أن بعثة المينورسو، التي أُنشئت سنة 1991، قد تكون معنية بإجراءات تقليص أو حتى إنهاء تدريجي في حال استمرار غياب أفق سياسي فعال.
كما أكد على أهمية اعتماد معايير واضحة لقياس الأداء، وربط تجديد مهام هذه البعثات بنتائج ملموسة، إلى جانب إخضاعها لتقييمات دورية، محذرا من أن استمرارها لفترات طويلة قد يسهم في تكريس الجمود بدل الدفع نحو تسويات حقيقية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الانتقادات داخل واشنطن لارتفاع ميزانية الأمم المتحدة، التي شهدت تضخما ملحوظا خلال السنوات الماضية دون أن يواكبه تحسن ملموس في مستوى الأمن الدولي، ما يدفع الولايات المتحدة، باعتبارها أحد أبرز المساهمين في تمويل المنظمة، إلى المطالبة بإصلاحات هيكلية أعمق.
شارك المقال























Leave a Reply